بتبرير صادم.. بريطانيا ترفض منح شاب سوري فار من التجنيد حق اللجوء

أخبار سوريا || ياسين أبو فاضل 2022-01-10 06:56:00

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

رفضت الداخلية البريطانية طلب لجوء شاب سوري فرّ من التجنيد الإجباري على اعتبار أن مناطق النظام آمنة ويمكن العودة إليها دون مخاوف، وذلك في حادثة يُعتقد أنها الأولى من نوعها في بريطانيا.

وقالت صحيفة الغارديان إن وزارة الداخلية أبلغت طالب لجوء سورياً أنه بإمكانه العودة إلى البلد الذي فرّ منه خلال الحرب لأنه من الآمن القيام بذلك.

وسعى طالب اللجوء السوري البالغ من العمر 25 عاماً إلى الحصول على لجوء في المملكة المتحدة في أيار 2020  بعد أن فر من التجنيد الإجباري في صفوف ميليشيا أسد عام 2017.

وأوضح الشاب في طلبه أنه كان سيضطر لقتل سوريين آخرين، وفي حال إجباره على العودة إلى سوريا فسيتم استهدافه كمتهرب من الخدمة العسكرية، وسيُعتقل ويُقتل.

حتى الآن، لم تقم المملكة المتحدة بإعادة اللاجئين الذين عارضوا نظام أسد بسبب المخاطر التي لا تزال موجودة، لكن صحيفة الغارديان اطّلعت على رسالة رفض أرسلتها وزارة الداخلية إلى الرجل في كانون الأول، قال فيها الموظف المسؤول عن متابعة الحالة إنه غير مقتنع بمبررات الشاب حول احتمال تعرضه للاضطهاد في حال إعادته.

ورغم أن وزارة الداخلية تقبّلت هروبه من التجنيد الإجباري تضيف رسالة الرفض: "من غير المقبول أنك ستواجه خطر الاضطهاد أو خطراً حقيقياً بالتعرض لضرر جسيم عند عودتك إلى الجمهورية العربية السورية بسبب آرائك السياسية المنسوبة إلى المتهرب من الخدمة الإلزامية ".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "يتم النظر في جميع طلبات اللجوء على أساس كل حالة على حدة وبما يتماشى مع السياسة الحالية المنشورة".

فيما قال طالب اللجوء الذي فضل عدم الكشف عن هويته لجوانب أمنية، إنه هرب من سوريا في عام 2017 للبحث عن الأمان، مضيفاً أن محاميه سيستأنف قرار وزارة الداخلية، وقد أبلغه أن هذه هي أول قضية رفض لجوء لسوري قد سمع بها.  

قرار لا يمكن تصوره

بدروها أعربت منظمة Refugee Action عن القلق من قرار وزارة الداخلية وقالت مريم كيمبل هاردي مديرة حملاتها، إن القرار "لا يمكن تصوره"، مناشدة وزيرة الداخلية بريتي باتيل بإلغاء القرار.

وأضافت: "بصراحة، إذا لم تعد هذه الحكومة تمنح ملاذاً للاجئين السوريين، فلمن ستمنح ملاذاً؟ هذا القرار يسحب الجسر المتحرك أمام الفارين من الحرب والاضطهاد. إنه لا يفي حتى بالحد الأدنى الذي يتوقعه أي شخص من حكومة تدذعي الوفاء بالتزاماتها على المسرح الدولي".

ومؤخراً، قامت الدنمارك باحتجاز بعض اللاجئين السوريين الذين يرفضون العودة إلى وطنهم طواعية، ما أثار استياء منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة The Mail on Sunday، فإن حوالي 1200 لاجئ سوري من أصل 35000 يعيشون في الدنمارك قد تأثروا بسياسة جديدة صارمة من قبل الحكومة لإعادتهم إلى وطنهم اعتباراً من تشرين الثاني من العام الماضي.

وكانت منظمة العفو الدولية وثّقت شهر أيلول الماضي في تقرير بعنوان "أنت ذاهب إلى الموت": إن قوات الأمن التابعة لنظام أسد أخضعت مواطنين سوريين ممن عادوا إلى وطنهم بعد طلبهم اللجوء في الخارج للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، كما وثَّقت مجموعة من الانتهاكات المروّعة التي ارتكبها ضباط المخابرات السورية بحق 66 من العائدين من بينهم 13 طفلاً.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة