تقرير حول تدمر.. تلفزيون أسد وسانا يتفننان في تزييف تصريحات السياح (فيديو)

ياسين أبو فاضل 2022-01-13 15:47:00

أحد السواح في تدمر

في محاولة لتسويق مزاعمها ولو بالكذب، ابتدعت قناة الإخبارية السورية طريقة جديدة لتزوير تصريحات مجموعة سيّاح زاروا مؤخراً منطقة تدمر، فيما تفوقت وكالة سانا على نظيرتها وقدمت تصريحات لم ترد حتى في تقرير القناة، رغم أن معد التقريرين شخص واحد.  

ونشرت قناة الإخبارية السورية التابعة للنظام قبل أيام تقريراً مصوراً عن زيارة وفد يضم عدداً من السياح الأجانب إلى منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي. وخلال الزيارة أجرى معد التقرير  مقابلات مع عدد من السياح إلا أن القناة  استبدلت كلام السياح كاملاً بتعليقات صوتية لأشخاص سوريين يتكلمون العامية زاعمة أن تلك هي ترجمة ما كان يقوله السياح.

ونيابة عن سائح أسترالي، أسبغ المعلق السوري المديح للأماكن التي زارها والأهالي والطعام، في حين أكد آخر من سويسرا أن سوريا من الوجهات المفضلة لديه وأنه تفاجأ بجمال الموقع وسوريا عموماً ولطافة الناس وشعر بالألم لرؤية الدمار الذي خلفته الحرب والتنظيمات الإرهابية بحسب ما ترجمت القناة التي لم تترك مجالاً للتحقق من صحة تلك الترجمة.

كما نقلت عن أحد السياح الكنديين أنه جاء إلى سوريا برحلة مع أصدقائه لرؤية الأماكن الجميلة شاكراً استقبال الأهالي ومعرباً عن استيائه لما حل بتدمر من دمار.

سانا تتفوق بالكذب

ورغم كل ذلك التزييف الذي تعمد إخفاء كامل النص الأصلي لماء جاء في حديث السياح إلا أن وكالة سانا لم تكتفِ بذلك الكم من التضليل بل ذهبت بعيداً بتقديم تصريحات أخرى على لسان السياح وتحميلهم عبارات إضافية غير التي ابتدعتها الإخبارية السورية.

وفي تقرير مكتوب خطه نفس معد التقرير المصور، نقلت سانا عن لسان السائح الكندي شجبه "تدمير الإرهابيين للمواقع الأثرية والثقافية" وقوله إن "ما فعله أعداء البشرية بتدمير وسرقة هذا الإرث الحضاري هو عار على العالم لأن الآثار هي ملك للإنسانية جمعاء" وزعمت أنه دعا " المنظمات الثقافية الدولية للمساهمة في إعادة إعمار تدمر"، رغم أن تلك العبارات الأشبه بلغة إعلام أسد الخشبية لم تكن  موجودة حتى في نسخة الإخبارية السورية التي كانت ستبرزها في التأكيد في حال وجودها حقاً.

وزعم تقرير سانا أن السائح الأسترالي "تألم كثيراً بمشاهدة آثار التخريب لتلك الصروح النادرة والمدمرة بحقد وكراهية للثقافة البشرية". وادعت أن السويسري اعتبر أن "وجوده في قلب البادية دليل قاطع على دحض افتراءات الإعلام الغربي وأخباره المضللة وأنه لمس الأمان والاستقرار في كل مكان زاره وسينقل مشاهداته للمساهمة في عودة السياحة إلى سوريا".

وعلاوة على كل ما سبق يثير لباس السياح تساؤلات حول التوقيت الحقيقي للزيارة ولاسيما أن العديد منهم كان يرتدي بنطالاً قصيراً "شورت" وقمصان نصف كم.

  

يشار إلى أن  إعلام أسد دأب على تزييف الحقائق وتقديم معلومات مكذوبة لترويج رواياته حول الأحداث في سوريا في كافة مناحي الحياة لتتحول عبارات من قبيل "الإعلام السوري كاذب"  و"الإعلام السوري يكذب حتى في درجات الحرارة" إلى بديهات لدى الشعوب العربية.  

التعليقات