قرار المحكمة التركية يصدم عائلة الشاب المقتول حمزة العجان ومحاميه: لن نسكت

ماهر العكل 2022-01-28 07:21:00

الشاب السوري حمزة العجان

قرار مفاجئ لمحكمة الجنايات التركية في مدينة بورصة حول قضية مقتل الشاب السوري "حمزة العجان" (17 عاماً)، والذي لقي حتفه على يد 4 إخوة أتراك قبل نحو عامين في البازار الشعبي بمنطقة غورسو، عقب شجار دار بينهم بسبب شتم سيدة سورية.

وأصدرت المحكمة أمس قرارها بعد جلسة عقدتها بحضور عائلة الشاب المغدور "حمزة" وبعض أقرباء الجُناة، حيث تضمن فرض عقوبة السجن لمدة 3 سنوات و4 أشهر على أحد المعتدين بحجة أنه (لم يبلغ السن القانونية) في حين تمت تبرئة باقي الإخوة.

القرار الصادر عن المحكمة أثار غضب وانتقاد الجميع، ولا سيما عائلة الشاب القتيل "حمزة" التي صُدِمت بما سمعته من قاضي التحقيق، معتبرة مثل هذا القرار لا يمتّ للعدالة بصلة، وخاصة أن مجريات التحقيق والشهود خلال الواقعة أكدوا تعرض الشاب السوري للاعتداء والضرب المُفضي للموت.

وبحسب ما أورده الناشط الحقوقي "طه الغازي" على صفحته الشخصية في فيسبوك، فإن محامي العائلة "إيلهان مينغه" أوضح أنه سيتقدم بالطعن ضد هذا القرار خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى أن جلسة المحكمة التي تم فيها النطق بالحكم جاءت بعد صدور تقرير الطب العدلي الذي صدر بعد أكثر من عام ونصف من الواقعة.

ولفت التقرير الجنائي إلى أنه من الممكن أن يكون سبب الموت ناتجاً عن مرض يعاني منه الشاب "حمزة"، وليس نتيجة تعرضه للضرب والاعتداء، مؤكداً إمكانية وجود أمراض دموية كان يعاني منها وقد تكون سبباً غير مباشر في وفاته، الأمر الذي رفضته العائلة وأكدت أنها اعترضت عليه وطالبت بمراجعة السجلّ الطبي لـ" حمزة " للتأكد من عدم وجود أي أمراض لديه طيلة السنوات السابقة.

وتابع الناشط الحقوقي "الغازي" أنه بعد صدور قرار المحكمة تم التواصل مع بعض الكوادر في الهيئات الحقوقية التركية، حيث أبدت رغبتها في متابعة ملف الدعوى و السعي لنيل حقوق العائلة كاملة وملاحقة الجناة.

ولفت إلى أن هذا الحوادث باتت تتكرر في السنوات الأخيرة بسبب خطاب بعض الأشخاص التابعين لأحزاب المعارضة، إلى جانب دور وسائل الإعلام التركية في تكوين صورة خاطئة عن المجتمع السوري اللاجئ وغياب دور المنظمات والهيئات السورية التي تُعنى بقضايا اللاجئين.

قضايا اعتداء وقتل سابقة

يُذكر أنه في مطلع الشهر الحالي قام تلفزيون وموقع "أورينت" بتغطية تفاصيل جريمة مقتل الشاب السوري "نايف النايف" وإجراء مقابلات حصرية مع أصدقائه الذين أكدوا أن مجموعة مسلحة من الأتراك بينهم أفغان قاموا باقتحام منزلهم بعد منتصف الليل، وزعم بعضهم أنهم من رجال الشرطة، ثم دخلوا إلى غرفة المغدور وقاموا بطعنه في صدره، ثم غادروا دون أن يقوموا بسرقة أي شيء مطلقاً.   

كما تعرّض اللاجئ السوري محمد حسن (29 عاماً) أيضاً لهجوم مسلح من قبل مجهولين في منطقة نصيبين الحدودية التابعة لولاية ماردين شرق تركيا، ما أدى إلى مقتله، وذلك بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة لشاب سوري آخر في مدينة غازي عنتاب. 

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة