لماذا تستمر روسيا بقطع رواتب لواء أحمد العودة بدرعا؟

أورينت نت - محمد الزعبي 2022-01-13 06:10:00

قائد اللواء الثامن أحمد العودة

بعد أن حققت روسيا مآربها من اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس في درعا، تعمل القيادة الروسية في سوريا الآن على جني مزيد من المكتسبات من الفصيل الذي تعتبره أحد أذرعها في الجنوب خصوصاً وفي سوريا عموماً، كما تتخذ القيادة الروسية من سياسة المد تارة والضغط تارة أخرى على الفصيل التابع لها لتطويع عناصره ضمن سياساتها التي تشكل خطراً على أرواحهم. 

مصادر لـ "أورينت نت"  أكّدت أن رواتب اللواء الثامن مقطوعة منذ ثمانية شهور، وهي عقوبة من القيادة التي طلبت في وقت سابق من اللواء المشاركة في معارك البادية ضد تنظيم الدولة. 

وبالتزامن مع حشد روسي لعملية جديدة ضد التنظيم في تدمر بشكل خاص والبادية بشكل عام عقب تصاعد هجمات الأخير، تضغط القيادة الروسية من جديد على اللواء الثامن لإخراج عناصر منه إلى البادية ووضع مقار هناك عوضاً عن مقارهم في اللاذقية بحسب المصدر.  

وأكّد المصدر رفض قيادة اللواء لهذا الطلب من جديد كما رفضته سابقاً، علماً أنها أي القيادة بعثت بعض المجموعات إلى البادية، وكانت النتائج مقتل أعداد من عناصره، الأمر الذي انعكس سلباً على سطوة الفيلق في المحافظة وثقة العناصر به بحسب المصدر نفسه. 

وعن آثار انقطاع الرواتب قال المصدر: إن حالة من الإرباك انتابت التشكيل التابع لروسيا الذي يتخذه كثير من العناصر كخيار بديل عن انضمامهم للفرقة الرابعة، لكنه لم يشهد أي حالات انشقاق بسبب خطورة وصعوبة الخيارات الأخرى. 

وفي تصريح له لـ "أورينت نت" عن انقطاع الرواتب قال الصحفي والباحث بالشأن السوري (حسام البرم): إن روسيا تقوم باستغلال الواقع الاقتصادي الصعب في جنوب سوريا والبلاد عموماً للضغط على عناصر اللواء للرضوخ والخروج إلى البادية لكن العناصر يتخوفون من مصير الموت على يد داعش. 

ويرى "البرم" أن عدم خروج العناصر للبادية لن يؤثر على ثقة روسيا باللواء الثامن وإنما تكتفي بحرمانهم من الرواتب، مشيراً إلى أنها لا تتعامل مع العناصر بالثقة لكن بمقدار التبعية المفروضة بالقوة والأمر الواقع، في حين سينعكس ذلك على ثقة عناصر اللواء بقيادتهم وبالدعم الروسي، ما يستدعي بعضهم إما للرحيل خارج البلاد أو الانضمام لتشكيلات عسكرية أخرى داخل المحافظة.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة