وفاة إمام مسجد تحت التعذيب بسجون "تحرير الشام" ومصدر يكشف أسباب اعتقاله لسنوات

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-02-17 10:41:00

توفي أحد أئمة المساجد في سجون "هيئة تحرير الشام" بمحافظة إدلب بعد اعتقال تعسفي استمرّ لسنوات ودون تسليم الجثة لذويه في انتهاك جديد للفصيل تجاه المدنيين ومع غياب القضاء المستقل بسبب نموذج الحكم "الاستبدادي" المفروض على المنطقة.

وأفاد مراسل أورينت نت (مناف هاشم) اليوم، أن عائلة الشيخ فيصل أحمد الخلوف تلقَوا نبأ وفاته تحت التعذيب في سجون "تحرير الشام" بعد ثلاث سنوات على اعتقاله رغم كبر سنّه ومكانه الديني، وهو إمام مسجد بلدة معرشمشة بمنطقة معرة النعمان بريف إدلب.

فيما أكد مصدر مقرب من الشيخ فيصل (فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية) في حديث لأورينت نت، أن الشيخ توفي في الـ 2 من الشهر الحالي في سجون "تحرير الشام"، أي قبل 15 يوماً من تلقيهم نبأ الوفاة، وأن الهيئة رفضت تسليم الجثة للعائلة تحت مزاعم "أنهم دفنوه ومشي الحال".

وحول التهمة الموجّهة للشيخ أفاد المصدر أن مايسمى "جهاز الأمن العام" لدى (تحرير الشام) أخبر أبناء الشيخ بأن تهمة أبيهم هي "العمالة لنظام الأسد"، في ظل غياب القضاء المستقل الذي يمنح المتهمين فرصة الدفاع عن أنفسهم وتفنيد التهم التي تلفّقها الفصائل ولاسيما "هيئة الجولاني".

وتحتفظ "تحرير الشام" التي يقودها (أبو محمد الجولاني) بمئات المعتقلين بشكلٍ تعسفي منذ سنوات في سجونها وبتهم مختلفة وأبرزها التعامل مع النظام السوري أو الانتماء لتنظيم داعش أو الفصائل الجهادية الأخرى، وتمارس في تلك السجون أساليب التعذيب المعروفة لدى الأجهزة القمعية على غرار نموذج مخابرات أسد.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أكدت في تقرير لها الشهر الماضي، أن "هيئة تحرير الشام" منذ تأسيسها تحت اسم"جبهة النصرة" عام 2012، مستمرة حتى الآن في ارتكاب أنماط مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها عمليات قتل وتعذيب، فضلا عن انتهاكات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

وسجّل التقرير منذ مطلع عام 2012 حتى كانون الأول 2021 مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين بينهم 71 طفلاً و77 سيدة على يد هيئة تحرير الشام، وبحسب رسم بياني عرضه التقرير فقد توزّعت حصيلة القتل هذه بحسب طبيعتها إلى: 371 مدنياً بينهم 69 طفلاً و67 سيدة قُتلوا عبر الأعمال القتالية غير المشروعة، فيما قُتل 28 بينهم طفلان بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية، وقُتل 106 بينهم 10 سيدات عبر الإعدام من خلال إجراءات موجزة وتعسفية.

ورصد التقرير ما لا يقل عن 46 مركز احتجاز دائم تابعاً لهيئة تحرير الشام في شمال غرب سوريا، في محافظة إدلب وريف محافظة حلب الغربي وريف اللاذقية، وأن "هيئة تحرير الشام" تعتقل تعسفياً 2327 شخصاً بينهم 43 طفلاً و44 امرأة منذ تأسيسها لغاية الشهر الفائت، مبيناً أنه تحوّل نحو 2103 إلى مختفين قسرياً بينهم 19 طفلاً و28 امرأة .

وطبقاً للتقرير فإن "هيئة تحرير الشام" تستخدم 22 أسلوب تعذيب ضمن مراكز الاحتجاز التابعة لها، مؤكداً أن تحرير الشام طرف عسكري أساسي في الحرب بسوريا، ويتوجب عليها أن تلتزم بالقواعد العُرفية للقانون الدولي الإنساني، كما إنها سيطرت على مناطق واسعة منذ تأسيسها حتى الآن، ويتوجب عليها كقوة مسيطِرة ذات هيكلية وكيان سياسي أن تلتزم بمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة