بعد الصاروخ الصيني..فقدان السيطرة على صاروخ جديد وشركة تحدد زمان ومكان السقوط

أورينت نت - منوع 2022-01-27 14:54:00

صورة تعبيرية

بعد أن انطلق في الفضاء منذ ما يقارب 7 سنوات، يتجه صاروخ فالكون 9 بوستر التابع لشركة سبيس إكس المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك لضرب القمر بداية شهر مارس/آذار المقبل.

وكانت الشركة قد أطلقت الصاروخ عام 2015، ولكن بعد انتهاء مهمته لم يكن لديه وقود كافٍ للعودة إلى الأرض وبدلاً من ذلك ظل يسبح في الفضاء.

 

وقال عالم الفلك جوناثان ماكدويل، لـ"بي بي سي نيوز" إن هذا الاصطدام سيكون الأول لصاروخ غير متحكم به مع القمر.

 

ويوضح ماكدويل أن تأثير الاصطدام سوف يكون طفيفاً بالنسبة للقمر.

 

وتخلت الشركة عن الصاروخ في مدار عال حول الأرض قبل سبع سنوات، بعد أن أكمل مهمة إرسال قمر صناعي خاص بطقس الفضاء، في رحلة بلغ طولها مليون ميل.

 

وكانت الرحلة جزءاً من برنامج استكشاف الفضاء الخاص بشركة ماسك سبيس إكس، وهي شركة تجارية تهدف إلى نقل البشر للعيش على كواكب أخرى.

 

ومنذ عام 2015، تعرض الصاروخ لقوى جاذبية مختلفة من الأرض والقمر والشمس، ما جعل مساره إلى حد ما "فوضوياً"، بحسب البروفيسور ماكدويل، من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة.

 

وأضاف ماكدويل لـ"بي بي سي نيوز" أن "الصاروخ قد مات، إنه فقط يتبع قوانين الجاذبية".

 

وانضم الصاروخ إلى ملايين القطع الأخرى من النفايات الفضائية، والمعدات التي يتم التخلص منها في الفضاء بعد إكمال المهام ولا تمتلك طاقة كافية للعودة إلى الأرض.

ويقول البروفيسور ماكدويل: "على مدى عقود، ربما كان هناك 50 جسماً كبيراً مفقوداً تماماً. ربما حدث هذا عدة مرات من قبل، ولم نلاحظ ذلك، ستكون هذه أول حالة مؤكدة".

 

ومن المقرر أن يحدث الاصطدام في 4 مارس/آذار المقبل عندما ينفجر الصاروخ أثناء ملامسته سطح القمر.

ويقول البروفيسور ماكدويل: "إنه (الصاروخ) في الأساس خزان معدني فارغ يزن أربعة أطنان، ومحرك صاروخي في الخلف. ولذا، إذا تخيلت رمي ذلك على صخرة بسرعة 5000 ميل في الساعة، فلن يكون الأمر جيداً".

سيترك الانفجار حفرة اصطناعية صغيرة على سطح القمر.

 

وفي عام 2009، أجرى البروفيسور ماكدويل وعلماء فلك آخرون تجربة اصطدام صاروخ بحجم مماثل على القمر. وجمعت المستشعرات أدلة على حدوث التصادم حتى يتمكن العلماء من دراسة تأثيرها والحفرة التي نتجت عن الاصطدام.

ويوضح البروفيسور ماكدويل أنه على الرغم من عدم وجود عواقب الآن لانجراف الحطام الفضائي المهمل في الفضاء واحتمالية اصطدامه، إلا أن هذا يمكن أن يحدث في المستقبل.

وقال: "إذا وصلنا إلى المستقبل حيث توجد مدن وقواعد على سطح القمر، فإننا نريد أن نعرف ما هو موجود هناك. من الأسهل بكثير تنظيم ذلك الآن في ظل حركة المرور البطيئة في الفضاء، بدلاً من الانتظار حتى تصبح مشكلة".

وكانت الصين أطلقت صاروخا في شهر أيار 2021،  حيث حمل أول وحدة من محطة فضائية جديدة تقوم بكين بتشييدها في الفضاء، دون تحديد مسبق لموقع سقوطه في المحيط، كما هي العادة.

لكن الصاروخ شكل رعباً لملايين البشر بعد خروجه عن السيطرة عقب أسبوع من إطلاقه قبل أن ينفجر وتسقط بقاياه في المحيط الهندي، جنوب غرب الهند وسريلانكا، حيث احترق معظم حطامه في الغلاف الجوي.

التعليقات