فيديو يدمي القلوب.. طفل سوري يتيم يعيش وحيداً في لبنان وينام في الشوارع

إبراهيم هايل 2022-01-18 09:06:00

يستحم على شاطئ البحر بالمياه المالحة ويسكن في العراء بين بنايتين، بهذه الحالة، أدمى الطفل السوري اليتيم المقيم في لبنان، إبراهيم جاروش، قلوب معظم من شاهدوه على مواقع التواصل الاجتماعي، وأولهم الصحفي والمصور الذي سلط الضوء على واحدة من آلاف القصص المؤلمة التي يعيشها اللاجئون السوريون في هذا البلد الشقيق الذي ضاق بهم، في ظل ما يشهده من ظروف معيشية سيئة.

وأثار الطفل جاروش من إدلب (12 عاماً) تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعدما قام أحد الصحفيين بتصوير مقطع فيديو له في منطقة الزلقا في محافظة جبل لبنان، يشرح فيه الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها، والطريقة التي يتدبر بها أمره ليبقى على قيد الحياة.

وذكر الطفل إبراهيم أنه يعيش وحيداً بعد أن قضت عائلته في حادث سير بإحدى مناطق لبنان، وأنه يعتاش من مساعدة سكان المنطقة له ومن غسل السيارات في الشوارع.

وأظهر الفيديو المكان الذي يعيش فيه الطفل إبراهيم، حيث تبين أنه لا يتجاوز عدة أمتار مربعة بين بنايتين بدون سقف ووسط أكوام من النفايات، ليوضح الطفل أنه يختبئ خلال سقوط الأمطار في البنايات المجاورة.

وخلال عرض مكان إقامة إبراهيم، سأله المصوّر عن مكان استحمامه ليجيب "على البحر"، وهو يقسم لقمة أكله مع قطة تعيش معه، في مشهد إنساني يعبّر عن صفاء قلبه وعواطفه.

وأعرب ملتقط الفيديو عن أمله بأن تتم مساعدة الطفل في أسرع وقت ممكن، وذلك في ظل انتشار مقاطع فيديو باستمرار تعكس تدهور الحالة الإنسانية التي يعاني منها الأطفال السوريون في لبنان، كان آخرهم الطفل حسين الذي تحول إلى أيقونة لمعاناتهم بعد أن أظهرته عدسة مهندس لبناني منشغلاً بالقراءة عن عمله في جمع الخردوات من إحدى حاويات القمامة. 

وعبّر العديد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي عن تأثرهم بالطفل والأسى على حاله المزري الناجم عن إجرام بشار الأسد، معربين عن أملهم في إيجاد طريقة لانتشاله من الواقع المظلم الذي يعيش فيه، وتسليمه إلى إحدى الجمعيات التي تعنى برعاية الأطفال القُصّر.

أورينت تتابع الحالة

وفور انتشار الفيديو هرعت مراسلة تلفزيون أورينت إلى  منطقة الزلقا، حيث يعيش إبراهيم، وبعد التواصل مع الجهات المعنية هناك ، تأكدت من أنه قد تم نقل الطفل إلى ملجأ للأيتام للعناية به ومتابعة حالته.

وقالت مراسلتنا إيليينا بو نعمة إنه تم نقل الطفل إلى ملجأ أيتام يُدعى بيت الأمل (HOMEOF HOPE)، في منطقة الكحالة قضاء عالية، مشيرة إلى أنه يعيش حالة نفسية سيئة، وفق ما ذكر لها أصحاب الملجأ الذين استقبلوه.

مأساة إبراهيم واحدة من القصص القاسية التي يعيشها حوالي 660 ألف طفل سوري لاجئ في سن المدرسة في لبنان، 60 بالمئة يعيشون خارج إطار  العيش الطبيعي وخارج العملية التربوية والتعليمية، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، في ظل حكومة يهمين عليها سياسيون فاسدون وميليشيا حزب الله التي تعمل ضد مصلحة أكثرية اللبنانيين والسوريين على حد سواء.

يذكر أن المنظمة ذكرت في تقرير حديث لها أن 90% على الأقل من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بعد أن كانوا 55% عام 2019.

التعليقات