القضاء الروسي يتلاعب بقضية قتل شاب سوري وثقتها الكاميرات

ياسين أبو فاضل 2022-01-20 10:43:00

محكمة روسية

رفضت محكمة روسية شكوى ضد لجنة التحقيق التابعة لروسيا الاتحادية لإعاقتها سير التحقيق في قضية مقتل سوري على يد ميليشيا فاغنر بطريقة إجرامية في سوريا.

وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان عبر موقعه الرسمي إن محكمة باسماني في موسكو رفضت الشكوى التي قدمها المحاميان إيليا نوفيكوف وبيوتر زايكن ضد تقاعس لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الروسي في فتح تحقيق بجريمة قتل وحشية عام 2017 التي تعرّض لها "م إسماعيل" على يد أعضاء في ميليشيا "فاغنر" بسوريا.

وأضاف أن اللجنة رفضت تزويد المحامين بأي معلومات بخصوص الشكوى الجنائية التي تم تقديمها منذ أكثر من 10 أشهر نيابة عن شقيق الضحية.

هذه الشكوى هي الثالثة من نوعها بشأن تقاعس لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الروسي إزاء القضية بعد أن تم رفض شكوتين سابقتين أولاهما قبل تسعة أشهر، ولم يأتِ القرار بشأن الثالثة إلا بعد شهرين من المداولات.

وتعاون كل من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ومركز ميموريال لحقوق الإنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في إعداد الشكوى، حيث استعانت المنظمات بالمحامينِ إيليا نوفيكوف وبيوتر زايكين لتمثيل شقيق الضحية.

كما تم تقديم الكثير من المعلومات والأدلة إلى نشطاء حقوق الإنسان من قبل صحيفة نوفايا غازيتا، التي أجرت تحقيقاتها الخاصة.

ووفقاً للمصدر، رفض القاضي إي. نيكولاييفا في 18 كانون الثاني تلبية شكوى المحامين، بزعم عدم وجود أي أسباب لإجراء تحقيق إجرائي فيما يتعلق بالشكوى الجنائية.

في حين جادل ممثل لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الروسي بأن الفيديو الذي تضمن عملية القتل لم يتم التحقق من صحته ولم يتم تحديد موقع الجريمة.

كما دافع عن اللجنة بالقول إن سلطات النظام لم تقدم أي طلبات مساعدة قانونية ذات صلة؛ إن حجج المدعي بأن مواطنين روس متورطون في جريمة القتل هي فقط مجرد شبهات و"حقيقة وفاة السيد إسماعيل لم يتم إثباتها أو توثيقها".

وفي إمعان بتضليل سير التحقيق في الجريمة أيّدت ممثلة مكتب المدعي العام في المحاكمة، "ي - ناغومانوفا" موقف اللجنة.

بينما أكد المحامي بيوتر زايكين الذي مثّل مصالح المدعي، أن اللجنة لم تُخطر أي شخص بقرارها وأنه غير قانوني في أي حال، كما أكد أن المحامين زودوا التحقيق بأدلة ومعلومات كافية. وعلاوة على ذلك، حددت الشكوى الشخص المتورط في الجريمة.

تفاصيل الجريمة

وفي ربيع 2017، قُتل (محمد طه الإسماعيل) على يد عناصر مرتزقة "فاغنر" بعد اعتقاله من قبل ميليشيا أسد لدى عودته على الحدود اللبنانية السورية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، حيث "تم سوقه إلى صفوف التجنيد الإجباري، ولدى محاولته الانشقاق والهروب ألقي القبض عليه ليتم تعذيبه بشكل وحشي والتمثيل بجثته وقطع رأسه وتصويره بعدسات المرتزقة.

وكانت صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية نشرت في نيسان 2020، صورة تظهر عناصر من مرتزقة "فاغنر" الروسية في سوريا وهم يضعون أمامهم رأسا مقطوعا للضحية (محمد) وهو من أبناء ديرالزور، وأظهرت الصورة المرتزقة وهم يضحكون وتبدو عليهم السعادة أثناء التقاط الصور، حيث قاموا بقتل الضحية والتمثيل بجثته في حقل الشاعر لإنتاج الغاز في محافظة حمص، والذي تحرسه شركة يورو بوليس، الوجه القانوني لمجموعة "فاغنر" غير المسجلة رسمياً منذ صيف عام 2017.

وأشارت إلى أن مقاطع فيديو سابقة انتشرت على شبكة الإنترنت في 15 تشرين الثاني 2019 أظهرت عمليات تعذيب قاسية حتى الموت تعرض لها المواطن السوري محمد الإسماعيل حيث تم التمثيل بجثته وحرقها من قبل مسلحين يتحدثون باللغة الروسية.

ولفتت إلى أن أفعال مرتزقة فاغنر تذكّر بأفعال تنظيم داعش الإرهابي، والتي حظيت بإدانة واسعة من مختلف دول العالم، لانتهاكها القانون الدولي وحقوق الإنسان.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة