نازحون يهاجمون حواجز "ميليشيا الجولاني" بعد إصابة امرأة برصاص عناصره (فيديو)

أخبار سوريا || أورينت نت - خاص 2022-02-10 13:49:00

هاجم مئات النازحين حواجز  "هيئة تحرير الشام" (الجولاني) في منطقة أطمة بريف إدلب بالقرب من الحدود التركية، وذلك بسبب إصابة امرأة برصاص عناصر الفصيل أثناء نقلها بعض المحروقات من مناطق ريف حلب، حيث تمنع الهيئة إدخال أي مواد غذائية أو خدمية من ريف حلب إلى إدلب، وتعتبرها جريمة "تهريب".

وأفاد مراسل أورينت نت (مناف هاشم) اليوم، أن عناصر "تحرير الشام" أطلقوا النار تجاه (فاطمة عبد الرحمن الحميد) "28 عاماً" من سكان مخيمات أطمة الحدودية، أثناء نقلها مادة المازوت للتدفئة المنزلية من منطقة دير بلوط بريف حلب، ما أدى لإصابتها بشكل "خطير" بعد استقرار الطلق الناري في رأسها.

وأضاف المراسل أن المُصابة، وهي أرملة ولديها أربعة أطفال، نُقلت على الفور إلى مشفى باب الهوى لتلقّي الإسعافات الأولية وهي بحالة حرجة، وسط أنباء عن إصابة طفل آخر (15 عاماً) برصاص عناصر الحاجز في المنطقة ذاتها.

ودفعت الحادثة أهالي المخيمات في أطمة لمهاجمة حواجز "تحرير الشام" وأحرقوا خلال الهجوم عدداً من الكرافانات والدراجات النارية، فيما بدأ عناصر الجولاني بإطلاق النار بشكل عشوائي ومكثّف تجاه النازحين الغاضبين في المخيم ومحيطه، وسط استنفار عسكري كبير لـ "تحرير الشام" في المنطقة وكذلك قطع طريق (أطمة – دير بلوط) أمام حركة السيارات، مقابل غضب شعبي متزايد من المدنيين تجاه "هيئة الجولاني" والانتهاكات المستمرة.

عقب ذلك، اقتحم عناصر الجولاني مخيمي (أم الشهداء) و(سفوهن) في المنطقة نفسها واعتقلوا عدداً من النازحين بينهم الناشط الإعلامي "محمد الإسماعيل" الذي يواكب الأحداث والتطورات، وسط أجواء من التوتر والرعب في صفوف السكان، بسبب التهديدات الأمنية والاعتقالات من قبل العناصر.

ونشر ناشطون على "فيس بوك" تسجيلات مصورة توضّح إطلاق الرصاص العشوائي من عناصر "الجولاني" باتجاه سكان المخيمات، وسط أنباء عن إصابات جديدة في صفوف النازحين بعد إصابة المرأة، في حين يزداد الغضب الشعبي تجاه "هيئة الجولاني" بسبب انتهاكاتها المتزايدة تجاه المدنيين في المنطقة.

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" بقيادة (أبو محمد الجولاني) على محافظة إدلب، وتمنع إدخال البضائع الغذائية والمحروقات من مناطق أرياف حلب الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري، مقابل الاعتقال والغرامات العالية التي تطال المتّهَمين بتهريب المواد، بما يشمل حليب الأطفال والفواكه والخضروات وكذلك المحروقات وغيرها من المواد.

وتعيش مناطق الشمال السوري أزمات اقتصادية متزايدة بسبب عوامل عديدة، متعلقة بأزمة الليرة التركية المتداولة في المنطقة، وبعضها مرتبط بسياسة "هيئة الجولاني" التي أرهقت السكان بالضرائب وغلاء الأسعار والاحتكار، مقابل تفشي البطالة بين ملايين المدنيين وخاصة النازحين.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة