خطوة قد تُدخل البلاد في دوامة.. لماذا استقال رئيس الوزراء السوداني حمدوك؟

ماهر العكل 2022-01-03 06:47:00

عبدالله حمدوك

في خطوة مفاجئة له، قدّم "عبد الله حمدوك" رئيس الوزراء السوداني استقالته أمس الأحد من منصبه، وذلك عقب أيام من مظاهرات شعبية منددة بسيطرة الجيش على مفاصل الحكم، وأسفرت عن مقتل وإصابة العديد من المتظاهرين.

وفي كلمة تلفزيونية له أكد "حمدوك" أن قرار الاستقالة جاء بعد فشل المساعي والجهود الأخيرة ولقاءاته مع عدة شرائح ومكونات سياسية مختلفة في البلاد، بهدف الوصول إلى توافق سياسي يجنب السودان الفوضى وعدم الاستقرار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن حلّ الأزمة السياسية لن يكون إلا بالحوار بين جميع الأطراف.

ويأتي قرار حمدوك بعد أقل من شهرين على إعادته في إطار اتفاق سياسي مع الجيش بعد أن اعتُقل مع أعضاء حكومته في 25 تشرين الأول الماضي، تلاه توقيع اتفاق مع قائد الجيش لإعادة الانتقال الديمقراطي إلى مساره، لكن الاحتجاجات تواصلت في الشوارع بعد رفضها لهذا الاتفاق.

من هو عبدالله حمدوك؟ 

ولد رئيس الوزراء السوداني المستقيل بقرية الدبيبات في ولاية جنوب كردفان عام 1956 وحصل على بكالوريوس في الاقتصاد الزراعي من جامعة الخرطوم عام 1980، ثم ماجستير ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة مانشستر في بريطانيا.

ويعد "حمدوك" من أكبر الخبراء الاقتصاديين في السودان، حيث عمل خبيراً في مجال إصلاح القطاع العام والحوكمة والاندماج الإقليمي وإدارة الموارد، كما شغل منصب الأمين العام السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، ومستشاراً خاصاً لبنك التجارة والتنمية في إثيوبيا.  

وفي 21 آب عام 2019 اختاره مجلس السيادة رئيساً للحكومة للفترة الانتقالية لغاية 2022 بعد الإطاحة بالرئيس السابق "عمر البشير"، حيث بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لبحث إعادة هيكلة ديون الخرطوم، كما ساهم بمجهود كبير مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

وقبل أسابيع من عزله من منصبه بيّن "حمدوك" وجود صعوبات كبيرة في تحقيق إصلاحات، مؤكداً أن الشعب دفع ثمناً غالياً لها ولا بدّ من تحقيق تطلعاته، الأمر الذي أكسبه تأييداً شعبياً كبيراً، لكنه قام عقب ذلك بتوقيع اتفاق مع الجيش لوقف إراقة الدماء بعد مقتل العشرات من المدنيين خلال المظاهرات.

التعليقات