أهم الأخبار

 

مفارقة مريبة.. إعلام أسد يعترف بانهيار الاقتصاد والجزيرة تصور الحياة الطبيعية بدمشق (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - سامي جمعة 2022-04-10 07:41:48

سوق الجزماتية في حي الميدان بدمشق
سوق الجزماتية في حي الميدان بدمشق

يصوّر الفيديو الذي شاركته صفحة "الجزيرة سوريا" بتاريخ 9-4-2022، سوق الجزماتية في حي الميدان بدمشق، والحياة الطبيعة التي تعيشها العاصمة في شهر رمضان، والأنواع المختلفة من الحلويات المحشوة بالفستق الحلبي، وشتى أصناف المشروبات وازدحام السيارات قبل الإفطار وكل شيء على ما يرام.

ويأتي هذه الفيديو بتصوير جزء صغير جداً من سوريا على أن الحياة طبيعية والحركة الاقتصادية جيدة، مستغرَباً من قناة محسوبة على المعارضة، بينما قنوات ميليشيا أسد نفسها تعترف وتقر بالأوضاع الاقتصادية البائسة والمنهارة التي لم يعد بالإمكان إخفاؤها.

فقبل فيديو الجزيرة بيومين فقط، أدلى مسؤول حكومي بتصريح صادم قال فيه إن "البندورة ليست للمواطن العادي"، حيث قال رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال في اللاذقية، معين الجهني، "إن تكاليف إنتاج الخضراوات مرتفعة جداً، فشريحة البلاستيك وكيس النايلون، والمازوت وأجور النقل مرتفعة جداً، وكل ذلك لإنتاج مادة بوقتها غير المحدد مثل البندورة الصيفية، ما يعني أن بيعها سيكون لمستهلك استثنائي قادر على شرائها وليس من عامة الشعب، مضيفاً أن "الخضار في الوقت الحالي مثل الحج لمن استطاع إليها سبيلاً".

 الرواية الرسمية لميليشيا أسد

الصحفي المتابع للشأن القطري نادر الخالد، قال لـ"أورينت نت": "ربما إعلام النظام سيعيد نشر الفيديو من قناة الجزيرة، وسوف يتم التأكيد بأن الفيديو صحيح ولم يتم فبركته هذه المرة في استوديوهات الجزيرة في الدوحة، لأنه يعكس الرواية الرسمية للنظام عن الحياة الطبيعية وزقزقة العصافير، والبضائع المتوفرة وكل ما يقال عن طوابير الخبز والزيت والمحروقات هو جزء من المؤامرة الكونية".

وأضاف الخالد بأن كيلو الحلويات مثل "المبرومة" أو "الآسية" أو "البلورية" أو "كول وشكور" تجاوزت الـ100 ألف ليرة سورية وأن ارتفاع الأسعار بشكل عام، هو أكثر ما يشغل بال السوريين ويؤرق حياتهم، وبات ارتفاع سعر المواد بشكل يومي، حتى الخضار أصبح الحصول عليها نوع من الكماليات وتعكس رفاهية المشتري".

ونبّه الخالد من خطورة تداول هكذا فيديوهات التي تروج لرواية النظام، ودون وعي من وسائل الإعلام التي تعيد نشرها، لأنها سوف يكون لها عواقب سيئة على اللاجئين في الخارج، فالدول الأوروبية تدرك تماماً زيف إعلام النظام ولا تأخذ به، لكن أن تصبح قنوات المصنفة على أنها داعمة للمعارضة السورية منبراً لترويج رؤية النظام "بقصد أو دون قصد" فهنا تكمن المصيبة الكبرى.

 اللاجئون السوريون

واستشهد الخالد بالتطورات الأخيرة التي شهدتها بعض الدول الاسكندنافية بخصوص اللاجئين السوريين، ففي آذار الماضي تم صدور قرارات ترحيل من مصلحة الهجرة السويدية، بحق طالبي لجوء سوريين لأنها اعتبرت دمشق "آمنة"، ونشرت وسائل إعلام سويدية معاناة طالب لجوء سوري، هو وعائلته بسبب صدور قرار ترحيله، الذي صدر رغم أنه ملاحق من قبل سلطات نظام الأسد.

وتحذو السويد عبر هذه القرارات، حذو جارتها الدنمارك، التي تُعتبر أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم سوريين من وضع اللجوء، في وقت تصنف فيه معظم مناطق سورية، على أنها غير آمنة من قبل الأمم المتحدة.

وختم الخالد كلامه بأنه يتمنى أن يكون نشر هكذا نوع من الفيديوهات هو "سقطة محرر" وعدم إدراك مخاطر نشر هذا النوع من المحتوى، وأن لا يكون نشره ضمن سياسة جديدة تنتهجها بعض القنوات لا سيما بعد كلام حمد بن جاسم وما فهم منه بأنه استدارة في تعاطي قطر مع الملف السوري.

وكانت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سورية، قد شددت في تقريرها الأخير الصادر في 14 سبتمبر/ أيلول 2021، على أن سوريا غير صالحة لعودة اللاجئين، وأن الوضع العام في البلاد يبدو "قاتماً بشكل متزايد"، بالإضافة إلى العنف المتصاعد وتدهور الاقتصاد.

ونوه تقرير اللجنة، إلى تواصل حوادث الاعتقال من قبل أمن حكومة ميليشيا أسد، مشيرة إلى أنها وثقت حالات تعذيب وعنف جنسي أثناء الاحتجاز، وحالات وفاة أثناء الاعتقال واختفاء قسري.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات