ميليشيا حزب الله بدير الزور ..أسلوب جديد للتجسس واعتقالات وابتزاز للأهالي

أورينت نت - محمد الجاسم 2021-12-29 19:01:00

اعتقالات في ديرالزور
اعتقالات في ديرالزور

بدأ نظام أسد مؤخراً باتباع أسلوب جديد في التضييق على المدنيين في المناطق الخاضعة له في محافظة دير الزور، عبر توسعة دائرة مراقبتهم ولكن هذه المرة تسلّم حزب الله مسؤولية المراقبة، ما يعني أن الأمر مرتبط بحماية عناصره ومقراته من الضربات الجوية.

وحصل موقع "أورينت نت" على معلومات تؤكد أن ميليشيا حزب الله المنتشرة في دير الزور باتت تشرف بشكل واسع على عمليات التنصّت ومراقبة خطوط الهاتف الخلوي في المدينة، وقد أسَّست لذلك فريقاً متخصصاً. 

وتتعرّض مقرات الميليشيات الإيرانية في دير الزور لضربات جوية متكررة تنفذها إسرائيل على امتداد المحافظة، وخاصة على الحدود مع العراق، حيث توجد هناك ما تسمى "قاعدة الإمام علي" الإيرانية، التي تعرضت لعشرات الضربات الصاروخية وقُتِل فيها الكثير من عناصر تلك الميليشيات.

كما شملت الضربات الإسرائيلية مقرات لميليشيا حزب الله في مدينة دير الزور مطلع العام الحالي، ووُصفت هذه الغارات بالأعنف منذ بدء إسرائيل ضرب الميليشيات الإيرانية في المنطقة، في حين تتهم ميليشيا حزب الله وميليشيات إيران أشخاصاً من سكان المدينة بالعمل على تسريب مواقعها ومقراتها وتحركاتها.

ووفقاً للمعلومات، فقد تم خلال الشهر الحالي اعتقال عدد من الأشخاص في دير الزور بينهم نساء بتهمة تسريب مواقع مقرات نظام أسد وميليشيا حزب الله والميليشيات الإيرانية. 

تجسس واعتقالات

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "أورينت نت"، فإن مخابرات نظام أسد اعتقلت عدداً من النساء في ريف دير الزور بسبب خطوط خلوية أُجريت فيها اتصالات مع أرقام خارج سوريا، في حين قام أقارب بعض النسوة بدفع مبالغ مالية ضخمة لتخليصهنّ من الاعتقال بعد مساومات وابتزازات من قبل ضباط النظام.

وفي السياق أكد المهندس (علي) أحد العاملين في شركة اتصالات بدير الزور، أن نظام أسد يمتلك بالفعل قسماً في أفرعه الأمنية خاصاً بالتنصّت على المكالمات ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي عبر كودات معينة، مضيفاً أن هذا المركز يعد وسيلة ابتزاز يمارسها ضباط نظام أسد على المدنيين في جميع مناطق سيطرته وليس في دير الزور فقط.

من ناحيته قال ابن إحدى السيدات المعتقلات مؤخراً والذي يعيش خارج سوريا لـ "أورينت نت"، إن والدته التي تعيش بدمشق تحدثت معه عبر الهاتف عن مسرحية التسوية التي بدأها النظام قبل نحو شهرين في مناطق سيطرته.

وعندما قرّرت السفر إلى دير الزور لقضاء بعض الأمور تم توقيفها هناك ووُجّهت لها اتهامات برفض النظام وتسوياته، مؤكداً عدم رغبته بذكر اسمها لأن عائلته تحاول دفع مبلغ مالي لتخليصها من المعتقل. 

ابتزاز وسرقة

وسبق أن أكد مدنيون من دير الزور أن حواجز الفرقة الرابعة المقرَّبة من إيران وحواجز المخابرات الجوية باتت تفتّش أجهزة الخليوي الخاصة بالمسافرين المارّين بهذه الحواجز.

وعند التفتيش تقوم بربط تطبيقات (واتس أب وتلغرام أو الإيميل) مع حاسوب الحاجز، وقد يستغرق وقوف المسافر على الحاجز ساعات طويلة كي يتم سحب الملفات والمحادثات من الهاتف، ثم يعتقلهم عناصر الأمن ويتم توجيه تهمة التواصل مع جهات خارجية في معظم الأوقات تمهيداً للسجن أو الابتزاز.

يُذكر أنه في عام 2018 كشفت تقارير وأبحاث دولية عن قيام نظام أسد بتطوير بعض برامج التجسس التي تعمل على الهواتف المحمولة ذات نظام التشغيل "أندرويد"، وكذلك الاستفادة من بعض هذه البرامج لاختراق الأجهزة ذات نظام "مايكروسوفت".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة