ماذا تريد ميليشيات طهران من سوق دير الزور المقبي بعد تدميره؟ (صور)

أورينت نت - أحمد المصطفى 2022-01-04 06:00:00

السوق المقبي التاريخي في ديرالزور

على الرغم من أن مرتباتهم الشهرية تزيد بضعفين أو أكثر في بعض الحالات عن مرتبات عناصر نظام أسد وميليشياته، يسعى قادة وعناصر المليشيات الإيرانية في سوريا عامة ودير الزور خاصة للبحث عن مصادر تمويل جديدة تساعدهم على زيادة الدعم لإغراء العناصر المحليين بالانتساب إلى صفوفهم.

وفي رحلة السعي لمصادر تمويل جديدة تعمل الميليشيات الإيرانية على استقطاب العقول في محافظة دير الزور، وتستقصي من خلالها عن المصادر التي يمكن أن تستفيد منها الميليشيات في المحافظة، وكان معينها في هذه الرحلة العناصر المحليون المنتسبون للميليشيات الإيرانية والذين يعرفون مدينتهم وخباياها جيداً، ولاسيما الكنوز المخبأة تحت ركام الدير العتيق وأسواق دير الزور المحلية.

استعانة ميليشيات "فاطميون" بعناصر محليين 

وعلمت "أورينت" من مصادر خاصة أن ميليشيات "فاطميون" استعانت بعناصر محلية ممن يعملون تحت إمرتها من أجل بدء عملية التنقيب عن الآثار واللقى المدفونة في قلب مدينة دير الزور بمنطقة (السوق المقبي) الذي دمّره قصف نظام أسد والاحتلال الروسي غير آبه بأهميته التاريخية والرمزية التي يحملها لدى أبناء المدينة.

وبحسب المصادر فإن عناصر من ميليشيات "فاطميون" حاولت الأسبوع الماضي دخول السوق المقبي بالمدينة للبدء بعملية تنقيب عن الآثار المدفونة فيه، وذلك لعلمهم من خلال العناصر المحليين في الميليشيات أن هذا السوق ورغم الدمار الكبير داخله، لا يزال يحوي كنوزاً يمكن أن تباع بملايين الدولارات إن استطاعوا العثور عليها.

اشتباك بين ميليشيات "فاطميون" وقوات النظام في السوق المقبي

وأشارت المصادر إلى أن عناصر الميليشيات الإيرانية اشتبكوا مع عناصر الحاجز التابع لفرع الأمن السياسي بدير الزور المشرف على حماية السوق المقبي في المدينة، وذلك بعد أن رفض عناصر الحاجز السماح لهم بدخول السوق، لتنتهي الاشتباكات بإصابات في صفوف الطرفين، وقيام عناصر الميليشيات الإيرانية بأسر أحد عناصر الحاجز التابع للأمن السياسي ثم الإفراج عنه بعد ساعات، وذلك لتدخّل قيادات إيرانية عبر قنوات الاتصال مع فروع أمنية تابعة للنظام.

وأوضحت أن عناصر الميليشيات الإيرانية توعدوا بأن يبسطوا سيطرتهم على هذا السوق خلال جدال وشجار سبق الاشتباكات، في حين دار حديث عن قيام عناصر وضباط الأسد بعمليات تنقيب داخل السوق دون التنسيق مع قيادات أمنية تابعة للنظام منذ سيطرته على المدينة أواخر عام 2017.

(السوق المقبي) تحفة تاريخية دمّرها نظام أسد

ويعدّ السوق المقبي أحد أهم المواقع الأثرية داخل المدينة وهو عبارة عن مكان تاريخي يضم سبعة أسواق ضاربة في القدم تجتمع في مكان واحد، حيث كان يشكل مركزاً تجارياً مهماً في دير الزور قبل الثورة، بعيداً عما كان في باطنه من كنوز لم يكن يخطر لأحد التنقيب عنها، وهذه الأسواق السبعة هي (الحدادين – العطارين – الحبوب – التجار – عكاظ – الحبال – القصابين).

ورغم أهميته التاريخية والأثرية الرمزية إلا أن ذلك لم يشفع له من قصف طائرات ومدفعية وراجمات نظام أسد، الذي استهدفه منذ بدء المرحلة العسكرية للثورة السورية بمدينة دير الزور عام 2012، وذلك لأنه كان ضمن القطاعات التي سيطر عليها الجيش الحر، مع سيطرته على أحياء الحميدية والشيخ ياسين والجبيلة ومنطقة السوق.

واستمرت آلة النظام العسكرية وحلفاؤه باستهداف قلب المدينة "السوق المقبي" حتى تهدمت تحفة دير الزور التاريخية، ولم يبق منها سوى الأطلال وأكوام الركام التي تخبئ تحتها كنوزاً علمت بوجودها الميليشيات الإيرانية، ما ينذر بأن صراعاً جديداً سينشب بينها وبين فروع أمن نظام أسد للسيطرة عليها.

وحصلت "أورينت نت" على صور حصرية للسوق المقبي بدير الزور، تكشف آثار الجريمة بحق أحد معالم دير الزور الأثرية، وتظهر الصور تدمير السوق بالإضافة إلى المتحف القديم المحاذي لجامع السرايا الذي لم يسلم هو الآخر من التدمير.

التعليقات