4 مؤشرات على دور حاسم لـ"هيئة تحرير الشام" في عملية تصفية زعيم داعش

أخبار سوريا || ياسين أبو فاضل 2022-02-05 15:49:00

الجولاني وعبد الله قرداش
الجولاني وعبد الله قرداش

للمرة الثانية على التوالي ينجح "البنتاغون" في تصفية متزعّم تنظيم داعش في مناطق تخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام، ما يثير تساؤلات عن كيفية وصول الاستخبارات الأمريكية لكلا المطلوبينِ البارزينِ رغم حرصهما الشديد على إخفاء حقيقة شخصيتهما.  

وعلى مدى اليومين الماضيين، أصدرت العديد من الجهات الأمريكية ذات الصلة بيانات وتصريحات متباينة حول تفاصيل العملية، دون الإشارة إلى كيفية التعرف إلى هوية عبد الله قرداش  (أبو إبراهيم القرشي) وتحديد موقع إقامته.

وسريعاً حاولت الحكومة العراقية نسب الفضل إلى أجهزتها الاستخباراتية، زاعمة أنها لعبت دوراً حاسماً في الوصول إلى مكان اختباء قرداش، أما "القناة 13" الإسرائيلية فنقلت عن مصادر خارجية قولها إن تل أبيب ساعدت الولايات المتحدة في تعقُّب القرشي، من خلال تقديم بيانات استخباراتية، واستفادت من مصادر خاصة بها داخل سوريا وأنه "لولا البيانات عن مكان وجوده، لما كان من الممكن تنفيذ عملية كهذه".

في حين اكتفى الرئيس الأمريكي بايدن بُعيد العملية بالقول إن الولايات المتحدة ستستمر بالعمل مع حلفائها في الجيش العراقي والبيشمركة وقسد.

سلوك غريب ومتعامل محلي

غير أن سلوكاً غير اعتيادي للقوات الأمريكية خلال عملية تصفية متزعم تنظيم داعش أعطى انطباعاً قوياً عن دور محوري لهيئة تحرير الشام في تقديم معلومات مفصَّلة أفضت إلى تحييد عبد الله قرداش أو المسمى "أبو إبراهيم القرشي" أول خليفة للبغدادي.

مراسل أورينت نت في الشمال السوري ومصادر محلية متقاطعة أكدت أن القوات الأمريكية حرصت خلال العملية على تجنيب العائلة التي في الطابق السفلي أي مكروه رغم خطورة الوضع، وهو ما أكدته السيدة التي كانت تقطن مع أسرتها في ذلك الطابق خلال تسجيل متداول.

ذلك السلوك غير المتوقّع خلال المهمات الخطرة دلّ بوضوح على أن البنتاغون كان على يقين قطعي بأن قاطني الطابق السفلي لا تربطهم أي صلة بالتاجر الحلبي المستأجِر، والذي تبين لاحقاً أنه زعيم داعش.

الوصول إلى ذلك اليقين يقتضي بلا شك أن المصدر الذي وشى بموقع زعيم تنظيم داعش هو متعامل محلي مطَّلع حتى على طبيعة العلاقة بين سكان ذلك البناء، وقد أفاد بتفاصيل دقيقة عن المحيط والجوار وهو ما يستحيل لمخابرات العراق وميليشيا قسد وحتى الموساد الوصول إليه.

قوات الجولاني لم تتدخل

ومن المعروف أن الجهة الوحيدة التي تفرض قبضتها الأمنية على المنطقة الحساسة والمكتظة بالمخيمات هي هيئة تحرير الشام، وقد أكدت تقارير متواترة أن حاجزاً للهيئة كان على بُعد مئات الأمتار من موقع استهداف القرشي.

أما أقوى القرائن التي تعزّز صلة الجولاني بالعملية فهو امتناع قواته عن التدخل في المواجهات التي استمرت لنحو 3 ساعات واكتفاؤها بإبعاد الناس عن مكان الاشتباكات رغم مقتل عنصر ينتمي للهيئة يُدعى "أبو اصطيف زيدان" كان يُبعد الناس عن المنطقة، وفقاً لقناة مرصد إدلب للطيران عبر تلغرام.

صمت أمريكي

ومن المثير للتساؤل أيضاً أن البيانات الأمريكية المتعاقبة التي تلت مقتل زعيم داعش تحاشت توجيه أي انتقادات لتحرير الشام نتيجة وجود القرشي في مناطق سيطرتها.

كما من المستبعد أن يكون أحد العوام قد تعرف إلى هوية القرشي ووشى به، ولاسيما أن الأخير وخلافاً لسلفه البغدادي لم يكن معروف الملامح والصور القليلة له تعود لنحو 15 عاماً، لكن التعرف إليه لن يكون عصياً على عناصر القاعدة الذين عملوا معه لأعوام.  

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات