انقسام حاد بشأنها.. "فورين بوليسي" تكشف ثغرات العقوبات الأمريكية على النظام

أورينت نت - ترجمة 2022-01-12 13:29:00

قانون قيصر

تناول تقرير تحليلي نشرته مجلة "فورين بوليسي" بشأن العقوبات الأمريكية على نظام الأسد، الأخطاء الاستراتيجية بتنفيذ هذه العقوبات، إضافة إلى الخلاف الكبير الذي نشأ بين الخبراء بسببها.

ويكشف التقرير الذي نشرته المجلة أمس الثلاثاء، بعنوان "العقوبات العبثية على سوريا"، الخلاف حول العقوبات المطروحة على سوريا "قانون قيصر" إذ ترى مجموعة من الخبراء أن تخفيف العقوبات على سوريا للحد من تدفق اللاجئين السوريين، سيكون تحقيقاً واستسلاماً لرغبات روسيا والأسد، الذي لم يرضخ بعد لأي من مطالب المجتمع الدولي التي تضمّنها القرار “2254” الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

بينما يرى آخرون أن بقاء الأسد في السلطة إلى الآن وتشبثه بها، وعدم قدرة المعارضة على إسقاطه، يجعل من هذه العقوبات عديمة الجدوى، ويتطلب من إدارة بايدن والولايات المتحدة إجراءات جديدة وسياسة فعالة أكثر، لتحقيق العقوبات غايتها، والتخفيف على السوريين الضائقة الاقتصادية.

ووفقا للتقرير فإنه لا خلاف بين الخبراء على العقوبات الفردية ضد الأسد وزمرته، كما إن هناك إجماعاً بين الخبراء على تحديد المزيد من الأشخاص في الأجهزة الأمنية السورية ومعاقبتهم. 

محاكمة مجرمي الحرب

ويعتقد الخبراء، بحسب المجلة أن مجرمي الحرب السوريين المتهمين يجب أن يحاكموا في محاكم أوروبية بموجب الولاية القضائية العالمية.

ونقلت المجلة توصيات مجموعة الأزمات الدولية (ICG) للولايات المتحدة بأن تضع قائمة بالخطوات "الملموسة والواقعية" التي يجب على دمشق وحلفائها اتخاذها مقابل إعفاءات من العقوبات، موضحة أن نظام الأسد لن يحاسب نفسه أو مجرمي الحرب أو يطلق سراح المعتقلين، لكنه قد يفي بمطالب أخرى إذا تم تحفيزه بشكل كافٍ. 

وتقول "مجموعة الأزمات الدولية" إن النظام يمكن إقناعه بعرض كوصول غير مقيد للجهات الفاعلة الإنسانية الدولية، والسماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم، والوعد بإنهاء الضربات الجوية العشوائية على المناطق الخارجة عن سيطرته.

وقالت "دارين خلفية" كبيرة المحللين في "مجموعة الأزمات الدولية" (ICG) إن الدول الغربية تحافظ حاليا على نفوذها في سوريا بفضل الوجود العسكري للتحالف الدولي والعقوبات والسيطرة الفعلية، مضيفة أن هذا النفوذ ربما يكون غير كافٍ لإحداث تغيير في القيادة بدمشق، ولكن إذا تم استخدامه بشكل فعال يمكن أن يحقق أهدافاً رئيسية ذات قيمة استراتيجية للغرب وأهمية لحياة ملايين السوريين".

التسوية مع النظام

وترى "خليفة" أنه يتعين على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحديد موقف أكثر وضوحاً بأن دمشق قد لا تحصل على الأشياء مجاناً، وحكومة الأسد مثل أي طرف آخر في النزاع ستقبل بالتسوية عندما تشعر أنه ليس لديها خيار آخر سوى القيام بذلك خصوصاً إذا كانت على التنازلات لا تمس جوهر النظام.

وأشارت المجلة إلى أن فريق الرئيس الأمريكي جو بايدن حاول تمييز نفسه عن سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب في الشرق الأوسط، لكنه لم يفعل أي شيء حيال الشعب السوري، واستمر ببساطة بتنفيذ "قانون قيصر" الذي وقعه ترامب ليصبح قانوناً في كانون الأول 2019.

وكان رؤساء لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، وأعضاء بارزون طالبوا بايدن، باستعادة القيادة الأمريكية بشأن الوضع في سوريا.

كما طالبوا بلدين أيضاً في رسالة أرسلوها له أمس، "رفض إعادة دمج نظام الأسد في المجتمع الدولي من دون إصلاحات واضحة للشعب السوري".

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة