على خُطا ميليشيا أسد.. الجيش الروسي يطبّق ظاهرة التعفيش في أوكرانيا (فيديو)

أورينت نت - خاص 2022-02-27 14:30:00

"التعفيش"، ظاهرة لم تعُد مقتصِرة على ميليشيا أسد التي كان لها السبقُ في ابتكارها أثناء هجماتها على المدن والأحياء السورية، والتي تعني سرقة كافة محتويات تلك الأحياء والأسواق بما غلا ثمنه أو رخص، بعد أن استنسخ جنود الاحتلال الروسي تلك الظاهرة أثناء غزوهم للمدن والأسواق الأوكرانية. 

ومنذ بدءِ الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، الخميس الماضي، وثّقت عدسات الناشطين الأوكرانيين عمليات التعفيش التي يقوم بها الجيش الروسي للمنازل والمحلات التجارية وكذلك البنوك، في مشهد يتطابق إلى حد كبير مع مشاهد تحمل بصمات نظام أسد، ربيب الاحتلال الروسي.

وتكشف تلك الفيديوهات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تعفيش الجنود الروس لأحد المحلات التجارية بسرقة المواد الغذائية وغيرها من داخل المتجر الذي خلا من أصحابه بسبب المعارك الدائرة، إضافة لتسجيل آخر يوضح سرقة محلات تجارية بمنطقة أخرى.

كما نشر الناشطون الأوكرانيون تسجيلات تفضح سرقة عدد من الجنود الروس للبنوك الأوكرانية، عبر حمل الخزنة المليئة بالنقود من داخل البنك ونقلها إلى خارجه، مستغلّين خلوَّ تلك الأحياء والأسواق من سكانها، الذين تفرّقوا بين نازح أو مُحتمٍ في الملاجئ، أو مسلّح يقف للدفاع عن بلاده.

وتعيد تلك المشاهد المسرّبة للجنود الروس، أساليب ميليشيا أسد التي اشتُهرت بظاهرة التعفيش عقب كل حملة عسكرية كانت تشنّها على المدن والأحياء السورية خلال السنوات العشر الماضية، والتي تعني سرقة كافة محتويات المنازل والأسواق وغيرها من الأماكن والمرافق العامة.

وتشمل عمليات "التعفيش" لدى ميليشيا أسد الأحذية والأدوات البسيطة والرخام والسيراميك وأسلاك الكهرباء المسلوبة من داخل جدران المنازل، ما دفع ناشطين سوريين إلى إطلاق عبارة "وطن، تعفيش، غسّالات" كشعارٍ للميليشيا بدلاً من شعارها المزعوم "وطن شرف إخلاص" الذي يفتقد لأي مصداقية.

وبدأت روسيا عملية عسكرية الخميس الماضي لغزو أوكرانيا باستخدام أكثر من 150 ألف عسكري وآلاف الدبابات والمدرّعات من عدة محاور في شرق البلاد والجنوب الشرقي، وسط تنديد دولي كبير وعقوبات مالية واقتصادية على البنوك الروسية وشخصيات مقرّبة من الرئيس بوتين.

ولاقت العملية الروسية تنديداً دولياً واسعاً مترافقاً مع دعم عسكري وسياسي لكييف، فيما فشل مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار يُدين موسكو، حيث امتنعت ثلاث دول عن التصويت هي: الصين والهند والإمارات، في حين استخدمت روسيا "الفيتو" لإبطال مشروع القرار الذي يُدين الهجمات الروسية ويطالب موسكو بالانسحاب الفوري من أوكرانيا.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة