الأمم المتحدة تمدد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا دون موافقة الروس

متابعات 2022-01-11 07:34:00

مجلس الأمن

مددت الأمم المتحدة آلية إدخال المساعدات الإنسانية القديمة إلى سوريا مدة 6 أشهر إضافية، دون الالتفات إلى مطالب الروس الأخيرة بوقف إدخالها عبر معابر قوات المعارضة واقتصار ذلك على معابر النظام فقط.

ونقلت وكالة فرانس برس، فجر اليوم الثلاثاء، أن الأمم المتحدة مددت المساعدات الإنسانية عبر الحدود لسوريا بحكم الأمر الواقع لمدة ستة أشهر دون تصويت جديد في مجلس الأمن.

وكان المجلس قد جدد في تموز/يوليو تفويض نقل المساعدات "لمدة ستة أشهر حتى 10 كانون الثاني/يناير 2022" عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا. ونصّ القرار على "تمديد لستة أشهر إضافية حتى 10 تموز/يوليو" رابطا ذلك بتقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا حول المسألة.

واعتبر الغرب أن التمديد حتى تموز/يوليو 2022 تلقائي عندما أثارت روسيا إمكان طلب تصويت جديد في مجلس الأمن، وهو أمر امتنعت عنه حتى الآن.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحفي أمس إن "إيصال المساعدات عبر الحدود أمر ضروري". وأضاف "نحن بحاجة إلى نقل المساعدات عبر الحدود وخط الجبهة. هذه عناصر أساسية بالنسبة إلينا لنكون قادرين على تلبية الحاجات الإنسانية لجميع السوريين".

ولدى سؤاله عن عدم حصول تصويت جديد في مجلس الأمن، أجاب أنه يرحب "بأي قرار" يسمح للأمم المتحدة "بمواصلة هذه المساعدة الحيوية عبر الحدود".

روسيا تحاول عرقلة التمديد

وفي جلسة لمجلس الأمن في 21 كانون أول المنصرم (قبل 20 يوما)، ذكر نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي أن إيصال المساعدات الإنسانية إلى إدلب الخاضعة لمن سماهم الإرهابيين يشكل مصدر قلق لروسيا.في ظل غياب آليات توزيعها.

وطالب بتأمين طريق دولي للأمم المتحدة في المنطقة، لأن ذلك سيساعد على زيادة الثقة في آلية التوزيع، حسب تعبيره.

واحتج المندوب الروسي على آلية المساعدات الحالية متذرعا بأن  شحنة المساعدات التي تم تسليمها من حلب (مناطق سيطرة النظام) إلى سرمدا في محافظة إدلب في شهر آب، لم يتسنّ توزيعها على سكان المحافظة إلا في شهر كانون أول".

غير أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شدد في تقريره على استحالة استبدال الآلية العابرة للحدود في هذه المرحلة بآلية المرور عبر خطوط الجبهة من دمشق والتي ترغب موسكو في تعزيزها للاعتراف الكامل بسيادة النظام على كامل الأراضي السورية.

ومطلع تموز 2021، وافق مجلس الأمن على قرار يسمح بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا لمدة عام من معبر "باب الهوى" على الحدود التركية، على أن متابعة روسيا خلال 6 أشهر تنفيذ القرار، بحيث تسعى لأن يتم استبدال آلية المساعدات العابرة للحدود في نهاية المطاف بالوصول الإنساني عبر خطوط المواجهة (أي من الداخل السوري وبإشراف نظام الأسد). ولكن الأمم المتحدة لم تُلقِ بالا لمحاولات الروس بوقف القرار عند الأشهر الستة الأولى، كما كانت تنوي موسكو.

يشار إلى أن الآلية العابرة للحدود التي مددتها الأمم المتحدة اليوم بشكل تلقائي تخدم بشكل أساسي نحو ثلاثة ملايين شخص يعيشون في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، والتي لا تزال خارج سيطرة نظام الأسد.

التعليقات