فورن بوليسي تنتقد "نفاق" بايدن مع الأسد وتفتح النار على خط الغاز العربي

إبراهيم هايل 2022-01-20 09:09:00

صورة تعبيرية

انتقدت مجلة "فورين بوليسي" نهج إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حول سوريا وغضّ الطرف عن تطبيع حلفاء الولايات المتحدة مع نظام أسد وجرائمه، مؤكدة أن هناك المزيد من الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تتخذها إدارة بايدن من أجل تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

وقالت في المجلة في تقرير لها حمل عنوان "الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أخلاقية لمنع التطبيع مع الأسد"، إنه "يجب على إدارة بايدن أن تستخدم كل قوتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة وفي المنتديات الأخرى لفضح وحشية الأسد حتى لا تبقى جرائمه دون محاسبة".

على بايدن القيام بالمزيد ضد النظام

أوضحت "فورين بوليسي" أنه "على الرغم من أن إدارة بايدن تقول إنها ليس لديها خطط (لتطبيع أو ترقية) العلاقات الدبلوماسية مع نظام الأسد ولا تشجع الآخرين على القيام بذلك، إلا أن هناك المزيد من الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تتخذها، مثل إطلاع دول المنطقة بشكل واضح وصارم على العقوبات التي قد يواجهونها في ظل قانون قيصر أو أيّ عقوبات أخرى".

وحول المساعي الأخيرة لتطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع النظام، قالت المجلة إنه "لا ينبغي لشركاء الولايات المتحدة العرب التقرّب من الأسد لأنهم يدركون خطأ عدم المبالاة الأمريكية بشأن قضية الانتقال السياسي في سوريا".

وتابعت "لا يمكن السماح لهم بالشعور بأن واشنطن تتصالح مع وجهة نظر موسكو التي تخدم مصالحها بأن الأسد الذي يجلس على قمة خراب تدعمه روسيا وإيران قد فاز بالصراع في سوريا".

وأكدت المجلة أن "الانتقال السياسي في سوريا إلى حكومة تمثل شعبها وتحافظ على السلام والاستقرار مع جيرانها يجب أن يكون هو محور السياسة الخارجية للولايات المتحدة بشأن سوريا، ودون إعطاء الأولوية لهذا الهدف، ستستمر سوريا في مأساتها من جهة وانتشار الإرهاب من جهة أخرى".

كما شددت المجلة على أن "الدبلوماسيين والمشرعين الأمريكيين يحتاجون إلى التعمق واستدعاء مشاعرهم الإنسانية، وأن يخبروا شركاء الولايات المتحدة في الأردن والإمارات ومصر أن التقارب مع النظام السوري أمر غير وارد".

الالتزام بتطبيق "قانون قيصر"

وانتقدت المجلة تردد إدارة بايدن في تطبيق "قانون قيصر" لحماية المدنيين في ظل إعطاء الضوء الأخضر لمشروع خط الغاز العربي عبر سوريا إلى لبنان، مضيفة أن القانون "يفرض عقوبات على أي نشاط يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية من الغاز الطبيعي أو البترول أو المنتجات البترولية".

وبيّنت أنه "يجب على إدارة بايدن أن تطبق القانون بصرامة وأن تعارض أي تطورات من شأنها أن تعزز صناعة الطاقة لدى الأسد، والبحث عن بدائل، بما في ذلك الشحنات البحرية والمصادر المتجددة، لتوفير الطاقة للبنان".

كما تطرقت المجلة إلى مثول ضابط الاستخبارات المنشق عن النظام أنور رسلان المتهم بارتكاب جرائم حرب أمام إحدى المحاكم الألمانية، مشيرة إلى أن المحكمة "أثبتت أن تقديم الأسد ومساعديه إلى العدالة لا يزال ممكناً، وذلك استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية في القانون الدولي".

تطبيع عربي والهدف اقتصادي

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري التقى وزير خارجية النظام فيصل المقداد في سبتمبر 2021، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الثورة السورية، وقال حينها شكري في تغاضٍ واضح عن مجازر النظام إن الوقت حان "لاستعادة مكانة سوريا في العالم العربي".

والأسبوع الماضي أكدت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان أن بلادها ستسهل "بحجة لبنان" مشروع خط الغاز العربي الذي يمر عبر سوريا والذي يواجه "مخاوف" من احتمال تعارضه مع العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام أسد في إطار قانون "قيصر"..

والجمعة الماضية، برّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف بلاده من تطبيع العلاقات مع نظام أسد مشيراً إلى أن "الأردن يحاول الوصول إلى مسار تجاه حل سياسي يكفل إنهاء الحرب في سوريا".

وقال الصفدي في مقابلة نشرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن "ما نحاول فعله في الأردن هو التأكد من أن عملية سياسية جادة ستتوصل إلى إنهاء تلك الأزمة".

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، ولأول مرة منذ عام 2011، تلقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً من بشار الأسد، في خطوة أخرى تعكس تقارب العلاقات بين الأردن والنظام بعد الإعلان عن فتح معبر جابر الحدودي واستئناف الرحلات البرية والجوية بين البلدين. 

التعليقات