تبرير الروس يصعّد من غضب حلفاء الأسد وأقربائه.. ومسؤول إيراني: خيانة

أورينت نت - إعداد: ماهر العكل | 2021-12-29 11:12 بتوقيت دمشق

ميناء اللاذقية
ميناء اللاذقية
أجج التصريح الروسي الأخير حول عدم قيام نظام أسد بالرد على القصف الإسرائيلي على ميناء اللاذقية الذي لا يبعد كثيراً عن قاعدة حميميم الروسية، الغضب مجدداً سواء من قبل الموالين لهذا النظام أو الذين يعتبرهم حلفاء له كإيران والميليشيات التابعة لها في سوريا. 

وانتقد الموالون البيان الذي أصدره نائب مدير مركز حميميم للمصالحة اللواء الروسي "أوليغ جورافليوف" وقال فيه إنه في الساعة الرابعة وثلث فجر أمس شنت مقاتلتان إسرائيليتان F-16 ضربة بـ4 صواريخ موجهة إلى منشآت في ميناء اللاذقية ما أسفر عن إلحاق أضرار مادية غير ملموسة بالبنية التحتية.

كما سخروا من تصريح "أوليغ" الذي زعم فيه أن الدفاعات الجوية لنظام أسد لم تدخل قتالاً جوياً لأنها وجدت وقت الضربة في منطقة نيران منظومات الدفاع الجوي طائرة تابعة لقوات النقل العسكري لقوات الاحتلال الروسي الجوية خلال عملية الهبوط في مطار حميميم.



موالون: روسيا على علم بالضربة




وبحسب منشور له على فيسبوك قال "دريد الأسد" ابن عم رأس النظام السوري إن التبرير الروسي حجة حلوة (في إشارة له إلى عدم تصديقها)، مضيفاً أنه طالما كان هناك طائرة روسية في الأجواء فلماذا لم ترصد المقاتلتين الإسرائيليتين وتشتبك معهما باعتبارهما هدفين معاديين؟.

وتابع ابن عم الأسد، أن النظام يتذرع في كل مرة يُقصف فيها من قبل إسرائيل بحجج واهية لا قيمة لها، متهما في الوقت نفسه موسكو بالكذب للتغطية على فشل هذا النظام، وبأنها كانت على علم سابق بهذه الضربة ولم تحرك ساكناً.

روسيا لا تمانع من استهداف الأسد


وأشار إلى أن روسيا لم ولن تمانع لا اليوم ولا في المستقبل حدوث مثل تلك الضربات، وإلا ما سبب عدم رصد منظومات المسح الجوي التابعة لها بمطار حميميم والمنطقة المحيطة أهدافاً عدوّة، وتفعيل وإطلاق مضاداتها الصاروخية المنتشرة هناك، ولماذا لم تستطع القاعدة الروسية البحرية بمرفأ طرطوس رصد أي تحركات لطائرات العدو وتصرح عن وجودها مسبقاً.

ولفت "دريد الأسد" إلى أن موسكو تُدرك مسبقاً أن المُستهدف ليس قاعدة حميميم أو أي منطقة أخرى لها فيها وجود عسكري أو مدني، وإلا لقامت القطع البحرية المنتشرة بمحاذاة الشواطئ السورية بتحديد الأهداف المعادية وإعلام القيادة عنها للبدء بتشغيل منظومات الدفاع الجوي السورية. 



انتقاد إيراني 


من ناحيته اتهم القائد السابق لهيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري الإيراني الجنرال "حسين علائي"، روسيا بأنها تخون بلاده من خلال علاقتها مع إسرائيل وغضها الطرف عن ممارساتها وقصفها المتكرر على المنطقة، قائلاً في لقاء تلفزيوني إن الطيران الإسرائيلي استهدف حتى الآن بالقصف 12 سفينة نفطية منها 4 سفن قاموا بضرب مخازن النفط فيها ما أدى إلى تسربه في البحر.

وأشار علائي إلى أن طهران ترسل النفط لسوريا وتؤمن احتياجاتها من الغاز والبنزين، في حين لا تقوم أي دولة أخرى بتأمين هذه الاحتياجات (في إشارة إلى موسكو)، مضيفاً أن لديهم الآن اتفاق مع روسيا ويجب عليها أن تعرف بأنه إذا ذهبت إيران و(حزب الله) من سوريا فإن روسيا هي الأخرى لن تبقى كما حدث في ليبيا. 

ولفت المسؤول الإيراني السابق إلى أن عدد ضربات العدو الإسرائيلي على مواقعهم ومواقع حزب الله بلغت نحو 200 ضربة لغاية الآن، وأنه يجب على موسكو اذا ما ارادت البقاء بسوريا أن تتعهد بألا يتم ضرب الموانئ أو أي سفن بحرية تحمل النفط والغاز والبنزين للبلاد، وأن تضغط على اسرائيل لعدم توجيه ضربات عسكرية على المطار الذي يتم عبره ايصال الاحتياجات لسوريا على حد زعمه.

وكان الهجوم الإسرائيلي أمس أثار غضباً شعبيا وإعلامياً وبين رجال الأعمال الموالين للأسد حول دور من سموهم بالحلفاء (ويعنون بهم القوات الروسية)  بالتصدي لهذا الهجوم، فيما كتب رجل الأعمال السوري الموالي "فارس الشهابي" في تغريدة له على تويتر "أن كل الحلفاء" دون استثناء استطاعوا خلال السنين عبرنا وبمساعدتنا تثبيت معادلات ردع استراتيجية مع خصومهم الدوليين إلا نحن!".




وخلال الأعوام الماضية شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية في سوريا، مستهدفة مواقع نظام أسد وأهدافا للميليشيا الإيرانية وأخرى لميليشيا حزب الله اللبناني، وقد استهدفت ميناء اللاذقية للمرة الأولى في 7 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

التعليقات