مقتل الشابة آيات يهز دمشق ويكشف تورط شرطة أسد ومنظومته الطبية

ماهر العكل 2022-01-04 06:00:00

مشفى المجتهد

أثار مقتل الشابة السورية "آيات الرفاعي" 21 عاماً قبل 3 أيام على يد زوجها في منزلها الكائن بحي المجتهد وسط العاصمة دمشق، غضباً شعبياً كبيراً، ولا سيما بعد قيام شبيحة النظام في مشفى المجتهد بالاستهتار بأرواح الناس ومحاولة التستر على هذه الجريمة البشعة عبر قبض رشاً وعدم القيام بأي إجراء جنائي بحق ما جرى.

ونقلت إذاعة (المدينة إف إم) الموالية عن المحامي (رامي الخيّر) قوله: إن الضحية "آيات" تعرضت إلى عنف شديد من زوجها المدعو (غياث الحموي) الذي قام بضربها بشدة في كل أنحاء جسدها ولا سيما منطقة الرأس، بسبب خلاف عائلي بينهما، ما أسفر عن وفاتها مباشرة. 

وأشار الخيّر إلى أن أهل الزوج قاموا بنقل الزوجة "آيات" إلى مشفى المجتهد بعد وفاتها بنحو ساعتين، على الرغم من أن منزلهم لا يبعد سوى عدة دقائق عن المشفى، مضيفاً أن تقرير الطب الشرعي أكد وجود آثار كدمات على كامل جسم الضحية وخاصة في منطقة الرأس، ما يدل على أن الوفاة سببها الضرب بحسب تقرير الطب الشرعي.

فساد وتشبيح وتستر على الجرائم

وفي إشارة إلى الفساد المستشري لدى شبيحة وعناصر النظام، ولا سيما في الدوائر الحكومية، لفت المحامي "الخيّر" إلى أن قسم الشرطة الملحق بالمشفى قام بتوقيف الزوج، ثم أطلق سراحه بعد فترة قصيرة دون سبب واضح وبرغم تقرير الطب الشرعي الذي يشير بشكل واضح إلى شبه ارتكاب جريمة قتل.

وتابع أنه بعد أن قرأ منشور (بيان العنيني) ابنة خالة الزوجة "آيات" على فيسبوك والتي روت فيه تفاصيل الجريمة متهمة الزوج بارتكابها، توجه على الفور لفرع الأمن الجنائي التابع لنظام أسد، حيث قدم بلاغاً بالواقعة مستشهداً بتقرير الطب الشرعي ومنشور ابنة خالتها، موضحاً أن النيابة العامة ستقوم بالتحرك بعد وصول مثل هذه المعلومات وتحول الأمر إلى قضية رأي عام.

وبين المحامي أنه لغاية الآن لا يوجد تعليق من الأهل على هذه الجريمة مطلقاً، وفي حال تأكد الأمر فسيعتبرون شركاء أو متسترين عليها، متسائلاً في الوقت نفسه كيف أمكن لعناصر الشرطة في مشفى المجتهد أن يطلقوا سراح الزوج على الرغم من أن كل المؤشرات تدل على وقوع جريمة.

شهادة الجيران

من ناحيتها نشرت شابة على فيسبوك تدعى "راما" جارة الضحية، تفاصيل الجريمة، حيث أكدت أن الزوج في نحو الساعة العاشرة من ليلة رأس السنة الجديدة أخذ يضرب زوجته بشكل كبير ويرطم رأسها بالحائط، الأمر الذي أسفر عن فقدانها الوعي وبعد فترة بسيطة فارقت الحياة، فقام أهل الزوج بنقل الجثة إلى المشفى بعد نحو ساعة ونصف من الجريمة وأبلغوا الإدارة بأنها هي من فعلت بنفسها هكذا.

 

واتهمت الشابة "راما" أهل الزوج برشوة الموظفين والأمن (الشبيحة) بالمشفى ودفع مبالغ نقدية لهم لقاء تسترهم على هذه الجريمة البشعة، وإطلاق سراح الزوج بعد اعتقاله لفترة بسيطة.

 

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة