الطفلة "روح" تعري نظام أسد: حاضنته الشعبية باتت تتخلى عن أطفالها (صور)

أورينت نت -إعداد: ياسين أبو فاضل | 2022-01-09 15:05 بتوقيت دمشق

الطفلة روح
الطفلة روح
في حادثة مثيرة للشفقة والأسى وتشفّ عن هول الأزمة الاقتصادية التي بات يعايشها الأهالي في مناطق سيطرة النظام بمن فيهم الموالون أنفسهم، سجلت مدينة اللاذقية حالة غريبة لم يألفها السوريون تمثلت في تخلص عائلة من طفلة تبلغ من العمر عشرة أشهر فقط.

وخلال الساعات القليلة الماضية، تداولت عشرات  الصفحات الموالية للنظام صور طفلة عثر عليها وسط مدينة اللاذقية أحد أبرز معاقل شبيحة أسد.

الطفلة التي سُميت "روح"، وُجدت دون مرافقٍ أمام مشفى "الدرَّاج" في المدينة يوم الخميس الماضي، ليسارع أحد الأطباء إلى نشر صورها على أمل أن تكون ضائعة أو تحرك تلك الصور وجدان ذويها لاستعادتها.



وكتب الدكتور عبد القادر حربا الذي كان أول من اعتنى بالطفلة :"سميناها  روح.. روح بتحس وبتشوف وبتسمع وبتضحك لأنو هي قطعة من أهل فقدوا الإنسانية بحق طفلة عمرا شهور مرمية عباب المشفى ضحكتا البريئة بتخليك تغص وتبكي بقلبك".

غير أن صور "روح" البريئة والدعوات المتواصلة على منصات التواصل لم تفلح في دفع ذويها إلى استعادتها ليصار إلى نقلها لمأوى (دار لحن الحياة) في  ريف دمشق ويتم طي قصة الطفلة إلى ما لا نهاية.

وأمام هذا المشهد المأساوي طفت إلى السطح الكثير من الإشارات عن تسبب الأزمة الاقتصادية الحادة بمناطق سيطرة ميليشيا أسد بتنامي ظاهرة تخلي الأهالي عن أطفالهم، حيث بات رغيف الخبز حلماً بعيد المنال.

مشهد متكرر


وتعيد الحادثة إلى الأذهان قصة الطفلتين "ورد و رقية" اللتين تركهما والدهما العسكري السابق بقوات النظام في أحد مشافي العاصمة دمشق منتصف العام الماضي.

ويعاني معظم من تبقى في مناطق سيطرة نظام أسد من عدم تمكنهم من توفير لقمة العيش لأولادهم، ما دفع بعضهم إلى ترك أطفالهم في المساجد أو على الطرقات أو الحدائق على أمل أن يجدوا من يعتني بهم.

ويقاسي المدنيون في مناطق أسد الأمرّين للبقاء على قيد الحياة دون أي اكتراث من قبل النظام الذي كان وراء معظم الأزمات الاقتصادية الخانقة جراء رهنه موارد البلاد الحيوية لروسيا وإيران نظير مشاركتهم الحرب إلى جانبه ضد السوريين.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أكّد مؤخراً أن نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر تقدّر بأكثر من 90% من إجمالي سكان البلاد، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية لتغطية نفقاتهم.


التعليقات