إحصائية مخيفة في 2021.. ظاهرة الأطفال مجهولي النسب تغزو مناطق سيطرة نظام الأسد

طارق سليمان 2022-01-19 06:00:00

ازدادت ظاهرة الأطفال اللقطاء ومجهولي النسب في مناطق سيطرة نظام أسد بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما مع تسجيل ثلاث حالات لأطفال رضّع تخلّى عنهم ذووهم ورموهم في أماكن عامة، لتصبح تلك الظاهرة اعتيادية بعد أن كانت ظاهرة غريبة قبل عام 2011.

وعثر الأهالي يوم السبت  15 من الشهر الجاري على طفل رضيع يقدَّر عمره بحوالي 40 يوماً أمام أحد الأبنية في حي الخضر بمدينة حمص بمناطق سيطرة ميليشيا أسد.

وتعدّ حالة طفل حمص الحالة الثالثة التي تُسجل هذا الشهر لأطفال رُضّع تخلى ذووهم عنهم، فأولاً كانت فتاة ذات 10 أشهر اسمها "روح" في مدينة اللاذقية، وثانياً طفل في مدينة حماة اسمه "فجر" قدّر عمره بـ 40 يوماً.

ظاهرة متزايدة

وكشفت مسؤولة في نظام أسد عن وجود عشرات الحالات لأطفال "لقطاء" تأتي كل شهر إلى مجمعات رعاية الطفولة وذلك في مدينة دمشق وحدها، فضلاً عن حالات مماثلة في حلب وحمص واللاذقية.

وصرّحت مديرة مجمع "لحن الحياة" لرعاية الطفولة الكائن في دمشق "ندى الغبرة" لوسائل إعلام موالية، عن وجود 3 حالات تقريباً لأطفال لقطاء تأتي بشكل شهري إلى المجمع وحده.

وأضافت أنه تَرِد شهرياً حالات جديدة إلى أحد مجمعات رعاية الطفولة في دمشق وباقي المحافظات، موضحة أنهم في المجمع وبعد استلام الطفل يرسلون الوثائق للسجل المدني لتسجيله ويتم فتح إضبارة له في المجمع.

تسجيل 50 حالة في 2021

وأشارت مديرة مجمع رعاية الأطفال، إلى أن "هناك أسراً غير قادرة على الإنجاب تنتظر قدوم طفل جديد إلينا، وذلك لإلحاقه بها وتقوم بتربيته بموجب عقد إلحاق، وأن هناك حوالي 50 طفلاً تم إلحاقه خلال عام 2021 علماً أنه لا يضاف إلى دفتر العائلة التي تم إلحاقه بها".

أسباب الظاهرة

بدوره قال دكتور علم النفس مؤيد الهواش لموقع "أورينت نت"، إن حالات التخلّي عن الأطفال حديثي الولادة وتركهم في الطريق أو أمام المساجد ودور "رعاية الطفولة " زادت بشكل ملحوظ خلال سنوات الحرب بمناطق سيطرة نظام أسد.

وأضاف أن سبب ذلك يعود إلى حالة التفكك المجتمعي والفقر والعلاقات خارج إطار الزواج، والتي يقوم بها عناصر ميليشيا أسد والميليشيات الرديفة.

وذكر الهواش، أنه رغم صعوبة تحديد إحصائية دقيقة عن ظاهرة التخلي عن الأطفال، فإن القصر العدلي في دمشق التابع لنظام أسد سجّل عدد الأطفال مجهولي النسب خلال السنوات العشر الماضية بنحو 376 طفلاً، كاشفاً أن عدلية دمشق تستقبل حالة كل شهرين، ولكن لا يوجد إحصائية لباقي المحافظات.

"اللقيط" في القانون السوري

 

وعرّف القانون السوري مجهولي النسب عام 1970، ضمن المرسوم التشريعي رقم 107 بأنهم  "كل وليد يُعثر عليه ولم يثبت نسبه أو لم يُعرف والده، بالإضافة إلى الأطفال الذين لا يوجد معيل لهم ولم يثبت نسبهم كذلك المولود من علاقة غير شرعية وإن كانت والدته معروفة".

ويَعتبر قانون الأحوال الشخصية في مناطق نظام أسد أن "اللقيط" عربي سوري سواء كان لوالد مجهول النسب أو لوالدين مجهولين، وسجل على أنه سوري الجنسية.

كفالة مجهولي النسب 

وورد في المادة "29" من قانون الأحوال الشخصية عام 2018 بأنه "يُلزم أمين السجل المدني بتسجيل اللقيط، وينظم له وثيقة ولادة ويكون محل الولادة المكان الذي عُثر عليه فيه، ويمنحه اسماً له واسماً للأب وللأم وللجد، ويكون اسم الجد كنية للطفل".

وتشير المادة "14" من قانون رعاية مجهولي النسب، إلى أن الطفل "يبقى في دار الرعاية حتى يتم الثامنة عشرة من العمر ويصبح قادراً على الاعتماد على نفسه وكسب عيشه، ويجوز لإدارة الدار بعد موافقة المديرية التابعة لها تمديد استضافته بعد إتمامه الثامنة عشرة من عمره لمدة سنة قابلة للتجديد على ألا تتجاوز مدة التمديد سبع سنوات".

التعليقات