بعد التصريحات الأمريكية والأردنية..منظمة دولية:التطبيع مع الأسد مقابل اللاجئين

إبراهيم هايل 2022-01-18 11:47:00

لاجئين سوريين في إحدى الخيام خلال فصل الشتاء

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، من مخاطر تطبيع دول عربية علاقاتها مع نظام أسد، مؤكدة أن ذلك يثير مخاوف بشأن ارتكاب النظام مزيداً من الانتهاكات والجرائم بحق اللاجئين السوريين.

وقالت المنظمة في تقرير لها، الإثنين، وثّقت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان خلال عام 2021 في 100 دولة حول العالم من بينها سوريا، إن التطبيع مع النظام يزيد من انتهاكاته لحقوق الإنسان.

وأكد التقرير أنه "رغم الوثائق التي تدين النظام السوري وتثبت تورطه بارتكاب انتهاكات حقوقية ضد مواطنيه، شهد عام 2021 تطبيع دول عربية وخليجية مع النظام السوري السورية، ما أثار مخاوف بشأن عودة اللاجئين واحتمال ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحقهم".

وأكدت المنظمة أن الانتخابات التي أجراها النظام في أيار/ مايو عام 2021 لم تكن نزيهة، مضيفةً أن الانتخابات تزامنت مع ممارسة الاعتقال التعسفي والتعذيب.

وأضافت أن تولي أسد الرئاسة جاء في "انتخابات لم تُجرَ فيها رعاية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة"، وأن تجديد الولاية الرابعة لأسد جاء في وقت "واصلت فيه أجهزته الأمنية تعريض المئات، بمن فيهم اللاجئون العائدون للاعتقال التعسفي والتعذيب".

وقال التقرير إن التحالف العسكري السوري– الروسي "واصل القصف العشوائي على المدارس والمستشفيات والأسواق شمال غرب سوريا"، كما "حاصر نحو 55 ألف مدني في درعا البلد مانعاً وصول الخبز والوقود والكهرباء وخدمات الرعاية الصحية".

ووفق التقرير، فقد واصلت قوات النظام إساءة معاملة السكان في مختلف أنحاء البلاد، مضيفاً أن "المنظمة وثّقت 21 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، بما فيها 13 حالة تعذيب و3 حالات اختطاف و5 عمليات قتل خارج نطاق القضاء و17 حالة إخفاء قسري بين 2017 و2021 في صفوف اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا من الأردن ولبنان".

كما وثّق التقرير احتجاز نحو 60 ألف شخص بينهم 27 ألف طفل في ظروف مهينة و "لا إنسانية" في مخيمات شمال شرق سوريا من قبل ميليشيا "قسد".

وتضمن التقرير حالات احتجاز وتجنيد أطفال من قبل فصائل "الجيش الوطني"، وحالات احتجاز تعسفي من قبل "هيئة تحرير الشام" للناشطين والعاملين في المجال الإنساني والمدنيين.

ضوء أخضر أمريكي

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه إدارة الرئيس جو بايدن نحو تطبيق استثناءات قانون "قيصر" قبل تفعيلها للقانون نفسه عملياً، فقد منحت كلا من الأردن ولبنان استثناءات هامة، بذريعة حل أزمات لبنان المستفحلة، وخاصة في مجال الطاقة، وبهدف تقديم عوائد وفوائد مالية واقتصادية إلى الأردن، الذي يبحث عن حلول لتدهور أوضاعه الاقتصادية والمعيشية، نتيجة الأزمات الخانقة التي تعصف به.

والأسبوع الماضي أكدت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان، أن بلادها ستسهل "بحجة لبنان" مشروع خط الغاز العربي الذي يمر عبر سوريا والذي يواجه "مخاوف" من احتمال تعارضه مع العقوبات الأمريكية المفروضة على نظام أسد في إطار قانون "قيصر"..

والجمعة الماضية، برّر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، موقف بلاده من تطبيع العلاقات مع نظام أسد، مشيراً إلى أن "الأردن يحاول الوصول إلى مسار تجاه حل سياسي يكفل إنهاء الحرب في سوريا".

وقال الصفدي في مقابلة نشرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن "ما نحاول فعله في الأردن هو التأكد من أن عملية سياسية جادة ستتوصل إلى إنهاء تلك الأزمة".

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، ولأول مرة منذ عام 2011، تلقى العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني اتصالاً هاتفياً من بشار الأسد، في خطوة أخرى تعكس تقارب العلاقات بين الأردن والنظام بعد الإعلان عن فتح معبر جابر الحدودي واستئناف الرحلات البرية والجوية بين البلدين. 

التعليقات