اشتباكات الحسكة تتجدد بعد ساعات من إعلان قسد السيطرة على سجن غويران

أورينت نت - خاص 2022-01-27 06:42:00

استمرت الاشتباكات في مدينة الحسكة خلال الساعات الماضية بين ميليشيا قسد مدعومة من التحالف الدولي وبين مقاتلي تنظيم داعش الفارين من سجن غويران، رغم إعلان قسد لما سمته النصر على التنظيم وإنهاء أحداث السجن بشكل كامل، وسط عمليات اعتقال وهدم لمنازل المدنيين في الأحياء السكنية.

وأفاد مراسل أورينت نت، أن اشتباكات جرت خلال ساعات الليلة الماضية بمنطقة المقابر بحي غويران وسط الحسكة بين الطرفين، حيث شن طيران التحالف الدولي غارات مكثفة على المنطقة لملاحقة خلايا داعش المتحصنين بمنطقة المقابر والمنازل القريبة في الحي ذاته.

كما استهداف طيران التحالف محيط سجن الصناعة بحي غويران بغارات جوية، بالتزامن مع الاشتباكات الجارية في الأحياء المحيطة بالسجن، وسط مطالبات من ميليشيا قسد للأهالي بعدم الخروج من المنازل.

وبالتزامن مع الاشتباكات، شنت قسد حملة اعتقالات واسعة في أحياء الحسكة واعتقلت عددا من الشبان بتهم مختلفة، إضافة لهدم عدد من منازل المدنيين في غويران بتهمة "ارتباط أصحابها" بتنظيم داعش.

إعلان السيطرة

وأعلنت قسد يوم أمس في بيان رسمي، السيطرة الكاملة على سجن غويران، ليكون ذلك الإعلان الرابع للسيطرة على السجن، وتخلل ذلك احتفالات عبرت عنها الميليشيا ، ومازالت تحشد قواتها الخاصة في محيط السجن والأحياء القريبة رفقة القوات الأمريكية والبريطانية.

وقال الناطق الرسمي لقسد، المدعو فرهاد الشامي، إن الميليشيا لاحقت "خلايا إرهابية نائمة لداعش" في الريف الغربي الجنوبي على أطراف مدينة الحسكة، "وذلك ضمن حملة تمشيط واسعة النطاق التي أطلقتها قواتنا خلال الأيام الثلاثة الماضية".

وبحسب مصادر محلية فإن عدداً من عناصر داعش مازلوا موجودين في أحياء الحسكة ولاسيما منطقة المقبرة بحي غويران، ما أسفر عن تجدد الاشتباكات بشكل لافت في الساعات الماضية، الأمر الذي عاد سلبا على قسد وكذب بيانها المزعوم حول "النصر".

فيما ذكرت شبكة "الخابور" المحلية أن هجوما مسلحا يعتقد أنه لخلايا داعش استهدف نقطة عسكرية لقسد على أطراف حي غويران وسط الحسكة في وقت متأخر من الليل، وذلك بعد ساعات على إعلان الميليشيا "النصر" على التنظيم وإنهاء أحداث السجن بشكل كامل.

استغلال الأطفال في الصراع

وفي تفاصيل نهاية أحداث سجن غويران، فإن المصادر المحلية المتطابقة تشير إلى أن قسد استفادت من عوامل عدة لإنهاء الاستعصاء وفرض شروطها على داعش، أول تلك العوامل الاستفادة من حصار السجناء وتجويعهم وتعطيشهم من جهة، إضافة لاستغلال السجناء الذين شارفت مدة سجنهم على الانتهاء لتفاوضهم على تصوير مسرحية "تسليم أنفسهم" أمام عدسات الإعلام، لاسيما الأطفال (دون سن 18) المحسوبين على التنظيم.

غير أن رويات قسد المتعددة منذ بداية استعصاء السجن، تؤكد تخبطها الواضح وزيف ادعاءاتها حين زعمت في بداية الأمر أن السجناء الفارين لا يتجاوز عددهم 20 عنصرا، لكنها مع تكرار بياناتها اضطرت للاعتراف بأن الفارين بالمئات من عناصر داعش، فيما أكدت المصادر المحلية أن أعداد السجناء الفارين من السجن تجاوزت 900 سجين.

وأسفرت الاشتباكات منذ بداية الاستعصاء في سجن غويران وخلال الأيام الستة الماضية عن مقتل أكثر من 250 عنصرا من صفوف ميليشيا قسد، إضافة لمقتل وإصابة عشرات من صفوف داعش، إلى جانب دمار واسع في منازل المدنيين بأحياء المدينة.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة