سويسرا تحيي الذكرى الـ44 لرحيل شابلن: أضحك الملايين وسرق اللصوص تابوته

أورينت نت- متابعات | 2021-12-27 14:00 بتوقيت دمشق

شاري شابلن بطل السينما الصامتة
شاري شابلن بطل السينما الصامتة
احتفلت سويسرا أمس الأول بالذكرى (44) لرحيل شارلي شابلن فنان السينما الصامتة، وأحد أشهر عظماء الكوميديا السينمائية في العالم، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذه الأيام من عام 1977 عن (88) عاماً توجته ملكاً على عرش السينما الصامتة في تاريخ الفن السابع. 

ولا يزال هذا الفنان- الأسطورة- الذي يدين بالديانة اليهودية، يثير الكثير من الجدل، لا سيما لجهة التعامل معه في دول عديدة، خاصة في وطنه: المملكة المتحدة. وقد أثار الانتباه أمس أن سويسرا - حيث دفن الفنان الراحل- وليس بريطانيا هي من أحيت الذكرى 44 لرحيله، حيث يقع متحفه بينما لا صدى للذكرى في موطنه بريطانيا.




منع في أمريكا وغضب من بريطانيا 


شكلت حياة النجم الكوميدي  (شارلي شابلن) وفنه، قضايا خلاف ونقاش لم تتوقف حتى بعد مرور 44 عاماً على وفاته، فالذكرى أحيتها سويسرا أمس في منزله الذي حولته السلطات متحفاً قبل 5 سنوات على ضفاف بحيرة فيينا، حيث أوصى بدفنه، والأرجح أنّ الغضب الإنجليزي متواصل عليه منذ نجومية شابلن وحياته في لوس أنجليس، واتهامه بالانتماء إلى الشيوعية ثم منعه من دخول أمريكا لهذا السبب عام 1962، من دون أن تحرك إنجلترا ساكناً إلى جانبه، حتى إنّها لم تهتم بمحاولته العودة إلى بريطانيا وغضّت الطرف عن الموضوع بالكامل، وهو ما ملأه بغضب عارم جعله ينتقل إلى سويسرا، حيث ابتاع بيتاً بعيداً عن أمريكا وبريطانيا.

أمريكا وبعد 10 أعوام من المنع، صالحته عن طريق لجنة الأوسكار التي وجهت إليه الدعوة لتكريمه على كامل مشواره النجومي في استوديوهاتها، وفي دورة عام 1972، ومن المصادفات أنّه كان يبلغ في تلك السنة 82 عاماً، لبى الدعوة وحظي بدقائق عديدة من التصفيق الحار من كبار النجوم والشخصيات، حيث لم يشأ أن يُثير قضية منعه من دخول أمريكا، واكتفى بمخاطبة الحضور بالقول: «أنا أشكركم على شرف دعوتي إلى هنا، أنتم جميعاً أناس رائعون وطيبون».


سرق اللصوص جثته! 


شابلن الذي لا يزال إلى اليوم محط اهتمام الجمهور كما المؤرخين الفنيين، أطلقت عالمة الفلك الروسية لودميلا جورجيانا كاراشكينا اسمه على أحد الكواكب الصغيرة التي اكتشفتها.

في أكتوبر 1977، بدأت صحة «شابلن» بالتدهور وأصبح بحاجة إلى عناية مستمرة، وفي صبيحة يوم 25 ديسمبر 1977، توفي «شابلن» في منزله بعد تعرضه لسكتة دماغية خلال نومه، عن عمر يناهز 88 عاماً. وفي 27 ديسمبر كانت مراسم الجنازة الأنجليكانية صغيرة وخاصة وفقاً لرغبته، وقد دفن في مقبرة «كورسير-سور-فيفي».

وفي وقت لاحق (1 مارس 1978) قام اثنان من المهاجرين العاطلين هما «رومان وارداس» من بولندا، و«جانتشو غانيف» من بلغاريا بنبش قبر «شابلن» وسرقة تابوته، وذلك لابتزاز زوجته «أونا» في طلب فدية. وتم القبض عليهما في مايو من العام نفسه، في عملية كبيرة من قبل الشرطة، وقد عثرت الشرطة على تابوت «شابلن» مدفوناً في حقل في قرية قريبة من نوفيل، وأعيد دفن التابوت في مقبرة «كورسير» محاطاً بخرسانة مسلحة.

التعليقات