وثائق أمنية مسربة: بسبب واتساب.. النظام يوجه باعتقال مئات الرجال والنساء بدرعا

أورينت نت - خاص 2022-01-18 13:20:00

درعا - تعبيريه

لا شك أن تطبيقات التواصل الاجتماعي وخاصة "فيس بوك" و"واتساب" تشكل هاجساً لنظام أسد ومخابراته، لا سيما وأنها كانت قاعدة انطلاق الثورة السورية قبل عقد من الزمن، لتكون تلك المجموعات الإلكترونية هدفاً للملاحقة الأمنية التي يخشى النظام من تكتلاتها السياسية والثورية.

وثائق أمنية تسرّبت حديثاً في محافظة درعا، وتتضمن تعميماً صادراً عن مخابرات أسد ويطالب باعتقال عشرات المطلوبين وبينهم نساء، بتهمة الانتساب لإحدى المجموعات الإخبارية المحلية "غروبات" على تطبيق (واتساب) في بلدة طفس بريف درعا.

وذكرت شبكات محلية وناشطون على "فيس بوك" أن مخابرات أسد وزّعت أوراقاً رسمية مختومة وصادرة عن مدير (شرطة درعا) وتتضمن 192 اسماً لمطلوبين، رجال ونساء، من أهالي طفس، وفق البحث عن أصحاب الأرقام الموجودة في الغرفة الإخبارية التي تحمل اسم (طفس لحظة بلحظة).

وأرفقت الشبكات صور الأسماء الواردة في التعميم وتاريخه الذي يعود لنيسان عام 2020، ويحمل رقم "الضبط 439" ويحتوي التعميم الصادر عن رئيس شرطة درعا المدعو (ضرار الدندل) على أسماء عدد من النساء بين المطلوبين الذين وجه لهم النظام تهمة "بث الفتنة الطائفية".

الناشط الإعلامي، أبو غياث الشرع، قال لأورينت نت، إن تلك القائمة صدرت في نيسان 2020 بحسب تاريخ صدورها، ولكن تسريب التعميم يؤكد إعادة تفعيله مجدداً لملاحقة المطلوبين، وهو بمثابة تحذير للأهالي من الاعتقال خلال تحركاتهم في درعا أو خارجها.

فيما ذكر "تجمع أحرار حوران" أن التعميم صدر عقب اعتقال أحد الأشخاص سابقا والذي عثر في هاتفه على مجموعة إخبارية تهتم بنقل الأخبار المحلية في المنطقة، ليتم بعد ذلك تحويل جميع الأرقام إلى أفرع المخابرات لتحديد الأسماء وكافة معلوماتهم.

ونقل التجمع عن مصدر "خاص" أن نظام أسد ينوي من خلال تلك القائمة افتعال "مسرحية" لإجراء ما يسمى عملية تسوية للأسماء الواردة في التعميم الأمني، حيث تستغل المخابرات تلك القائمة لإجبار المطلوبين بما فيهم النساء على إجراء التسوية "المصالحات" أمام عدسات الإعلام.

ويخشى نظام أسد من ثورات جديدة ومتتالية على أركانه وميليشياته تكون غرف "الواتساب" أو "الفيس بوك" مركز تجمع وانطلاق لها، كما جرى في بداية عام 2011، بعد أن أخمد النظام ثورة السوريين باستجلاب قوى دولية وعلى رأسها إيران وروسيا، وميليشيات محلية وإقليمية لتثبيت حكمه الساقط شرعياً، في وقت تعد المرحلة الحالية أسوأ مراحل أسد ونظامه على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية.

وتخضع محافظة درعا لسيطرة نظام أسد ومخابراته منذ آب عام 2018، حين شنّ النظام حملة عسكرية بدعم الاحتلال الروسي لبسط سيطرته على المنطقة، واستطاع حينها إحراج فصائل المعارضة إلى الشمال السوري وإخضاع معظم مناطق المحافظة بسلاح ميليشياته وجرائمها المتعددة.

ومنذ ذلك الوقت، أعادت الميليشيات سيناريوهات الاعتقال والمداهمات والملاحقات الأمنية التي طالت النساء، ما يشكل خرقاً لاتفاق التسوية الذي زعمت روسيا رعايته حينها، لا سيما وأن بنوده لم تُنفذ، وخاصة إطلاق سراح المعتقلين ووقف الملاحقات والتضييق الأمني على المدنيين.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة