أعطبتهم آلة أسد العسكرية..أطفال يطلقون العنان لأمنياتهم بالعام الجديد

أورينت نت - إعداد: ماهر العكل | 2022-01-01 10:29 بتوقيت دمشق

أطفلا في مخيمات الشمال السوري
أطفلا في مخيمات الشمال السوري
لا تزال أوضاع السوريين المهجرين بفعل إجرام بشار الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين تمر بأسوأ أيامها برغم مرور أكثر من 10 سنوات على الثورة السورية، ولا تزال طموحات الكثير منهم ولاسيما الأطفال في السنة الجديدة تقتصر على بيت صغير يؤويهم وغرفة يتعلمون فيها أبسط مبادئ القراءة والكتابة.

ونقلت صحيفة "تركيا" في تقرير لها بعض ما يتمناه أطفال إدلب في العام الجديد 2022، مشيرة إلى أنهم جميعاً يريدون بناء حياة خالية من القنابل ومن الكوابيس التي سببها لهم قصف نظام أسد وميليشياته المتكرر على إدلب وريفها وما جعلهم يعيشون في رعب مستمر وأوضاع معيشية صعبة.

أريد أن أنظر في المرآة 

   
ونقلت الصحيفة التركية عن الطفل "أحمد زاهر" (11) عاماً والذي كان أحد ضحايا القصف قوله: "إن أكبر حلم له في العام الجديد هو أن تتاح له الفرصة لإجراء عملية لإزالة آثار الحروق على وجهه والقدرة على النظر مجدداً في المرآة".



وأضافت الصحيفة، أن الطفل السوري الذي يعيش في أحد المخيمات قرب الحدود التركية أصيب بحروق بليغة في الجانب الأيمن من وجهه وفقد يده اليمنى بسبب قصف نظام أسد على منزله ما أدى إلى دماره بالكامل ومقتل والده وشقيقتيه الصغيرتين، ونجاة أمه "بديعة المبارك" التي تعيش معه في المخيم. 



من ناحيتها لفتت الأم "بديعة" إلى أنها تتشبث بالحياة لأجل طفلها الذي ظنت في البداية أنه فارق الحياة كشقيقتيه، لكن نجاته ووجوده معها يعدّ أكبر نعمة في حياتها، مشيرة إلى أنها الآن تعمل في الحقول بأجر يومي لإعالته على الرغم من مرضها وقعودها أياماً طريحة للفراش بسبب مشكلة في العمود الفقري.

وبحسب الأم السورية فلم يعد لديها أي توقعات للعام الجديد ولا تعير للأيام والأشهر أدنى أهمية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها مع طفلها، فلا معنى لليوم الجديد أو العام الجديد وفق قولها. 

أحلم بمدرسة أتعلم فيها


أما الطفلة الصغيرة "زهرة خالد العمر" البالغة من العمر 9 سنوات فجلّ أحلامها في العام الجديد منزل عادي في إدلب تعيش وتنام فيه دون أن تحلم بالقنابل أو القصف، ودون أن تسمع فيه صوت الصواريخ ومدافع النظام وهي تتساقط على حيّها، كما تحلم بمدرسة يمكنها فيها التعلم والقراءة وتحقيق هدفها في المستقبل.



ننتظر الموت في الخيمة الممزقة


أمّا الجدة "مريم الرحال"  70 عاماً من ريف سراقب فأكبر أحلامها في العام الجديد العودة إلى منزلها الذي هُجرت منه وحياتها القديمة التي سرقها بطش نظام أسد وميليشياته، مضيفة أنها أصبحت متعبة جداً من الوضع المعيشي في المخيم ولاسيما في فصل الشتاء حيث تتحول الخيام إلى مستنقع مع كلّ وابل مطر يهطل، ولهذا السبب تشعر أن آمالها بالعودة قد ذابت.

وأشارت "رحال" إلى أن لديها ابناً وحيداً يعمل في جمع أكياس النايلون وعلب الكرتون من القمامة لتأمين وإحضار الخبز لهم، وإنهم الآن وحيدون وبائسون وينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى ديارهم وإنهاء هذه المعاناة الكبيرة، واصفة إحساسها العميق باليأس بالقول: "نحن ننتظر الموت في هذه الخيمة الممزقة".



التعليقات