تجارة أسد تحاول لملمة فضيحة بيع الخبز العلفي للسوريين ومصدر لأورينت يوضح

حسان كنجو 2022-01-05 07:38:00

طابور أمام أحد الأرفان بمناطق سيطرة النظام
طابور أمام أحد الأرفان بمناطق سيطرة النظام

مرة أخرى وبأسلوبها المعهود القائم على إظهار نفسها كـ (وزارة تحارب الفساد والفاسدين)، أعلنت وزارة التجارة لدى نظام أسد، ضبط شخص يقوم ببيع (الخبز) المخصَّص للحيوانات (الخبز العلَفي) للمواطنين، إلا أن الوزارة وكعادتها لم تتطرق لاسمه وعمله وغيرها من الأسئلة الأخرى.

وجاء في منشور نشرته صفحة وزارة التجارة التابعة لنظام أسد في فيسبوك، ما مفاده أنه تم ضبط سيارة لصاحبها (ع.ر) يقوم بالاتّجار بمادة الخبز العلَفي، وقد تمت مصادرة الكمية البالغة 500 كغ وحجز السيارة، إلا أن الوزارة أغفلت في منشورها الاسم الكامل والحقيقي لصاحب السيارة والهدف من بيعه الخبز العلَفي، وما إذا كان يبيع الخبز للمواطنين، أم إنه فقط خالف قواعد الوزارة التي تدّعي مراراً حصر جميع عمليات البيع عبرها، دون السماء ببيع أي شيء بشكل حرّ.

خبز علَفي للمواطنين

يقول كمال محمد  (اسم مستعار) وهو أحد الشبان المقيمين في مناطق سيطرة أسد لـ أورينت نت، إن "عمليات بيع الخبز العلَفي ليست بجديدة، حيث انتشرت هذه الظاهرة منذ إعلان وزارة التجارة توزيع الخبز بواسطة المعتمدين تحت بند (تخفيف الازدحام)، وفي الواقع ما جرى هو أن موظفاً في التموين يدعى (وحيد الحاج إسماعيل) هو من يتولى عمليات جمع (الخبز العلفي) من الأفران، على أن يتم بيعه لأصحاب الدواجن ومزارع الأبقار، إلا أن ما يجري هو العكس تماماً.

يضيف: "يقوم الأخير وعبر لجنة مكوَّنة منه ومن شخصين آخرين بجمع الخبز (غير المخبوز بشكل جيد - المحروق - ذي الخميرة الزائدة - الذي مضى عليه يومان وأكثر)، ثم نقله بسيارات إلى منطقة جبرين حيث يوجد هناك مستودعات من أجل البيع، إلا أن الأخير وبعد نقل الخبز إلى المستودعات يقوم وعبر العديد من الشبان بـ (فرز الخبز)، بحيث يتم انتقاء الأفضل فالأفضل منه وتعبئته بأكياس نايلون، ثم بيعه كـ (خبز صالح للاستهلاك البشري).

بنصف القيمة

وعن سؤال الشاب حول كيفية إقناع المواطنين بشراء نوعية كهذه من الخبز، أجاب: "لا يحتاج الأمر لإقناع، فمجرّد إطلاق اسم (خبز بايت) على الخبز المخصّص أصلاً للحيوانات، مع تخفيض سعر الربطة حتى النصف تقريباً، واستغلال قرارات الوزارة حول المخصّصات بموجب عدد أفراد الأسرة والربطتين داخل (كيس واحد)، كفيل بجعل المواطن يشتري ربطة خبز بنصف القيمة وبدون الحاجة للوقوف في الطابور.

وأضاف: "الأهم من ذلك هو أن البيع يتم أمام أعين من تسمّيها وزارات أسد (لجان رقابة وتفتيش)، نظراً لأن الأسلوب المتّبَع في هذه العملية قائم على (حاميها حراميها)، فالمسؤول عن عمليات البيع هذه (مسؤول ومفتّش) في التموين.

وكانت وزارة التجارة لدى نظام أسد، قد أصدرت قراراً أواخر شهر كانون الأول من العام الماضي، ينصّ على العمل بآلية جديدة لتوزيع مخصّصات الخبز التمويني بموجب البطاقة الذكية، حيث تم منح حصّتين من الخبز لـ (أصحاب الربطة الواحدة) خلال يوم واحد فقط في الأسبوع وضمن كيس واحد.

 إلا أن وسائل إعلام رسمية أكدت أن حكومة أسد واصلت تقديم الخبز للأهالي في حمص بأكياس بلاستيكية تؤدي للإصابة بالسرطان رغم علمها بذلك، حيث قالت صحيفة تشرين الموالية عبر صفحتها في فيسبوك، إن الكتاب الذي أرسله مختبر جامعة البعث لأكثر من جهة تابعة للنظام أفاد أن مادة البولي ايتيلين المستخدمة في تعبئة المواد الغذائية والخبز خطِرة، ولا يجوز استخدامها في تغليف المواد الغذائية وخاصة الخبز الساخن، وأن هناك خطراً من تفاعل المواد المستخدمة بالأكياس مع الخبز  الحار،  ما يسبب الأورام السرطانية مع تكرار استخدامها بشكل يومي.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات