دعوات لسفك الدماء.. وثيقة "مشبوهة" تثير المخاوف في السويداء

أورينت نت - متابعات | 2021-12-31 09:37 بتوقيت دمشق

السويداء - أرشيف
السويداء - أرشيف
نشرت شبكة "السويداء24" وثيقة وصفتها بـ "المشبوهة" جرى تداولها مؤخراً في السويداء تحمل بصمات مجهولة ودوافع مخابراتية، تدعو لإثارة الفتنة وهدر الدماء بمزاعم محاربة الفساد والمجرمين وبعيداً عن القانون والقضاء، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي وجدد اتهامهم لنظام أسد ومخابراته بالوقوف وراء تلك الوثيقة لإغراق المحافظة بمزيد من الفلتان الأمني والصراع الدموي.

الوثيقة التي لم تحمل أسماء الجهة التي أصدرتها، حملت اسم "وثيقة عهد وميثاق شرف" ودعا مصدّروها عائلات السويداء للتوقيع عليها وتفويض "الجهات المختصة" (مخابرات أسد) لهدر دماء المفسدين من عصابات القتل والسرقة والسطو المسلح تحت عنوان "قتيل العار لا دية ولا ثأر".



وبحسب الشبكة فإن الوثيقة انبثقت عن اجتماع بعض الوجهاء في مقام عين الزمان منتصف الشهر الحالي، وانطلقت من "رفع المظالم ولترسيخ القيم النبيلة ودرأً لاستفحال الجريمة واتساع رقعتها وتراخي ضعاف النفوس في مكافحتها، ولمؤازرة القانون والسلطة القضائية، ومنعاً لتضييع الوقت وهدر الحقوق ووقوع الفتنة".

وتدعو الوثيقة في مضمونها إلى هدر دماء كل من يثبت تورطه في عمليات القتل والسطو المسلح بعيداً عن سلطة القضاء وفي محاولة لتأجيج الصراع الدموي في السويداء، في وقت تعاني المحافظة من ارتفاع معدل الفلتان الأمني والجريمة المنظمة والمدعومة من نظام أسد وميليشياته.

تفويض مخابرات أسد


غير أن أصحاب تلك الدعوة "المشبوهة" فوّضوا "مخابرات أسد" بتنفيذ أقصى العقوبات وتنفيذ عمليات القتل بأصحاب الشبهات والمجرمين، في حين أن الورقة لم تحمل توقيع أي جهة رسمية ولا شعبية قادرة على تحمّل تبعاتها، ورأت "السويداء24" أن تلك الورقة "تعتبر اجتراراً للكثير من الأوراق والبيانات الصادرة عن المشايخ والوجهاء المطالبة بتدخل السلطة في وضع حد للعصابات في السويداء، التي يرتبط معظمها في الأصل بالأجهزة الأمنية ويعملون بغطاء منها. وتصل حد رعونة بعضهم في المطالبة بتدخل الجيش".

ولاقت الوثيقة رفضاً شعبياً على مواقع التواصل الاجتماعي حين أكد الأهالي رفضهم القاطع للورقة المشبوهة وما جاء فيها وأنها أحد أساليب الفتنة التي تنهجها مخابرات أسد لضرب النسيج الاجتماعي وتوسيع الشرخ الحاصل في السويداء، معتبرين أن "أبسط قواعد المحاكمة العقلية التي يفتقدها البيان وهي أن تكون العقوبة متناسبة مع جنس الفعل، فهل يعقل أن يقتل الإنسان لقطعه شجرة أو سرقة كبل؟!!!!"، بحسب تعبيرهم.

وتعاني السويداء فلتاناً أمنياً متزايداً بدفع مباشر من نظام أسد الذي أطلق يد ميليشياته خلال السنوات الماضية للانتقام من المحافظة الرافضة لسياسة أسد، ولمصلحة حليفته إيران التي تعتبر المنطقة طريقاً لتجارة المخدرات وتصديره للدول المجاورة، خاصة وأن المحافظة باتت في مركز متقدم على صعيد تفشي المخدرات وجرائم القتل والسطو المسلح، ويتهم الأهالي النظام بالوقوف وراء المشهد الفوضوي انتقاما من مواقف المحافظة وأهلها.




التعليقات