أهم الأخبار

 

تقودها سيدة من آل الأسد.. واجهة اقتصادية جديدة للعلويين لمجابهة نفوذ زوجة بشار

أخبار سوريا || سامي جمعة 2022-02-05 06:30:00

عبير الأسد وبشار الأسد
عبير الأسد وبشار الأسد

يبدو أن عبير بديع الأسد، والتي تعتبر نفسها أول فنانة من عائلة أسد، لم تجد نفسها في الفن التشكيلي، وهي التي أقامت أول معرض لها، في دمشق، أوائل عام 2020، وانتقلت مؤخراً للعمل في الاستيراد والتصدير واستثمار المنشآت السياحية وتجارة المواد الغذائية والكهربائية والتجهيزات الطبية وأجهزة الطاقة البديلة.

ووفقا لصورة قرار ترخيص شركة "التوباز" المحدودة المسؤولية، الذي حصلت "أورينت نت" على صورة منه، فإن الشركة المذكورة تعود ملكيتها إلى كلّ من عبير بديع أسد بالشراكة مع ريمي محمد الفندي وعبد الله توفيق العائدي.

لكن عبير والتي تقدم نفسها على أنها "فنانة تشكيلية" صاحبة اللمسات "الفنية والإنسانية"، كما يتغنى بها إعلام نظام أسد، هي من أبناء عمومة بشار، وهي شقيقة أحد أشهر شبيحته وسيم بديع الأسد الذي خصص له في "الفيلق الخامس اقتحام" ميليشيات خاصة، تحمل اسمه، وهي قوات أو "مجموعات الرفيق وسيم الأسد".

عضو سابق في غرفة تجارة دمشق -فضّل عدم الكشف عن هويته- أكد لـ"أورينت نت" أنت نظام أسد يحاول أن يوهم طائفته بأنه لن يتخلى عنهم بعد أن سادت فكرة أن أسد استبدل واجهة مالية جديدة متمثلة بأقارب أسماء أسد برامي مخلوف.

 وأكد المصدر أن خطوة عبير أسد مدعومة بشكل مباشر من سفير إيران في دمشق مهدي سبحاني، وهو الذي جمعته علاقة صداقة معها أثناء وجودهما في كييف، حيث عمل سبحاني مساعداً للسفير الإيراني في أوكرانيا وبالتزامن عملت عبير في السفارة السورية هناك.

وشدد المصدر على أن عبير ستكون وكيلة لشركات إيرانية أبرمت صفقات تعاون مع شقيقها وسيم، كما نشر الأخير اجتماعاً جمعه في طهران مع عدد من رجال الأعمال الإيرانيين.

عبير الأسد المحظوظة بقتل وتشريد السوريين

ولعل أكثر ما يتذكره السوريين عن اسم "عبير أسد"، هو تصريحها لقناة الإخبارية التابعة لنظام أسد، عندما عبّرت عن "سعادتها الغامرة"، بافتتاح معرضها الأول في سوريا، على وقع استيلاء ميليشيا أسد على الغوطة الشرقية،  وعلى الرغم من أعمال التدمير والقتل والتهجير حينها، أفادت في تصريحها أنها "محظوظة" لأن افتتاح معرضها، جاء مع عملية العسكرية على تلك المنطقة التي استهدفها نظام أسد بسلاح كيمياوي.

أما عن الشريكين ريمي محمد الفندي وعبد الله توفيق العائدي، فقد أكد المصدر من غرفة تجارة دمشق، أن الأسماء لن يناط بها أي دور تجاري، سوى العمل كواجهة لإخفاء "الأموال القذرة" التي يتم تربحها من تجارة المخدرات أو التهريب، وبالتالي يقتصر دورهم على التهرب من العقوبات في حال التعاملات المالية والمصرفية مع البنوك والمصارف خارج سوريا، ويكونوا بعيدين عن العقوبات الأوروبية والأمريكية.

وختم المصدر بأن المرحلة القادمة ستكون صراع مصالح إيرانية روسية على الكعكة السورية عبر وكلاء للدولتين كما في حالة عبير، وأنه وبالرغم من كل نقاط الالتقاء بين روسيا وإيران إلا أن التناقض بين مصالح موسكو وطهران في الملف السوري بدأ يطفو على السطح، والخلاف لا يأخذ فقط شكل القطاع الميداني والعسكري والميليشياوي، وإنما أيضاً على القطاعات الاقتصادية الحيوية للبلاد. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات