أهم الأخبار

 

خسر لجوءه وغامر بحياته.. سوري شهم ينقذ فتاة من الاغتصاب على طريق أوروبا

أخبار سوريا || أورينت نت - متابعات 2022-03-28 13:57:02

تعبيرية
تعبيرية

أُجبر شاب سوري على العودة من بلغاريا إلى الأراضي التركية بشكل قسري بعد رحلة لجوء مُكلِفة ومريرة قضاها طمعاً بالوصول إلى أوروبا، وذلك مقابل موقف “نبيل وشهم” دفعه الشاب لإنقاذ فتاة من أنياب بعض الذئاب البشرية حين كانت في طريق اللجوء بمفردها.


ونقل موقع (وطن يغرّد خارج السِّرب) عن السوري “أبو إيهاب السراقبي” أن ابنه (محمود) تمت إعادته من بلغاريا إلى الأراضي التركية، بعد أن خسر الأموال التي جمعها خلال عام لتحقيق هدفه، وذلك بسبب إنقاذه فتاةً تعرضت للتحرش ومحاولة الاغتصاب من قبل عدد من المتحرشين على طريق الهجرة، حيث كانت الفتاة في طريق اللجوء بمفردها.


وفي التفاصيل، ذكر الموقع أن الشاب محمود كان في طريق اللجوء رفقة عدد من الأشخاص من تركيا إلى أوروبا، بعد أن أمضى أكثر من عام في جمع مبلغ يمكّنه من الوصول إلى بلغاريا، حيث تمكن من الوصول إلى الأراضي البلغارية بعد عدة محاولات وعذاب لأيام متتالية.


وبعد وصولهم إلى مكان التجمّع في إحدى القرى البلغارية، وصلت سيارة التهريب وركبوا في طريقهم إلى صوفيا، وكانت برفقتهم فتاة (16 عاماً) "مسافرة بمفردها لتلتحق بأهلها في صوفيا"، وأثناء رحلتهم في سيارة التهريب، لاحظ محمود مضايقات تجاه الفتاة من قبل أربعة شبان لا يعرفهم، "وكان متعباً فأخذه النوم ليصحو على صراخ الفتاة تستغيث، فقام مسرعاً وضرب أحد الشباب الذي كان يهمّ بها، فتدخل شباب آخرون أشهروا عليه سكاكين كانت بحوزتهم وطعنوه عدة طعنات".

لكن عدم تمكن محمود من التغلّب على الشباب المعتدين لكثرتهم وحملهم السلاح الأبيض، دفعه للهجوم على السائق "المتواطئ مع المتحرّشين" ما أسفر عن انقلاب السيارة التي كانت تقلّهم بحسب والده (أبو إيهاب) الذي أضاف: “هرب قسم من الركاب وأُغمي على ابني ليجد نفسه في أحد المشافي البلغارية. وبعد يوم تم ترحيله إلى تركيا ليخسر الرحلة والأموال التي كانت بحوزته”.


وبالفعل، عاد الشاب محمود إلى نقطة البداية في تركيا بعد رحلة شاقة قضاها على طريق اللجوء، وبذلك خسر رحلته وأمواله التي جمعها لأكثر من عام بعد أن كاد يصل مشارف أوروبا، ليدفع بذلك ثمن شهامته طعنات في أنحاء جسده، بحسب موقع "وطن".


ويُضطر اللاجئون السوريون للهجرة بطرق غير شرعية من تركيا إلى الدول الأوروبية عبر طرق جبلية وعرة وطويلة وبظروف قاهرة، ما يعرّضهم لخطر المهربين وقطّاع الطرق واللصوص المنتشرين في المناطق الحدودية، إضافة لخطر "المهرّبين" أنفسهم ومكائد التهريب وتجارة البشر.


وتعد النساء أبرز الفئات المعرّضة لخطر رحلات التهريب على الحدود السورية- التركية، والحدود التركية -الأوروبية، لاسيما حالات التحرّش ومحاولات الاغتصاب المتكررة، في ظل غياب أجهزة الأمن وشبكات الاتصال في بعض الأحيان، وتواطئ عصابات التهريب فيما بينها ضمن مساحات شاسعة في المناطق الحدودية.
 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة