لبنان يتهم تطبيقات إلكترونية بالشمال السوري بالتحكم بأسعار العملات!

متابعات 2022-01-19 12:36:00

تعبيرية

في تخبط واضح تجاه الأزمات الاقتصادية المتفاقمة في لبنان، يحاول المسؤولون المحسوبون على "الثنائي الشيعي" (حزب الله وحركة أمل) رمي تلك الأزمات على تطبيقات إلكترونية مصدرها مناطق المعارضة السورية وتركيا المجاورة، ضمن مبررات يسوقها المسؤولون لامتصاص الغضب الشعبي الذي ضاق ذرعاً بتحكم أذرع إيران بلبنان على كافة المستويات.

تمثل ذلك بتصريحات صدرت عمّايسمى رئيس (لجنة الإعلام والاتصالات) والنائب في البرلمان اللبناني المدعو (حسين الحاج حسن)، ومفادها أن هناك سرفيرات (مخدّمات) مشغلة لتطبيقات أسعار صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، موجودة في الشمال السوري الخارج عن سيطرة نظام أسد وفي تركيا المجاورة.

ونقل موقع "المدن" عن الحاج حسن قوله: إن "اللجنة ناقشت موضوع التطبيقات التي تعمل بالدولار وتساهم في التلاعب بسعر صرفه في السوق اللبناني"، وأضاف أن وزير الاتصالات اللبناني جوني القرم "شرح أن هذا الأمر ليس جديداً، لقد عملت وزارة الاتصالات والقوى الأمنية على هذا الموضوع وأجرت مراسلات مع الخارج مع (غوغل) و(آبل)، لأن لديهما التطبيقات عبر القضاء ووزارة الخارجية".

كما أشار الحاج حسين إلى سعي اللجنة البرلمانية تقديم طلب لمراسلة الدولة المنشأة فيها تلك التطبيقات الإلكترونية والتي أكد أنها في تركيا والشمال السوري، وقال في هذا الصدد: "عن طريق القضاء ووزارة الخارجية سوف تحصل مراسلات مع الدولة التركية ومع الدولة السورية والسرفيرات معروف أين هي، والأجهزة الأمنية ووزارة الاتصالات تعرف أين هي هذه السرفيرات من خلال التقنيات، لكن هذا ليس حلاً لأن السيرفر يمكن نقله".

ولتوضيح الأمر، فإن الحكومة اللبنانية التابعة لمحور إيران، تزعم أن هناك تطبيقات إلكترونية على متاجر (آبل) و(غوغل) تتحكم بسعر صرف العملات الأجنبية مقابل العملة اللبنانية، وأن تلك التطبيقات مرتبطة بسرفيرات (مخدّمات) خارج لبنان، وتدار من مناطق المعارضة السورية بالقرب من الحدود التركية.

ويعاني لبنان من أزمات اقتصادية وسياسية معقدة منذ انفجار مرفأ بيروت في آب عام 2020، والذي أعقبه صراع سياسي نتيجة تسلط الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) على مفاصل الدولة، الأمر الذي زاد حِدّة الأزمة الاقتصادية وفقدت الليرة أكثر من 90 % من قيمتها.

وفي الآونة الأخيرة، سجّلت الليرة اللبنانية انخفاضاً غير مسبوق بقيمتها أمام العملات الأجنبية، وتخطّت حاجز 25 ألف ليرة أمام الدولار، في تدهور تاريخي منذ تشكيل حكومة نجيب ميقاتي التي فشلت في إنقاذ البلاد من أسوأ أزماتها الاقتصادية والسياسية، ولا سيما أزمته مع دول الخليج العربي التي أرهقت لبنان واللبنانيين.

ورغم تشكيل حكومة (بوَلاء إيراني) برئاسة ميقاتي في تموز الماضي، لكن تلك الحكومة بقيت رهينة لسياسة حزب الله وفشلت في أي جهود من شأنها إنقاذ اقتصاده المتهاوي والحفاظ على ما تبقّى من مؤسساته وسياسته وحتى شعبه المتهافت على الهجرة، بل على العكس، أشعلت أزمات جديدة على المستويين الاقتصادي والسياسي.

وكان البنك الدولي قال في تقريره الصادر في تموز الماضي إن "الأزمة الاقتصادية والمالية الشديدة في لبنان من المرجح أن تصنَّف كواحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها العالم منذ أكثر من 150 عاماً، وأوضح البنك الدولي أنه منذ أواخر عام 2019 يواجه لبنان تحديات معقدة ، بما في ذلك أكبر أزمة اقتصادية ومالية في زمن السِّلْم، في ظل انتشار فيروس كورونا وبعد انفجار هائل في ميناء بيروت العام الماضي".

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة