والد آيات بعد صدمة رؤيتها ميتة بالمشفى: صهري هددني وأخوه أراد خداعي (فيديو)

أورينت نت- يحيى الحاج نعسان | 2022-01-05 12:20 بتوقيت دمشق

والد الضحية آيات الرفاعي
كشف والد الضحية آيات الرفاعي تفاصيل جديدة تخص جريمة قتل ابنته التي حاولت شرطة أسد ومنظومته الطبية في مشفى المجتهد بدمشق إخفاءها والتستّر عليها، وعدم اتّخاذ أي إجراء جنائي للكشف عن ملابساتها.

إلا أن صديقة الضحية (راما)، صدمت الرأي العام بنشر تفاصيل مثيرة عن جريمة بشعة تعرضت لها آيات عبر السوشال ميديا، ما أحرج أجهزة نظام أسد الأمنية وأجبرها على إعادة نبش القضية ومتابعتها بعد أن تحوّلت إلى قضية رأي عام.

وقال الوالد في لقاء مصوّر أجرته معه صحيفة الوطن الموالية، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، إنه وصل إلى المشفى فوجد زوجته وأخته هناك فصدمتاه بخبر وفاة ابنته، وبوجود جثتها بثلاجة الموتى.

والد الضحية: حاولوا خداعي


وأضاف أنه من خلال رؤية الجثة شعر وكأن هناك جريمة شروع بالقتل، فسأل أخا الزوج الحاضر الوحيد في المشفى إلى جانب الضحية عمّا جرى، فأجابه أن الضحية استفرغت وهم حاولوا مساعدتها بتحضير "الزهورات" (مشروب عشبي)، لكن بدأ الزبد يخرج من فمها، ثم نقلوها إلى المشفى، مدّعياً أنها قد تكون تعرّضت لحالة تسمّم.

 وتابع الأب أنه لم يصدّق بسبب وجود كدمات على جسم الضحية، كما إنه اكتشف لاحقاً أن هناك دماً على رأسها من الأسفل لم يرَه في الرؤية الأولى من هول الصدمة التي تعرّض لها.



وبيّن الأب أن شرطة الأسد في المشفى كانت قد دوّنت في تقريرها الأول أن والد الضحية وزوجها هم من أحضراها إلى المشفى  لإنقاذها، دون أن يعرف هو بذلك (انتحال شخصية).

والد الضحية: صهري هدّدني


وطلب والد الضحية رؤية صهره المدعو غياث الحموي ليستفسر منه عما جرى - والكلام لوالد آيات- ليكرّر الصهر كلام أخيه وهو اشتباه حالة تسمّم، لكن الجثة كان عليها أثار ضرب ونزيف، ما يوحي بأن هناك جريمة قتل، وهو ما تقرر إرجاؤه لليوم التالي من أجل تقرير شرعي جديد.

وهنا ذهب الأب إلى البيت ليفاجَأ بوجود والد صهره ووالدته في البيت، ليطلبوا منه عدم رفع دعوى والتنازل والموافقة على اعتبار أن الوفاة حدثت بسبب التسمّم المزعوم.

وبعد استئناف التحقيق مجدداً في القضية، قال والد الضحية إن صهره هدّده وخوّفه بالقول : "إذا بطلع من هالتحقيق بالسلامة لحطّك أنت وأخواتك في السجن".

بدورها ردّت والدة الضحية على ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي بإلقاء اللوم عليها بأنها رمت ابنتها وزوّجتها وهي صغيرة.

وقالت إنهم لم يغصبوا البنت على الزواج وهي من تركت الدراسة بعد رسوبها بالصف التاسع ووافقت على الزواج، مشيرة إلى أنها كانت دائماً ما تسألها عن معاملة زوجها وحماتها معها، لكنّ ابنتها كانت كتومة ولا تعطيها أسرار بيتها، ولم تبُح لها إلا بأمور بسيطة، وبأن حماتها تعطيها بعض الملاحظات وذلك لمصلحتها، على حد قول الأم.

الصديقة راما في خطر 


من جهة ثانية كشف موقع سناك سوري أن "صديقة آيات التي قامت بنشر حقيقة ما جرى معها، وتُدعَى راما تتعرض حالياً للتهديد من قبل عائلة القتَلة".

وكانت الشابة آيات قُتِلت ليلة رأس سنة 2022، على يد زوجها في منزلهما الكائن بحي المجتهد وسط العاصمة دمشق، حيث تعرّضت لعنف شديد من زوجها المدعو (غياث الحموي) الذي قام بضربها بشدة في كل أنحاء جسدها ولا سيما منطقة الرأس، بسبب خلاف عائلي بينهما، كما كتبت صديقة الضحية، وأعاد ذلك المحامي رامي الخير في تصريح لإذاعة (المدينة إف إم) الموالية.

القاتل عنصر بالحرس الجمهوري


وبعد ذلك بيوم واحد، اعترف المحامي العام الأول بدمشق أديب المهايني بوجود جريمة قتل، معلناً أنه تم إلقاء القبض على المتورّطين بجريمة قتل الشابة آيات الرفاعي.

وأضاف أنه ألقي القبض على من قاموا بالاعتداء وهم زوجها وعمّها وحماتها، والتطوّر الثالث هو اعترافهم بفعلتهم وإحالتهم إلى القضاء، بحسب المهايني.

وفي اليوم نفسه ظهر أن القاتل المدعو غياث الحموي عنصر في ميليشا الحرس الجمهوري وذلك بحسب بعض منشوراته على صفحته بفيسبوك.

وتعاني مناطق سيطرة نظام أسد من انتشار الجرائم، فلا يكاد يمر يوم من دون وقوع جريمة، بسبب الانفلات الأمني وانعدام الأمان وانتشار المخدرات والسلاح.

وفي آخر إحصائيات الجرائم، اعترف زاهر حجو المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي التابعة لحكومة أسد بسقوط  414 ضحية، خلال عام 2021 منها 353 من الذكور و61 من الإناث.

يُشار إلى أن سوريا تصدرت قائمة الدول العربية بارتفاع معدل الجريمة، كما احتلت المرتبة التاسعة عالمياً للعام 2021، وذلك بحسب موقع "Numbeo Crime Index" المتخصص بمؤشرات الجريمة في العالم.

التعليقات