أهم الأخبار

 

نتائج اجتماع زعيم الطائفة الدرزية مع بوغدانوف.. 3 مطالب واستياء روسي

أخبار سوريا || أورينت نت - مصطفى محمد 2022-02-16 07:13:00

رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في اجتماع مع مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا بوغدانونف في موسكو
رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في اجتماع مع مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا بوغدانونف في موسكو

كشفت مصادر من الخارجية الروسية لـ"أورينت نت" عن امتعاض روسي من مطالب الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في فلسطين الشيخ موفق طريف المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي في محافظة السويداء جنوب سوريا، التي شهدت احتجاجات بسبب سوء الأوضاع المعيشية.

وكان طريف قد اختتم زيارته إلى موسكو ليل الثلاثاء، بعد أن أجرى اجتماعاً مع مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف والمبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية السورية ألكسندر لافرنتييف.

وأوضحت صفحة الشيخ موفق طريف على "فيسبوك" أن الاجتماع استعرض تسلسل الأحداث الأخيرة بالسويداء، مضيفة أن "طريف طالب خلال الاجتماع بضرورة إيجاد آلية لتقديم المساعدات لأبناء الطائفة في الجبل، وذلك تيسيراً لعبور الأزمة الاقتصادية الحالية، إلى جانب مناشدته بضرورة المبادرة إلى إنشاء مشاريع اجتماعية واقتصادية لتنمية الاقتصاد المجتمعي في الجبل".

وأشارت إلى أن الاجتماع ناقش اقتراح فتح معبر آمن مع الأردن لإنعاش جبل العرب اقتصادياً وتوفير فرص المعيشة اللائقة، وضرورة ترسيخ مكانة وموقع الدروز في الدستور السوري وذلك من خلال التسوية الجارية حالياً في سوريا تحت رعاية دولية.

وبحسب الصفحة، أبدى الروس تفهمهم للمواقف والمطالب المطروحة من قبل طريف، مؤكدين أنه في نهاية الاجتماع، تم الاتفاق على القيام بخطوات عملية وقريبة زمنياً، من أجل حل القضايا المطروحة ومتابعتها من قبل الدولة الروسية الشيخ طريف.

شعور بالاستياء

لكن مصادر "أورينت نت"، أكدت أن مطالب طريف بتحسين الوضع الاقتصادي وتلبية مطالب المحتجين في السويداء، ولّدت شعوراً بالاستياء لدى المسؤولين الروس.

وحول أسباب ذلك، قالت المصادر الروسية، إن "طريف لم يأتِ على ذكر مسببات الوضع الاقتصادي الصعب في سوريا، وهي العقوبات الأمريكية والأوروبية على البلاد، وروسيا قدمت ما بوسعها"، مبينة أن "روسيا قدمت ما تستطيع لسوريا، وعلى السوريين وحدهم التعامل مع أزماتهم الاقتصادية"، ما يشير إلى بوادر فشل الزيارة في تحقيق أهدافها، خاصة أن الحراك في السويداء جدد دعواته للتظاهر ضد نظام الأسد يوم الجمعة المقبل.

يأتي ذلك، بعد أيام من تعليق الاحتجاجات في السويداء من منظمي الحراك إمهالاً لنظام أسد لتلبية مطالب أهالي المحافظة، المتعلقة بالوضع الاقتصادي واستبعاد مئات آلاف العائلات من الدعم الحكومي.

وبحكم علاقاته القوية مع الروس، تطوّع طريف لزيارة موسكو لنقل المطالب الشعبية التي تتعلق بالدرجة الأولى بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والأمنية، كما يؤكد الناشط ومسؤول التحرير في شبكة "السويداء24 " ريان معروف لـ"أورينت نت".

ويلفت معروف إلى انفصال الرئاسة الروحية الدرزية في فلسطين عن الرئاسة الروحية في سوريا، ويضيف: "لكن تبقى العلاقات وصلات موجودة بحكم الارتباط الديني، والشيخ طريف له برنامجه الخاص، ويود خلال زيارته طرح قضية الاحتجاجات في السويداء والمطالب الشعبية على روسيا كونها الدولة الفاعلة في مناطق سيطرة النظام".

ونفى الناشط أن تكون زيارة طريف لموسكو جاءت بعد تشكيل وفد من الزعامات الدينية الدرزية السورية لطرح مطالب على الروس مباشرة، مؤكداً أنه "لم تقم الزعامات الدينية والاجتماعية في السويداء بتشكيل أي وفد، ما يعني أن طريف لم يذهب إلى روسيا بصفته ممثلاً للاحتجاجات".

مناقشة الملف الأمني

أما عضو الائتلاف السوري حافظ قرقوط، في حديث لـ"أورينت نت"، فرأى أن زيارة طريف إلى موسكو، تؤكد تحكم روسيا الكامل بالمفاصل السورية بصفتها دولة محتلة، مضيفاً أنه "يمكن قراءة الزيارة في إطار محاولات ردع النظام عن استخدام الخيار الأمني في السويداء".

وقال قرقوط إن الزيارة في الغالب ناقشت الملف الأمني أي التهديدات للسويداء من قوات النظام والميليشيات الإيرانية، والاقتصادي المتعلق بالوضع ومطالب الاحتجاجات في السويداء، مرجحاً أن تكون للزيارة نتائج مهمة في هذين الجانبين، لأن روسيا هي الممسكة بقرار النظام السوري.

 وشهدت السويداء احتجاجات تخللها قطع بعض الطرقات الرئيسية والفرعية، في الوقت الذي زاد فيه نظام أسد من حضور قواته الأمنية والعسكرية في المحافظة التي تقطنها غالبية درزية، لكن وتحت حسابات كثيرة بدا نظام أسد حذراً لجهة استخدام الخيار الأمني.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات