أهم الأخبار

 

زعماء المعارضة التركية: طاولة واحدة وخلافات عميقة والسوريون أحد الملفات

أخبار سوريا || أورينت نت - إبراهيم هايل 2022-02-17 06:46:00

اجتماع لقادة عدد من الأحزاب التركية المعارضة
اجتماع لقادة عدد من الأحزاب التركية المعارضة

كشفت الصحافة التركية عمق الخلافات بين قادة أحزاب المعارضة الرئيسية في تركيا، حيث كان ملف وجود السوريين ومستقبلهم أحد أبرز نقاط تلك الخلافات.

وكان قادة 6 أحزاب تركية معارضة هي "الشعب الجمهوري"، و"الجيد"، و"المستقبل"، و"الديمقراطية والتقدم"، و"الديمقراطي" و"السعادة"، قد اجتمعوا في 13 شباط/فبراير الجاري من أجل التوافق على خريطة طريق لانتخابات 2023 وما بعدها.

السوريون إحدى نقاط الخلافات

إلا أن اجتماع القادة كشف عن وجود تباينات عميقة على المستويات الفكرية والسياسية والإيديولوجية، وتناقضات في بعض الأحيان، حيث شكّل ملف وجود السوريين في تركيا أحد أبرز تلك التناقضات بين القادة، حسب ما ذكرت صحيفة "يني شفق" التركية.

وقالت الصحيفة في خبر لها إن قادة أحزاب "الشعب الجمهوري" و"الجيد"، وحتى "السعادة"، أبدوا ردة فعل تجاه أحمد داوود أوغلو رئيس حزب المستقبل، وحمّلوه المسؤولية عن اللاجئين السوريين.

ولفتت الصحيفة إلى أن ذلك جاء مع رغبة داوود أوغلو في تغيير اسم التحالف وتأكيده المتكرر على المساواة كما لو كان لديه قاعدة تصويت كبيرة، الأمر الذي حظي بردود فعل من حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد.

هل تتوحد المعارضة؟

وبيّنت "يني شفق" في خبرها، أن الاجتماع الذي استمر أكثر من 5 ساعات بين القادة لم يسفر عن تحديد خارطة طريق للانتخابات الرئاسية وتحديد مرشح عن الأحزاب، إذ إن عمدة بولو تانجو أوزجان، الذي عمل عن كثب مع محرم إينجه لفترة من الوقت، قال: "سأرد بشكل مختلف داخل الحزب وسأصبح مرشحاً".

فيما أثار عدم دعوة حزب الشعوب الديمقراطي لحضور الاجتماع ردود فعل كبيرة بين النواب . وزُعم أن نواب الأحزاب الموجودين على الطاولة من أصل كردي اعترضوا على غياب الحزب على الرغم من أن لديه قاعدة شعبية تبلغ 11% من أصوات الناخبين.

وشارك في الاجتماع، الذي جرى في أنقرة، زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كلجدار أوغلو، وزعيمة حزب الجيد ميرال أكشنار، ورئيس حزب السعادة تمل قره موللا أوغلو، ورئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان، ورئيس حزب المستقبل أحمد داوود أوغلو، ورئيس الحزب الديمقراطي غولتكين أويصال.

وخلال الاجتماع، حاول زعماء الأحزاب الستة، الظهور بشكل متناسق بعد أنباء عن خلافات فيما بينهم تتعلق بشكل الوقوف والأولوية في الجلوس، لتظهر الصور جلوسهم إلى مائدة مستديرة والتقاط الصورة وقوفاً من دون مراعاة للتسلسل الأبجدي أو العمر.

 

ويأتي اجتماع قادة المعارضة بعد قرابة 4 أشهر من بدء العمل المشترك فيما بينها لوضع مسودة النظام البرلماني، في وقت وصفت فيه وسائل إعلام معارضة اللقاء بأنه "قمة تاريخية"، وأفردت مساحة واسعة في التغطية الإعلامية له، بينما اعتبر العديد من رواد التواصل الاجتماعي أن الاجتماع سيزيد الشرخ بين أحزاب المعارضة.

وفي كل مناسبة تجدد المعارضة التركية وعودها بإرسال السوريين إلى بلادهم في حال فوزها بالانتخابات المقبلة وذلك "عبر الطبل والزمر"، وسط تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية المتزايد ضد اللاجئين السوريين، عقب قيام العديد من المجموعات العنصرية بالاعتداء على أماكن عملهم ومنازلهم خلال الفترة الماضية.

وتعوّل كل من الحكومة والمعارضة على تمويل من الاتحاد الأوروبي لدعم المناطق الآمنة شمال سوريا، لتشجيع أكثر من مليون سوري على العودة، فيما تمثل قرارات وتصريحات رئيس بلدية بولو عن المعارضة تانجو أوزجان عن الأجانب والسوريين في البلاد، فضلاً عن تصريحات لنواب من اليمين المتطرف وعلى رأسهم زعيم حزب النصر أوميت أوزداغ نموذجاً لمساعي المعارضة.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات