بحجة لبنان.. واشنطن تسمح بتزويد نظام أسد بالغاز الإسرائيلي

أورينت نت - إعداد: ياسين أبو فاضل | 2022-01-15 13:49 بتوقيت دمشق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
في خطوة تتعارض مع  العقوبات الأمريكية المعلنة، منحت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لمشروع إمداد لبنان بالغاز والكهرباء عبر سوريا مقابل حصص لنظام أسد، وذلك بعد أن أكدت تقارير إسرائيلية وغربية أن الغاز ليس مصرياً كما أُشيع ولكنه إسرائيلي المصدر.

قالت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروتي شيا، إنها سلمت رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي كتاباً خطياً من وزارة الخزانة الأمريكية يجيب على بعض الهواجس التي كانت لدى السلطات اللبنانية فيما يتعلق باتفاقيات الطاقة الإقليمية، التي ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في تسهيلها وتشجيعها بين لبنان والأردن ومصر".

وفي تأكيد على أن تلك الاتفاقية لن تخضع للعقوبات بموجب قانون قيصر بسبب مرورها بالأراضي السورية قالت السفيرة "لن يكون هناك أي مخاوف من قانون العقوبات الأمريكي".

واعتبرت شيا أن "الرسالة التي تم تسليمها لميقاتي تمثل زخماً إلى الأمام وحدثاً رئيسياً، نحو إحراز تقدم لتوفير طاقة أكثر استدامة ونظافة للمساعدة في معالجة أزمة الطاقة التي يعاني منها الشعب اللبناني".



وساطة مصرية


تصريحات السفيرة جاءت بعد يوم من إعلان وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، أن مسؤولين أمريكيين أبلغوه عن طريق مسؤولين مصريين باستثناء بلاده من عقوبات استجرار الطاقة عبر سوريا.

وبحسب الوزير اللبناني، فإن "الأمريكيين أبلغوه استثناء لبنان من القيود التي يضعها قانون قيصر، حيث تم ذلك عبر المسؤولين المصريين".

الغاز إسرائيلي


ويعتبر القرار الأمريكي بمثابة طوق نجاة لنظام أسد الذي سيحصل على نسب من الكهرباء والغاز مقابل نقل الغاز والكهرباء عبر مناطق سيطرته حيث كشف، فواز الظاهر، المدير العام لـ"المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء"، مطلع تشرين الثاني أن النظام سيحصل على نسبة تقدر بـ8% من كمية الكهرباء الموردة الى لبنان مهما بلغت كميتها، فيما لا تزال نسبته من نقل الغاز طيّ الكتمان.

وفي شهر تشرين الأول الماضي، أكدت القناة 12 الإسرائيلية أنّ الغاز الذي سيُنير لبنان ويعبر عن طريق مناطق سيطرة أسد، ما هو بغازٍ مصري كما أشاعت عصابة حزب الله ونظام أسد، إنّما هو غازٌ إسرائيلي.

وأشار الموقع حينها إلى أن الهدف من ذلك تنفيذ خطة للرئيس الأمريكي لإنقاذ لبنان من الظلام الناجم عن النقص الحاد في الكهرباء، مؤكداً أن إدارة بايدن ستعفي هذه الخطة من العقوبات القاسية التي فرضتها على نظام أسد، وستُطبع الدول العربية العلاقات معه تدريجياً دون فيتو أمريكي، بحسب ما ذكرت القناة.

ووفقاً للقناة، " تعتمد الخطة على استخدام الغاز المتدفق من العقبة عبر خط أنابيب في قاع البحر الأحمر، ومن هناك عبر الأردن ومن ثم إلى سوريا، والتي من خلالها سيتم نقله إلى لبنان"، مُشيرة إلى أنّ خط الأنابيب المصري شمال سيناء الذي من المفترض عبره أن يتم نقل الغاز يتم تزويده من قبل إسرائيل.

شركة أمريكية


بينما أكد تقرير نشره المجلس الأطلسي عن الصفقة، أنه سيتم خلط الغاز الطبيعي في مصر بالغاز الإسرائيلي قبل وصوله إلى الأردن، كما يتم أيضاً توليد جزء كبير من كهرباء الأردن التي ستنقل  إلى سوريا ولبنان من الغاز الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الغاز الطبيعي الإسرائيلي تنتجه بالأساس شركة نفط وغاز أمريكية.

وفي 23 كانون الثاني الماضي، أفاد وزير البترول المصري، طارق الملا بأن بلاده لم تحصل بعد على الموافقة النهائية من الإدارة الأمريكية لبدء ضخ الغاز المصري إلى لبنان عبر الخط العربي، عبر سوريا التي تخضع لعقوبات قيصر.

ويعاني لبنان منذ سنوات، أزمة حادة في توفير الكهرباء، تصاعدت مؤخراً بسبب شح الوقود نتيجة انهيار الليرة اللبنانية إلى مستويات غير مسبوقة بسبب القطيعة العربية التي فرضتها حكومة حزب الله على لبنان من جهة، وتوقف معظم الصادرات اللبنانية إلى دول الخليج نتيجة بعد ضبط المخدرات في العديد منها.

التعليقات