مقتل قيادي وعنصر باشتباكات داخلية في "أحرار الشام" بريف حلب

أورينت نت - خاص 2022-01-04 12:14:00

عناصرأحرار الشام في دورة تدريب - أرشيف
عناصرأحرار الشام في دورة تدريب - أرشيف

قتل قيادي وعنصر آخر في صفوف "حركة أحرار الشام"، جراء اشتباكات داخلية تعود لأسباب ونزاعات شخصية بين مجموعات الفصيل، بمنطقة جنديرس بريف حلب الشمالي، وسط أجواء توتر سائدة واستنفار عسكري للفصائل في المنطقة بسبب الخلاف.

وأفاد مراسل أورينت نت (مناف هاشم)، اليوم الثلاثاء، أن الاشتباكات الداخلية بين مجموعات تابعة لـ "أحرار الشام" في قرية تل سلور، أدت لمقتل قائد مجموعة (لواء المهاجرين) محمود بنيان والعنصر مصعب شحادة، وإصابة أربعة عناصر آخرين.

وفي التفاصيل، نقل المراسل عن مصادر محلية أن المشكلة بدأت بخلاف بين القيادي بنيان وعناصر من الفصيل ذاته على حاجز قرية تل سلور بناحية جنديرس بمنطقة عفرين شمال حلب، على خلفية عدم توقف بنيان ومن معه على الحاجز، ما دفع عناصر الأخير لاستهدافهم برشقات من الرصاص لعدم توقفهم.

وأضافت المصادر أن التوتر ما زال مستمراً وسط استنفار لـ "الحركة" وفصائل "الجيش الوطني" في المنطقة، بعد مقتل بنيان والعنصر شحادة وإصابة العناصر الأربعة الآخرين، وسط حالة من الغضب الشعبي لمقتل العناصر.

ومحمود بنيان هو قائد في "أحرار الشام" منذ تأسيسها وكان قبل مقتله يشغل قائد مجموعة "لواء المهاجرين"، وينحدر من قرية العنكاوي بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وشارك بمعظم المعارك ضد ميليشيا أسد خلال السنوات الماضية، وأصيب مرات عديدة أدت لبتر ساقه واقتلاع عينه نتيجة الإصابات في المعارك، كما إنه، وبحسب شهادات محلية، يحظى القيادي محمود بشعبية واسعة بين الناس في المنطقة والأوساط الثورية و"مشهود له بحسن السيرة والالتزام الديني"، 

بدورها وصفت "أحرار الشام" الأحداث الأخيرة بأنها "حادث محزن ومفجع" وأعلنت في بيان تشكيل لجنة من مجلس قيادتها "للتحقيق سريعاً في الحادثة ومعرفة كافة ملابساتها وستحيلها إلى القضاء الشرعي ليقضي فيها بحكم الله تعالى"، وطالبت جميع عناصرها بـ "ضبط النفس وتجنب أية ردود أفعال لعظم حرمة الدماء والأرواح في دين الله عز وجل وترك الأمور تأخذ مجراها عند القيادة مع القضاء الشرعي".

وتعاني مناطق سيطرة الجيش الوطني بريفي حلب الشرقي والشمالي، حالة من الفلتان الأمني وفوضى السلاح والاشتباكات المتكررة بين الفصائل لأسباب مختلفة، ومعظمها تعود لصراع النفوذ والفساد الأمني والإداري، وقتل عشرات العناصر والقياديين نتيجة تلك الأحداث المتكررة منذ سنوات.

وعانت "حركة أحرار الشام" من خلافات داخلية متعددة خلال السنوات الثلاثة الماضية، إلى جانب انشقاقات واسعة بعد اقتصار عملها على أرياف حلب وبعض مناطق ريف اللاذقية، فضلاً عن ضربات موجعة تلقتها من قبل هيئة "تحرير الشام" في محافظة إدلب وأدت لخروجها من المنطقة.

ولا تقتصر الفوضى الأمنية على اشتباكات بين الفصائل في مناطق ريفي حلب الشرقي والشمالي، بل تتعداها لجرائم السطو المسلح والتفجيرات والتعدّي على المدنيين من قبل قياديي وعناصر الفصائل، وهي أمور أرهقت السكان بعد ارتفاع معدل الفلتان الأمني وغياب القضاء، مقابل تحركات "خجولة" لضبط الأمور ومحاسبة الفصائل وعناصرها ولا سيما "لجنة رد المظالم" التي أعلنت مؤخراً نيتها محاسبة القيادي في الجيش الوطني، "أبو عمشة" وأشقائه.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة