خوفاً من سيناريو السويداء.. نظام الأسد يتخذ إجراء جديداً لامتصاص نقمة الساحل

أخبار سوريا || أورينت نت - مصطفى محمد 2022-02-28 15:21:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

خشية من زيادة التململ في صفوف حاضنته الموالية في الساحل السوري، أعطى بشار الأسد أوامره بتقديم تعويض للمتضررين من المزارعين نتيجة الزوابع البحرية التي سجلتها بعض مناطق محافظة طرطوس للمرة الثانية في شهر شباط الحالي، وبحسب وسائل إعلام النظام فإن مجموع ما تم صرفه على فلاحي المحافظة بهدف دعم الإنتاج المحلي بلغ 1.9 مليار ليرة. 

ولا يبدو حديث النظام عن تعويض المزارعين بحجة دعم الإنتاج مقنعاً، وخصوصاً أن التعويضات هذه تقتصر على الساحل السوري، ولا تشمل بقية المزارعين في المحافظات الأخرى، الذين تضرروا سابقاً جراء الحرائق والجفاف.

ويضع المحامي عروة سوسي وهو من الساحل السوري، التعويضات التي أعلن عن تقديمها النظام السوري لمزارعي الساحل في هذا التوقيت، في إطار التحسب من جانب النظام لزيادة الغضب الشعبي في الساحل السوري جراء الفقر، وارتفاع الأسعار.

ويقول لأورينت نت"، إن الاحتجاجات في السويداء التي تجددت تحت عناوين اقتصادية، زادت مخاوف النظام من توسعها لمناطق جديدة، ومن هنا جاءت هذه التحركات في وقت حرج كما يبدو، ليقول النظام لحاضنته، إنه يبذل ما يستطيع لتعويض الأضرار، وتدارك الوضع المعيشي الصعب.

ويشير سوسي إلى زيادة الأصوات المنتقدة للأوضاع الاقتصادية في الساحل السوري، وآخرهم الصحفي الموالي كنان وقاف.

ولا يُعرف مصير وقاف وهو صحفي من طرطوس، بعد اعتقاله من قبل أمن أسد، بسبب انتقاده رأس النظام بشار أسد لاستقباله الممثل وائل رمضان وزوجته سلاف فواخرجي، وعدم الاكتراث للأزمات الموجودة في مناطق سيطرته.

 

كسب ولاء الطائفة

في المقابل، يؤكد مصدر حقوقي من الساحل السوري، أن النظام اعتاد منذ زمن حافظ الأسد على حصر التعويضات للمزارعين بالساحل السوري.

ويقول لأورينت نت"، طالباً عدم الكشف عن اسمه، قدّم التعويضات للمزارعين جراء الحرائق التي اجتاحت الساحل السوري في العام 2020، لأبناء الطائفة العلوية فقط، علماً أن قرى بأكملها تضررت ولم تحصل على أي تعويض، لأن سكانها من خارج الطائفة.

وأبعد من ذلك، يؤكد المصدر الحقوقي، أنه في الوقت الحالي يحتل أبناء الطائفة العلوية كل المناصب الإدارية الحكومية في الساحل السوري، مؤكداً أن العلويين يشغلون كل المناصب الإدارية في محافظة اللاذقية والتي تقدر بنحو 150 ألف وظيفة، علماً أن السُنة يشكلون نصف سكان محافظة اللاذقية وريفها".

ويختم المصدر: "ممارسات النظام الطائفية باتت واضحة أكثر، والهدف منها استدامة ولاء الطائفة لآل الأسد".

تعويض الخسائر البشرية

أما الباحث الاقتصادي سمير طويل، فيرى أن "من الطبيعي أن يخص النظام الساحل السوري بالمساعدات والتعويضات عن الأضرار، لأن الساحل يعدّ من أكثر المناطق التي ساندت النظام".

ويضيف لأورينت نت"، أنه نتيجة تقديم الحاضنة الشعبية في الساحل السوري لخسائر بشرية كبيرة، دعماً لحرب النظام على شعبه، يتم تخصيص الساحل بالمساعدات تعويضاً عن الخسائر البشرية الكبيرة.

وفي أواخر كانون الثاني الماضي، كانت حكومة أسد قد حصرت تقديم الدعم الحكومي المخصَّص لزراعة البيوت المَحمية بمنطقة الساحل السوري، متذرّعة بمناخ الساحل المعتدل، لتكون بذلك قد خصت مزارعي الساحل بتقديم الدعم من أسمدة ومواد تدفئة، دون تقديم أي دعم لأقرانهم في الداخل السوري، وهو ما وصف بـ"القرار التمييزي".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات