بعد العساف..مكتب ميلانو للتأمين يورط مئات السوريين ويهدد مستقبلهم (فيديو)

ماهر العكل 2021-12-30 11:55:00

أرشيف

 لم يكد يمضي شهر على عملية النصب والاحتيال التي تعرّض لها اللاجئون السوريون في إسطنبول من قبل مكتب (العساف) أحد مكاتب التحويل والصرف، حتى فوجئوا بحادث آخر أمرَّ من سابقه، وذلك عندما قام مكتب (ميلانو) للحوالات المالية والموجود في منطقة أسنيورت بإغلاق أبوابه وعدم الرد على اتصالات المُودِعين.

وفي حديثه لـ "راديو أورينت" قال السيد "أحمد" وهو أحد العملاء الذين وضعوا أموالهم عند (ميلانو) كأمانة في مسعى منه للفرار إلى أوروبا، إن أصحاب المكتب ادَّعوا قبل 10 أيام أن لديهم مشكلة أمنية، وأن البلدية قامت بإغلاق مكتبهم بالشمع الأحمر إضافة إلى مخالفتهم مالياً.

وذكر "أحمد" أنه بعد 3 أيام فتح المكتب أبوابه وأخذ يسجّل أسماء الناس والمبالغ التي وضعوها عنده كأمانة، ووعدهم أن يسلّمهم إياها بعد يومين، ولكن بعد انتظار المدة المحددة بقيت أبواب المكتب مغلقة ولم يعد لأحد وجود فيه، سواء من الإدارة أو العاملين، الأمر الذي جعل الناس في حالة من الصدمة.

وأشار إلى أن التواصل بقي مع المكتب بشكل ضعيف حول متى يمكن تحصيل الأموال؟ فكان ردهم دائماً أنهم تعرضوا لمشكلة مالية كبيرة، وأنهم تعرّضوا للنصب من بعض المكاتب الموجودة في أوروبا وتركيا، وهم الآن متضرّرون أيضاً من المشكلة التي حدثت مع مكتب العساف، مضيفاً أنهم أعطوا مهلة للناس حتى الأول من العام الجديد لإعادة الأمور إلى مجاريها.

وحول عدد الذين وضعوا نقودهم في المكتب والمبالغ النقدية، لفت الشاب أحمد إلى أنه وضع أكثر من 10 آلاف ليرة تركية، لكن هناك أكثر من 300 شخص قد وضعوا نقودهم عنده أيضاً، موضحاً أن بعض الأشخاص قد وضعوا مبالغ تصل إلى 30 أو 40 ألف يورو.

غضب ودعوات للاعتصام

من ناحيته قال أحد المُودِعين ويُدعى (محمد) خلال اتصال مع راديو أورينت، إنه وضع نحو 6 آلاف يورو في المكتب كأمانة للذهاب إلى أوروبا، لكن المكتب أغلق فجأة دون أن يخبر أحداً، وعندما تواصل مع أقربائه تبرؤوا منه، مؤكداً أن ادارة المكتب قامت بتغيير رقم الهاتف وزعمت أنها ستتواصل معهم من جديد، لكن لا يوجد شيء على أرض الواقع.

أما السيد (محمد. أ) وهو أيضاً ضحية أخرى من ضحايا مكتب ميلانو، فاتّهم بعض شركات الحوالة والصرف بأنهم ضالعون في الأمر، وأن ما حدث مع مكتبي (العساف وميلانو) سيحدث أيضاً مع الباقي، ونصح الناس بأن تأخذ حذرها، مضيفاً أنهم سيتوجّهون الأحد القادم إلى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بإسطنبول، ويعلنون اعتصاماً هناك للمطالبة بردّ أموالهم.

مكتب العساف 

وكان مئات السوريين والعرب في تركيا فوجئوا بإغلاق مكتب العساف لتحويل وتأمين الأموال أبوابه، تاركاً عدداً لا يُستهان به من العملاء في حيرة من أمرهم  بعد أن قاموا بإيداع مبالغ طائلة لديه لا يزال مصيرها غامضاً، وسط وعود من القائمين على المكتب بإعادتها وتوجُّس العملاء بأنهم وقعوا في شرَك عملية احتيال جديدة.

وأظهرت تسجيلات تداولتها حسابات على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الضحايا في منطقة أكسراي، وقد تجمعوا أمام البناء الذي يضم المكتب للمطالبة بأموالهم.

القانون التركي

وفي وقت سابق أكدت المحامية والقانونية السورية ميسر حديد، لأورينت أمس أنه لا يوجد في القانون التركي ما يسمى "مكتب تأمين"، مضيفة أن إيداع مبلغ من المال لتأمين تهريب شخص معين يندرج ضمن جرائم تهريب البشر.

ورغم أنها أوضحت أن القانون التركي يفرض عقوبة مشددة على المكاتب أو أي مؤسسة تمارس تلك الأنشطة، ولكن حتى الآن لم يتخذ أي إجراء أو تحرك قانوني ضد مكتب العساف لاستراجع الأموال المودعة لأصحابها.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة