أسرار القذافي.. حافظ الأسد أمّنَ ظهره لإسرائيل لإخراج رفعت بأموال طائلة

ماهر العكل 2022-01-13 07:43:00

كشف رئيس وزراء ليبيا الأسبق "عبد السلام جلود" الذي يعدّ الرجل الثاني في نظام الرئيس المخلوع معمر القذافي، تفاصيل ومعلومات مثيرة حول خروج رفعت الأسد من سوريا بعد اضطراب علاقته بشقيقه حافظ وتمرده عليه في ثمانينات القرن الماضي. 

وبحسب ما نشره "جلود" في مذكراته التي عنونها بـ "الملحمة" فإن النظام الليبي قدّم لرفعت الأسد 200 مليون دولار لتسهيل خروجه من سوريا، كما إن رئيس الوزراء الأسبق أشرف بنفسه على ترتيب هذه العملية، حيث قام بزيارة إلى دمشق التقى خلالها "حافظ الأسد" عارضاً عليه المساعدة في خروج أخيه وطيّ صفحة هذا الصراع.

حافظ الأسد أمّن ظهره لإسرائيل

وبيّن الجلود أن الأزمة بين الشقيقين اندلعت حينما تعرّض حافظ الأسد لنوبة قلبية حادة فقرّر عندها رفعت الذي كان قائداً لما يسمى ميليشيا سرايا الدفاع، تنفيذ انقلاب عسكري، فقام شقيقه حافظ بسحب ثلاث فرق من الجولان (رغم أن المنطقة تعتبر  عمليات حرب مع إسرائيل خاصة في ذلك الوقت) لمواجهته وإيقاف مشروعه بالانقلاب عليه، وطلب من الجلود إقناعه بمغادرة البلاد حقناً للدماء، على حد زعمه.  

وأشار إلى أنه أجرى اتصالاته لتأمين لقاء مع رفعت الأسد وتمكن من إقناعه بالخروج بعد جلسة عشاء انتهت بالمصافحة والعناق، مضيفاً أن اللقاءات بينهما استمرت أيضاً مدة أسبوع كان خلالها شقيق الأسد غير مقتنع بفكرة الخروج بحجة أنه سيتهم بكونه عميلاً لأمريكا، في حين أقنعه الجلود بأنه إذا خرج من البلاد سيعدّه السوريون رجلاً وطنياً مضحياً من أجل وطنه، بحسب زعمه.     

وبيّن رئيس الوزراء الليبي الأسبق أن مبلغ الـ200 مليون دولار وضع لتأمين خروج رفعت وعائلته البالغ عددها 48 فرداً، حيث قام النظام الليبي بتوفير هذا المبلغ وعقد الصفقة لخروج شقيق الأسد من سوريا إلى الاتحاد السوفييتي ومن ثم إلى أوروبا، حيث استقر في فرنسا.

وأضاف أن المبلغ تم تقديمه كمساعدة من ليبيا لسوريا، حيث اتصل بأحمد رمضان وطلب منه أن يرسل رجب المسلاتي محافظ مصرف ليبيا المركزي بطائرة صغيرة خاصة، وأبلغه أنه قرر منح سوريا هذا المبلغ وأنه يجب عليه لقاء محافظ مصرف سوريا المركزي وتوقيع الاتفاقية. 

يذكر أن رفعت الأسد (84 عاماً) المتهم بارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في حماة، غادر سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه حافظ، وقد أعلن معارضته لرئيس نظام الإجرام بسوريا بشار الأسد بعد توليه الرئاسة عام 2000، لكنه عاد إلى البلاد العام الماضي بعد أن أمضى أكثر من 23 عاماً في المنفى، وذلك عقب صدور عفو رئاسي بحقه بسبب تعرضه لمحاكمة في فرنسا حول مصادر أمواله. 

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات