السوريون وكيفية الخروج من محنتهم؟!

مقال اليوم || حواس محمود 2022-04-14 07:24:07

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يكثر الحديث ويحتدم النقاش حول وضع الشعب السوري المنكوب منذ 10 سنوات، بعد انطلاق الثورة السورية المباركة، وخروج المظاهرات المليونية في عدة مدن منتفضة حينذاك، وقمعها من قبل النظام السوري بقوى الأمن والجيش والدبابات والطائرات والبراميل المتفجرة والكيماوي واستجلاب ميليشيات إيرانية وأفغانية وعراقية والاحتلال الروسي والإيراني وتدمير المدن وبالتالي تدمير سوريا الشعب والأرض والمباني والبنى التحتية، وهذا النقاش يأخذ أهميته راهناً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا أواخر فبراير الماضي، إذ إن الاهتمام الدولي بالثورة السورية  يعود – على الأقل إعلامياً في الوقت الراهن – وصدور بيان بمناسبة ذكرى الثورة السورية لمجموعة دول غربية تندد بممارسات النظام الوحشية طيلة الـ 11 عاماً – وذكر مدينة حلب في الإعلام وعلى لسان كبار المسؤولين الغربيين. 

الغضب الغربي من روسيا البوتينية وفرض عقوبات اقتصادية خانقة يضعف الاقتصاد الروسي وربما يصل إلى حد الانهيار، كما إن روسيا تدفع خسائر هائلة في عناصر الجيش والآليات الحربية والطائرات والمدرعات. 

هذه الأجواء التي لا يتوقع أحد أن تكون لصالح روسيا الغازية لبلد آمن – أوكرانيا –  مع الدعم الغربي الكبير للشعب الأوكراني، أقول إن هذه الأجواء ممكن أن يستفيد منها سوريّاً الشعب السوري بنخبه الثقافية والفكرية وقواه السياسية والعسكرية، إن استطاعوا حسن توظيف الجو السياسي الدولي الغاضب ضد روسيا لصالح مصلحة الشعب السوري وثورته، لكن كيف؟ هنا بيت القصيد كما يقولون. 

يمكن أن يتحقق ذلك  - برأيي- عبر  النقاط التالية:  

1- أن يبدأ السوريون الأحرار بتجميع قواهم العسكرية والسياسية وتشكيل أجسام عسكرية وسياسية جديدة بعيدة عن الارتباط بأجندات إقليمية ودولية أياً كان لونها، وأن تكون المصلحة الوطنية السورية هي الأساس في هذا التجميع أو التجمع. 

2 – العمل على إيجاد خطاب إعلامي سوري جامع لكل المكوّنات السورية وكل الأطياف والأديان والطوائف والأعراق والقوميات ضمن سوريا. 

3- البدء بحملة إعلامية ودبلوماسية واسعة النطاق وزيارة العواصم والدول عبر وفود من خيرة أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج لإقناع دول العالم بأحقية الشعب السوري بالحرية والكرامة وإسقاط النظام المجرم في دمشق. 

4 - محاولة البدء بحرب عصابات مديدة الأمد عبر الكفاح العسكري المضاد للنظام وتشتيت قواه لبث الأمل لدى الشعب السوري ومنحه فسحة تفاؤل مفادها أن الثورة لم تنهزم وأنها مستمرة بانتظار تجميع قوة عسكرية كبرى للتحرك وإنهاء النظام.

5 نقد أسلوب المعارضة الحالية المتمثلة بالائتلاف ولجانه التفاوضية المتهافتة والمتخاذلة، والسعي لمحاولة انخراط كل الخيّرين لا الخائرين، وأصحاب العزائم لا أصحاب الولائم، ضمن الائتلاف والانضمام إلى الجسم السياسي والعسكري المنشود والمشار إليه أعلاه. 

هذه نقاط أعتقد أنها مهمة لبدء مسار جديد للثورة السورية وذلك بالاستفادة من دراسة الأخطاء السابقة التي حدثت لهذه الثورة وإعادة نشاط هذه الثورة بخاصة أن الشعب السوري بما فيه المؤيدون مستاؤون من هذا النظام الذي حرمهم حتى لقمة عيشهم وأبسط مقومات حياتهم الطبيعية، كما أعتقد أنه إذا تحققت البنود أعلاه بحرفية وديناميكية، فمن الممكن خروج الشعب السوري من محنته الراهنة وإسقاط النظام المجرم في دمشق.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات