منع سوريين يحملون الجنسية السويدية من دخول لبنان والسفارة تقدم تبريراً غريباً

متابعات 2022-01-23 10:53:00

صورة تعبيرية

بعد أيام من إصدار السلطات اللبنانية قراراً ينص على فرض رسوم على جميع الوافدين إلى البلاد في مطار بيروت، تحت ذريعة مكافحة فيروس "كورونا" ووقف انتشاره، عادت سلطات المطار الذي يقبع تحت سيطرة ميليشيا حزب الله إلى مضايقة السوريين، على الرغم من أنهم حصلوا على جنسيات أوروبية في البلاد التي لجؤوا إليها، وذلك تحت ذرائع وحجج واهية.

وفي التفاصيل، روى موقع "أكتر" المهتمّ بأخبار السوريين في السويد، أمس السبت، قصة أحد السوريين الحاصلين على الجنسية السويدية، والذي لم يتمكن من دخول لبنان والالتقاء بعائلته بعد منع السلطات في مطار رفيق الحريري إياه من دخول البلاد، ليعود إلى السويد مع عائلته وزوجته وابنه.

ونقل الموقع قصة شخص باسم مستعار يدعى "حسام"، حيث واجه قراراً بمنع دخوله الأراضي اللبنانية حاله حال جميع السوريين الذين هاجروا إلى أوروبا بطريقة غير شرعية أو عاشوا سابقاً في لبنان وغادروها قبل تجديد إقامتهم بصورة نظامية.

وأشار الموقع إلى أن كثيراً من السوريين لم يتمكنوا من الاجتماع بذويهم في لبنان، ومن بينهم حسام الذي اعتقد أن حصوله على الجنسية السويدية سيجعله يدخل البلاد دون مشاكل والإقامة فيها لمدة شهر عند وصوله إلى المطار.

وعلى الرغم من أن حسام حاول قبل سفره الاتصال بالأمن العام اللبناني للتأكد من الخطوات القانونية التي يتوجّب عليه اتباعها لدخول لبنان، جاء رد الأمن العام اللبناني إيجابياً حيث أخبروه بأنه لا يحتاج الآن سوى إلى جوازه السويدي، لكن وبمجرد وصوله إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، تفاجأ حسام بأن طُلب منه إبراز أي وثيقة سورية تحمل اسم أمه وأبيه لكي يُسمَحَ له بالدخول. 

وبدلاً من ذلك تم اقتياده إلى غرفة حجز في المطار لأنه ممنوع من دخول الأراضي اللبنانية، ولم تُجدِ جميع محاولاته للحيلولة دون إعادته إلى السويد والسماح له بدخول الأراضي اللبنانية. 

ويقول حسام لـ "أكتر" إن أكثر ما أثار غضبه كان التعامل المُهين لضباط الأمن في المطار معه، والذين رفضوا شرح أسباب المنع واكتفوا بالقول إن هذه "قرارات دولية"، ما جعله يشعر أنه ارتكب جريمة ويتم الآن التحقيق معه في فرعٍ أمني. 

ويضيف حسام أيضاً أن الكثيرين من السويد ودول أوروبية أخرى واجهوا الأمر نفسه، فهو يعرف أشخاصاً أمضوا في غرفة الحجز في المطار ثلاثة أيام قبل أن يعودوا على أعقابهم إلى السويد، ومنهم بعض أفراد أسرته، وهو الأمر الذي جعله يشعر بضرورة التواصل مع الصحافة ليتم الإضاءة على هذا الموضوع وتحذير من يفكرون بزيارة لبنان من هذا الأمر، كي لا يقابَلوا هم أيضاً بمنع الدخول.

وفي الختام يتحدث حسام أن المعلومات المضللة التي قدّمها له الأمن العام اللبناني، ونقص المعلومات حول هذه القرارات، جعله يخسر أيام إجازته سُدى، هذا إلى جانب الخسائر المادية الكبيرة التي ذهبت هباءً. حيث بلغت قيمة تذاكر الطيران التي اشتراها له ولزوجته وابنه (2300 كرون)، بالإضافة إلى تكاليف اختبارات الـ (PCR) ونفقات السفر الأخرى التي وصلت جميعها إلى ما يقارب (5300 كرون). 

وأشار الموقع إلى أنه تراسل مع عدة جهات معنية لشرح أسباب تكرار حالات منع الدخول وكيفية حل المشكلة، ومنها الأمن العام اللبناني، والسفارة اللبنانية في السويد ووزارة الخارجية السويدية. 

ولفت إلى أن أولى الردود جاءت من المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية السويدية، الذي أجاب بالقول إنه لا يستطيع التعليق على الحوادث المحددة التي استعلم عنها الموقع، لأن وزارة الخارجية ليست على دراية بكامل تفاصيل الحادثة، وأن حوادث من هذا النوع يجب فيها الرجوع إلى السلطات اللبنانية، وأضاف المكتب: "بشكل عام، لا تستطيع الحكومة السويدية التأثير على لوائح دخول الدول الأخرى. وبالمثل، لا نسمح للدول الأخرى بالتأثير على لوائح الدخول الخاصة بنا".

ولفت الموقع أنه عندما تواصل مع السفارة اللبنانية في السويد حصل على جواب مفاده أن "الدخول بطريقة غير شرعية إلى أوروبا يحرم المرء من دخول لبنان دون موافقة الأمن العام اللبناني"، وهو الجهاز الذي تسيطر عليه مليشيا حزب الله.

وبيّن الموقع أن موظفي السفارة اللبنانية في السويد لم يتعاونوا معه، ورفضوا إعطاء أية معلومات حول المشكلة.

 

ومن شأن القرار التضييق على السوريين الذين يتوجّهون إلى لبنان جوّاً وتحميلهم كلفة إضافية غير مبرّرة، ولا سيما أن آلاف السوريين يستخدمون شهرياً مطار بيروت باعتباره محطة انطلاق للسفر  من وإلى باقي دول العالم، نتيجة مقاطعة شركات الطيران الأجنبية لنظام أسد ومطاراته.

التعليقات