فنادق دمشق تكشف إيراداتها..نشاط سياحي معدوم وقادة الميليشيات أكبر المشغّلين

أورينت نت - مصطفى محمد 2022-01-06 06:51:00

شبيحة اسد في احد المطاعم
شبيحة اسد في احد المطاعم

شكّك اقتصاديون بإعلان وزارة السياحة في حكومة نظام أسد، تحقيق الفنادق التابعة لها للأرباح، مؤكدين أن ذلك يأتي في إطار دعايات التعافي من الحرب التي يواظب عليها النظام.

وكانت الوزارة أعلنت في بيان أن أرباح الفنادق التابعة لها وهي "داما روز" و"شيراتون دمشق" و"شهبا حلب" و "منتجع لاميرا"، سجّلت أرباحاً بقيمة 14 ملياراً و700 مليون ليرة سورية، خلال العام الماضي 2021.

ومع تصنيف سوريا في قائمة الدول الأقل أماناً على مستوى العالم، وانخفاض نسبة السيّاح في سوريا منذ اندلاع الثورة عام 2011، وانقطاع قوافل الزوّار الإيرانيين، كل ذلك يدفع إلى التشكيك بمعطيات حكومة أسد.

وفي قراءته لهذه الأرقام، يصف الباحث الاقتصادي الدكتور "كرم شعار" حجم الأرباح بـ"المتواضع" عند حسابه بالدولار الأمريكي (نحو 4 ملايين دولار أمريكي)، ويضيف لـ"أورينت نت" أن هذا الرقم يعد مبلغاً أكثر من متواضع، عند الحديث عن فنادق حاصلة على فئة تصنيف خمس نجوم وبهذا العدد.

ويرى "شعار" أن من الطبيعي أن تستمر الفنادق في حصد الأرباح، لأن تكاليف التشغيل يمكن التحكم بها، فعلى سبيل المثال لا يحتاج الفندق إلى تيار كهربائي لتغذية كل الغرف، مع انخفاض نسبة الإشغال، وكذلك الحال مع عدد الموظفين، وبناء عليه فإن الأرقام هذه تعكس انكماشاً كبيراً في الأرباح (أربعة فنادق ضخمة) لا كما يروّج نظام أسد.

وبحسب أستاذ العلوم الاقتصادية الدكتور "رفعت عامر"، فإن هذه الأرقام المشكوك بدقّتها لا تخرج عن إطار الدعاية والترويج من جانب النظام، حول أنّ البلاد استعادت عافيتها بعد عقد من الحرب، مضيفاً لـ"أورينت نت" أن نظام أسد يريد التناغم مع الحملات الإعلامية التي تبثّها بعض القنوات العربية حول تعافي الوضع الاقتصادي في سوريا.

أرباح وهمية وأرقام كاذبة

وتساءل "عامر": تعدّ الأرقام والإحصائيات العدو الأساسي لنظام قائم على الفساد والكتمان قبل اندلاع الثورة، فكيف هو الحال الآن؟.

واللافت، أن الحديث عن أرباح حققتها هذه الفنادق، يتناقض مع أرقام رسمية حديثة، تُقدِّر خسائر القطاع السياحي في سوريا بنحو 330 مليار ليرة سورية منذ اندلاع الحرب، ومع التوقعات الصادرة عن وزارة سياحة النظام حول أن نهوض قطاع السياحة لن يكون قبل عام 2030.

وبالاتفاق مع الآراء السابقة، يشير الباحث الاقتصادي الدكتور "يحيى السيد عمر" إلى صعوبة الجزم بصحّة هذه البيانات، قائلاً  إنه حتى في حال صحتها لا تُعد رقماً ضخماً بالنسبة لفنادق كبيرة كالفنادق المذكورة.

ووصل عدد نزلاء الفنادق المذكورة إلى 900 ألف شخص من السوريين والعرب والأجانب، بحسب بيان حكومة أسد، ما يطرح تساؤلات عن جنسية النزلاء وطبيعة عملهم.

وفي هذا الإطار، لفت "السيد عمر" خلال حديثه لـ"أورينت نت" إلى استمرار نشاط المنظمات الإنسانية الأممية والأجنبية في مناطق سيطرة النظام، موضحاً أن غالبية هذه المنظمات ذات العدد الكبير، تستخدم الفنادق لإقامة الموظفين، ولا سيما الأجانب منهم، وهؤلاء يُعدّون من أهم الزبائن بالنسبة للفنادق المذكورة.

قادة ميليشيا أسد أكبر نزلاء الفنادق

أما "رفعت عامر" فيرى أنه إن كانت هذه الأرقام صحيحة بنسبة ما، فمن غير المستبعَد أن يكون روّاد هذه الفنادق هم من أمراء الحرب (قادة الميليشيات) في الداخل ومن طبقة الأثرياء الجدد.

وتؤكد المعلومات التي رصدتها "أورينت نت" ما ذهب إليه عامر، عندما تحدث عن دور أمراء الحرب والأثرياء الجدد في تحقيق الفنادق للأرباح، حيث تصل تكلفة السهرة للشخص الواحد في فندق "داما روز" إلى نحو 500 ألف ليرة، وتتضمن وجبة عشاء ومشروبات.

 

وكانت وزارة السياحة في حكومة أسد، قد بدأت منذ العام 2011 بإدارة معظم الفنادق المملوكة لها بنفسها، بعد أن أنهت عقود الاستثمار مع الشركات الأجنبية، ومنها على سبيل المثال شركة "ديديمان" التركية، التي كانت مستثمرة لفندق "داما روز" (الميرديان سابقاً).

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة