نظام أسد يقود حملة لتشويه شاهد بارز في قضية الطبيب الجزار علاء موسى

أخبار سوريا || مصطفى محمد 2022-02-10 06:40:00

ألمانيا- من محاكمة الطبيب الجزار علاء الموسى
ألمانيا- من محاكمة الطبيب الجزار علاء الموسى

يقود المدير السابق لقناة "الإخبارية" التابعة لنظام أسد، مضر إبراهيم، حملة تهدف إلى التشويش على محاكمة الطبيب السوري المجرم علاء موسى في فرانكفورت بألمانيا، مستهدفاً الشاهد الرئيسي في القضية وهو الطبيب السوري محمد وهبي.

ومدفوعاً من نظام أسد، بدأ إبراهيم بالتشكيك بمصداقية المحاكمة والقضاء الألماني عموماً، من خلال اتهامه لوهبي بالكذب واختلاق روايات لا أساس لها لإدانة الطبيب "الشريف والمظلوم" موسى، على حد وصفه.

وعلى صفحته الشخصية "فيسبوك"، يواظب إبراهيم على تتبع منشورات الطبيب وهبي، الذي كان له الدور الأبرز في اعتقال المجرم موسى، ومحاكمته بعد وصوله ألمانيا في العام 2015.

ووهبي هو طبيب أكمل تخصصه الطبي في "مشفى عبد القادر شقفة/حمص العسكري"، وكان شاهداً على العديد من الفظائع والجرائم التي كان يمارسها بعض أطباء المشفى المذكور بحق المتظاهرين، وذلك في العام 2011، وعلى رأسهم المجرم موسى.

وبعد ذلك، قدّم وهبي شهادته لوسائل الإعلام، ما أدى في نهاية المطاف إلى اعتقال المجرم موسى، وبدء محاكمته في محكمة فرانكفورت الألمانية، حيث وجه القضاء الألماني له 18 تهمة، متعلقة بارتكابه جرائم ضد الإنسانية في سوريا من بينها جريمة قتل.

وبالعودة إلى مدير القناة الإخبارية السابق، وحملته الهادفة إلى تشويه سمعة وهبي، يقول إبراهيم في تدوينة له: "محمد وهبي وهو الشاهد الملك في قضية مسخ المحاكمة ضد الطبيب السوري المظلوم علاء موسى، في المحاكم الألمانية، ينعى زميله الطبيب "الإرهابي" الأمير القيادي في تنظيم "أحرار الشام" المصنفة إرهابية لدى السلطات الألمانية".

وفي مطلع العام 2014، قتل تنظيم داعش الطبيب حسين السليمان (أبو ريان) بعد اعتقاله من قبل عناصره إثر توجهه لبلدة مسكنة في ريف حلب الشرقي للتدخل لوقف اشتباكات بين  حركة "أحرار الشام" والتنظيم وبعدها تم تسليم جثمانه ضمن عملية لتبادر الأسرى، مقتولاً تحت التعذيب.

وفي حديث لـ"أورينت نت" يرد وهبي أن "أبو ريان" كان زميلاً له بكلية الطب بجامعة حلب وخريج دفعته أيضاً، ويعقب :"كل من قاتل النظام أنا أترحم عليه"، مشيراً إلى التضامن الواسع من قبل الأوساط الثورية مع مقتل "أبو ريان" في حينه، حيث عنون المتظاهرون أول جمعة في العام 2014، باسم "جمعة الشهيد أبو ريان ضحية الغدر".

ويشير وهبي إلى أن حركة "أحرار الشام" لم تكن حينئذ مصنفة على لوائح "الإرهاب" الألمانية أساساً، وهي من فصائل "الجيش الحر".

وفي منشور ثانٍ، يتهم مضر إبراهيم، وهبي، بالتحريض على الطائفة العلوية في سوريا، وعن ذلك يقول الأخير: "في العام 2013، كنت في قريتي الحصن بريف حمص الغربي، وكنا نتعرض لحصار وحملة قصف من قبل عناصر العصابات الطائفية المحلية من أبناء القرى المحيطة، ومن الطبيعي أن يهاجم الشخص المُحاصر القوات الطائفية التي تحاصره وتقتله وأهل بلده، والموت ينتظره".

ويردف: "كان الشبيحة يقصفون القرية تحت شعارات طائفية، فهل الرد من الضحية يعد فعلاً لا إنسانياً؟".

والحصن التي تعرّض غالبية أهلها للتهجير على يد قوات نظام أسد وشبحيته، محاطة بقرى موالية تقطنها أقليات سورية، ويقول أهلها إن سكان القرى المحيطة بهم هم من شاركوا في حصارهم وقصفهم.

ويتابع وهبي، بأنه كان يتوقع أن يشن النظام عليه حملة تشويه، بعد الكشف عن جزء من الجرائم التي تُرتكب في المستشفيات العسكرية التي شاركت في التعذيب الممنهج ضد السوريين بدرجة لا تقل عن المعتقلات والسجون".

وإلى جانب مشفى حمص العسكري، عمل المجرم موسى في مشفى المزة العسكري، واعترف في الجلسة الثالثة من محاكمته الشهر الماضي، بحصول تعذيب للمرضى المعتقلين، مدعياً أنه "كان يتم تعذيبهم من قبل طاقم التمريض الذي يعمل في المشفى، ومن قبل عمال النظافة في المشفى، ولكنه لم يسمع ولم ير ولا لمرة أن أحداً من طاقم الأطباء قد قام بتعذيب أو ضرب أي مريض".

كذلك نفى المجرم موسى الادعاء عليه بأنه كان يستخدم الأجهزة والأدوات الطبية لتعذيب الناس، لكن شهادات الشهود والضحايا أكدت تورطه في أكثر من حادثة تعذيب، منها سكبه الكحول الطبية على الأعضاء التناسلية لأحد المعتقلين وإضرام النار بجسده.

والأرجح، بحسب مصادر حقوقية، أن يصدر بحق المجرم موسى المنحدر من قرية الحواش بريف حمص، حكم بالسجن مدى الحياة، في محاكمة هي الثانية من نوعها في ألمانيا، بعد الحكم بالسجن المؤبد على ضابط المخابرات السابق أنور رسلان.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات