أقوى 7 تصريحات لنظام الأسد حول الغزو الروسي لأوكرانيا

أورينت نت - خاص 2022-02-28 13:00:00

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا وما رافقه من عواقب دولية "خطيرة"، سارع نظام أسد للتضامن مع "سيّده" الروسي بإطلاق تصريحات مليئة بـ "الغباء والتملّق والانبطاح"، ولا تنسجم في مضمونها مع الحجم الفعلي لنظام يتألف من عصابة تحتمي بدول أجنبية، بل إنها عاجزة عن تأمين الخبز والمحروقات لمواطنيها، وتفتقر للحنكة السياسية والصفات الأخلاقية والإنسانية.

أبرز تصريحات النظام المساندة للغزو الروسي لأوكرانيا، كانت عندما بدأها رأس النظام بشار أسد عبر اتصاله بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام وإبداء "الطاعة" الكاملة لسيّده، حين اعتبر في اتصاله أن الغزو الروسي لأوكرانيا هو "تصحيحٌ للتاريخ وإعادةٌ للتوازن إلى العالم الذي فقده بعد تفكك الاتحاد السوفييتي"، وأنّ "الهيستريا الغربية تأتي من أجل إبقاء التاريخ في المكان الخاطئ لصالح الفوضى التي لا يسعى إليها إلا الخارجون عن القانون".

كما حمّل أسد الدول الغربية مسؤولية الفوضى والدماء في أوكرانيا "نتيجة سياساتها التي تهدف للسيطرة على الشعوب"، وقال إن هذه الدول "تستخدم أساليبها القذرة لدعم الإرهابيين في سوريا والنازيين في أوكرانيا وفي أماكن مختلفة من العالم." 

والأكثر سخرية في تصريحات بشار ، حين وضع ميليشياته والجيش الروسي في كفة واحدة خلال "محاربة التطرف" في أوكرانيا وسوريا على حد سواء، واعتبر أيضاً أن حليفته روسيا "سوف تعطي درساً للعالم بأن الدول العظمى لا تكون عظمى بقوتها العسكرية فقط، وإنما باحترام القانون والأخلاق العالية والمبادئ الإنسانية." 

نظام أسد سيدافع عن روسيا

وتعقيباً على العقوبات الغربية تجاه روسيا واقتصادها بشكل خاص، سارعت المستشارة الإعلامية لبشار، لونا الشبل لإطلاق تصريحات اعتبرت "الأغبى" ،كونها لا تتناسب مع دولة "عظمى" وليست صادرة عن نظام متهالكٍ ومحتمٍ بدول أجنبية كنظام أسد، حيث أعلنت الشبل عن استعداد نظامها لدعم روسيا في مواجهة العقوبات الاقتصادية وكذلك العملية العسكرية.

وقالت الشبل في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، اليوم، إن " سوريا ستدعم روسيا للتغلب على العقوبات كما فعلت موسكو مع دمشق"، وأضافت أنه "لا يحق للدول التي دعمت الحروب السابقة في عدد من دول العالم إدانة روسيا" ، وتابعت أن "الدول التي قتلت الملايين منذ الحرب الكورية ثم الحرب في فيتنام وأفغانستان والعراق واليوم في سوريا ليس لها الحق في الحديث عن القانون الدولي أو الشرعية أو الضمير”.

وليس بعيداً عن قصر بشار، أعربت مستشارته الخاصة، بثينة شعبان عن تضامنها مع روسيا والدفاع عن حربها العدوانية على أوكرانيا وقالت في لقاء مع تلفزيون النظام: إن “الحرب في أوكرانيا لها علاقة بتراكمات العلاقة الروسية الغربية والتي تعود لنصف قرن، وخسارة روسيا كانت ستكون أكبر بكثير لو لم تتخذ هذا القرار ببدء عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا”.

واعتبرت شعبان أن العالم ضاق ذرعاً بالهيمنة الغربية، وأن على البشرية أن تعي الحاجة الماسة لنظام عالمي جديد يحترم سيادة الدول والقانون الدولي”.

وأيضاً، وجهت أسماء زوجة بشار أسد رسالة من التضامن المزيف مع روسيا خلال لقائها بالسفير الروسي والملحق العسكري في السفارة الروسية بدمشق، ضمن "بروباغندا" إعلامية استغلت أسماء من خلالها طفلة روسية اسمها (ديانا) لإيصال رسائل "التملق" لروسيا التي ساهمت بمقتل عشرات آلاف الأطفال السوريين منذ تدخلها لمصلحة بشار أسد قبل أكثر ستة أعوام، وهي اليوم توجه ترسانتها العسكرية على أطفال أوكرانيا.

حملة مضللة

سبق ذلك تصريحات أطلقها وزير أسد، فيصل المقداد، تنطلق من "التملّق وزيادة الانبطاح" على أعتاب روسيا، حيث قال في تصريحات خلال لقائه نظيره الروسي، سيرغي لافروف، إن "حملة الغرب المضللة ضد روسيا تشبه الحملة التي شنتها هذه الدول على سوريا"، وأضاف أن "الدول الغربية تشجع اعتداء كييف على روسيا وتؤسس قواعد عسكرية لها في أوكرانيا".

كما أتحفنا نائب المقداد، بشار الجعفري، بتصريحات مبنيّة على "الفصحنة و الفزلكة الدبلوماسية" حين راح يدافع عن روسيا وسيادتها وأمنها القومي وتأييده لغزوها للأراضي الأوكرانية، وقال في مقابلة على قناة "السورية" التابعة للنظام: إن "الأمن القومي الروسي كما قال الرئيس فلاديمير بوتين خط أحمر وأنه إذا نجحت واشنطن والأوربيون في ضم أوكرانيا إلى الناتو فستصبح موسكو على بعد دقيقتين فقط من الصواريخ النووية، وسيهدد توسع (حلف الناتو) الكثير من الدول"، وأضاف الجعفري أن صلابة الموقف الروسي تأتي من إدراك موسكو أن المسائل كلها متداخلة وفي تشابك جيوبولوتيكي بكثير من الملفات، ولهذا جاء الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك".

صفقة من نسج الخيال

وفي سلسلة التصريحات الغبية لمسؤولي نظام أسد، نختم بجملة تصريحات لـ "عرّاب الفزلكة" لدى النظام، البوق الإعلامي الشهير وعضو "مجلس التصفيق" خالد العبود، الذي يحتفنا دائماً بعمق التحليلات البعيدة عن المنطق والواقع، ويحاول دائماً تجميلها بإقحام بعض المصطلحات الثقيلة داخل عباراته وكلامه وتحليلاته "الخنفشارية" حين حاول ربط الوضع الأوكراني بسوريا من جميع الاتجاهات واعتبار أن بوصلة العالم في سوريا وتحديداً في القصر الجمهوري بدمشق.

وأشار البوق الإعلامي إلى أن حاكم الكرملين رفض صفقة أمريكية لمقايضة سوريا بأوكرانيا في مقال نشره موقع "البعث ميديا" وقال فيه: "عندما يغيب عن ذهن البعض، حجم ما قدّمناه في هذا النزال الكونيّ، وحجم ما أنجزناه، وحجم ما أسقطناه، وحجم ما فعلناه، فطبيعيٌّ أن يغيب عن أذهانهم حجم الدور الذي لعبناه، وحجم النفوذ الذي حجزناه، إقليميّاً ودوليّاً، وأضاف منتقداً رواية البعث: "عندما يكون هذا البعض محكوماً بذلك، فمن الطبيعيّ أن يعتقد بالرواية التي تقول: بأنّ الحليف الروسيّ قد رفض مقايضة "أوكرانيا" مقابل "سوريّا"، ومن الطبيعي أيضاً أن يعتقد بفرضية العرض الروسي على الأمريكي والأوروبي: "أوكرانيا" مقابل "سوريّا"!!.

كما قال في منشور على صفحته في فيس بوك" يوم أمس: "قبل بدء عمليات الجيش الروسيّ في "أوكرانيا"، أراد الصديق الروسي أن يوصل رسائل مركّبة، وباتجاهات متعدّدة، وهي ذات دلالات هامة، لجهة تحديد طبيعة الاستهداف الغربيّ له، وطبيعة الأهداف الغربيّة في "أوكرانيا"!!.. تأكيد الموقف الروسيّ من الجولان، وإدانة الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريّا والمناورات العسكريّة بالتنسيق مع الجيش العربيّ السوريّ والقيادة السوريّة، في ظلّ زيارة يقوم بها وزير الدفاع الروسيّ إلى دمشق، ويلتقي الرئيس الأسد، هذه كلّها رسائل ليست مفصولة أو معزولة عمّا يحصل في أوكرانيا.. فهو في الوقت الذي كان يعدّ العدّة للدخول إلى "أوكرانيا"، أراد أن يقول لذات القوى التي تستهدفه هناك، بأنّ وجوده في سوريّا خطٌّ أحمر، وأنّ ابتزازه في "أوكرانيا" لن يؤثّر على نفوذه ودوره في سوريّا والمنطقة!!..

وبدأت روسيا الخميس الماضي بغزو الأراضي الأوكرانية بعد حشود عسكرية رافقتها تهديدات عسكرية وردود فعل دولية غاضبة وصلت لفوض عقوبات اقتصادية وقطع للعلاقات الدبلوماسية والتلويح بالخيار العسكري، في تحرك دولي هو الأول من نوعه تجاه موسكو منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، فيما تبنّى نظام أسد الغزو الروسي عبر تصريحاته الرسمية ومن خلال إعلامه الذي عمد أسلوبه التضليلي في تغطية الأحداث الأوكرانية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة