وزيرة الثقافة الأسدية وقضية القدود الحلبية..؟!!

العقيد فايز الأسمر | 2021-12-23 06:46 بتوقيت دمشق

لبانة مشوح
لبانة مشوح
من هي لبانة مشوح...!؟ لبانة مشوح هي وزيرة الثقافة الآن في حكومة الإجرام الأسدي وتشغل هذا المنصب منذ "30" آب "2020"  وهي من مواليد "1955"، وللأسف إنها من محافظتي محافظة دير الزور ، طبعا هي حاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة الفرنسية من جامعة دمشق "1978" وشهادة الدكتوراه في علم "اللسانيات" من "جامعة باريس" الثامنة، وقد شغلت المشوح مناصب قيادية عدة في حكومات النظام ومؤسساته العامة.

الآن حقيقة الكثير منكم بعد قراءة هذه المقدمة يتساءل لماذا كل هذه الخوض والتعريف بالوزيرة "المشوح"، وأنا بدوري سأبدأ بالإجابة على فضول تساؤلكم من خلال تفنيد وقائع تصريحاتها المتبجحة، التي أدلت بها في مؤتمر صحفي عقد لها قبل أيام والذي قالت فيه: إن حكومتها ووزارتها بذلوا جهوداً كبيرة وجبارة  لإدراج فن القدود الحلبية على لائحة التراث الإنساني لليونسكو، وإن هذا الحدث يؤكد أن العالم يعترف بنا أننا بناة حضارة إنسانية.!؟



بالطبع ترافق هذا الإعلان مع مسرحية تشبيحية وتمثيلية هزلية أعدها وأخرجها نظام الطوابير الأسدي، شملت القيام باحتفالات ودبكات و"عاش الأسد وبالروح وبالدم نفديك يا بشار" تواكبت مع هذا الإعلان المدوي في كل من دمشق ومدينة حلب لِيُظهر نظام الفساد الأسدي للعالم أن الشعب السوري الذي كافح الإرهاب وأسقط بالتعاون والالتفاف حول جيشه وقياداته الحكيمة "المؤامرة الكونية" التي استهدفت نظام حكمهم "الرشيد"، وها هو يعيش الآن وكما ترون حياته الطبيعية ويمارس أعماله ونشاطاته الاعتيادية والترفيهية، في ظل توفر الأمن والأمان وتوفر الكهرباء والمحروقات والحاجات الأساسية للعيش بحرية وكرامة، وليس هناك شيء يعكر صفو حياة الشعب من واقع جوع وعوز أو غلاء فاحش للأسعار أو هبوط قياسي لليرة السورية لم يُدْخِل السوريين ومنذ "10" سنوات في دهاليز الفقر المظلمة التي سيبقون معانين منها وبلا أدنى شك لفترات طويلة، ما دامت هذه العائلة المجرمة التي حولت سوريا إلى مزرعة لهم ولأنعامهم تجثم فوق الصدور.؟!

وأنا هنا بالتأكيد لا أنكر ولا أشكك مطلقا بأن "القدود الحلبية" هي فن سوري حلبي حمصي أصيل، كأصالة الشعب السوري "قولاً وفعلاً" ولكن هذا التصريح عن التراث الإنساني أثار "شجون" قلمي وجعلني أتفرغ لهذا الحدث العظيم الذي أعلنت عنه الدكتورة "مشوح" وأقول لها مخاطباً شكراً جزيلاً لسعيكم فجهودكم وجهود حكومتكم وجيشكم وأمنكم، وعلى رأسها جهود فرعون نظامكم الأكبر جعلتم من سوريا بشجرها وحجرها ومدنها وتاريخ أهلها، تراثاً وأنتيكات وأدخلتم صوراً منها ومن أحيائها المدمرة المهجورة في  "متاحف التاريخ"  فأينما نولي وجوهنا الآن في المحافظات السورية فسنجد متاحف وأنتيكات وشواهد أسدية غير إنسانية...!!!

_صحيح يا وزيرة الثقافة أنكم وبسعيكم وسعي نظامكم أضفتم القدود الحلبية على لائحة التراث الإنساني، ولكنكم بذات الوقت بجرائم نظامكم وبراميل وصواريخ وقذائف رعبكم، نسيتم أنكم أزلتم نصف مليون شهيد سوري من الوجود الإنساني..!!

وصحيح أيضا يا وزيرة الثقافة أنكم أضفتم القدود الحلبية إلى لائحة اليونسكو للتراث الإنساني، ولكن بالمقابل فإن كم نسيتم أن جيشكم قد أزال ومسح جل أحياء مدينتك التي تنتمين إليها مع جسرها التراثي المعلق عن معالم الوجود الإنساني..!!

وصحيح أيضا أنكم أضفتم بجهودكم القدود الحلبية للائحة التراث الإنساني، ولكنكم بالمقابل أيضاً نسيتم وتناسيتم أنكم هجرتم نتيجة إرهابكم و بطشكم وجبروتكم ودمويتكم أكثر من "10" ملايين من السوريين من بلادهم و ديارهم وأملاكهم إلى دول اللجوء الإنساني..!!    

وصحيح أيضاً أنكم أدرجتم القدود الحلبية على لائحة التراث الشعبي لليونسكو، ولكنكم نسيتم أنّكم بالمقابل جعلتم من أحياء حلب الشرقية أطلالاً بعد أن عرضتموها لحملات قصف همجية وحشية، وللمفارقة، إن إعلانكم المخزي لكم هذا قد صادف في شهر كانون الأول شهر الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال مدينة حلب، هذا التاريخ الذي تحتفل فيه إنسانيتكم القذرة مع العصابات والمجرمين باجتياح المدينة التي غيبتم عنها أبسط مقومات الحياة، متغنين فقط بإنجازات جيشكم جيش الخزي والعار جيش بشار جيش التفييش والتعفيش..!!

ختاماً.. عندما قال أهل الأمثال إن لم تستح فافعل ما شئت أو اللي استحوا ماتوا، فهم لم يقولوها عن عبث وقد انطبقت حقيقة (حفر وتنزيل) على زبانية الأسد المجرمين وشبيحته بكل فئاتهم من مجلس مصفقين وجيش خفافات ومهرولين وأمن ووزارات، وللأسف فهذه الشخصيات التي تشغل مناصبها وتسمي أنفسها سورية قد فقدت فعلاً  الحس الوطني و الإنساني والديني والأخلاقي وأصبحت مرهونة ورهينة للتهليل والتطبيل والتصفيق والدبك والنخ لهبل وفرعون العصر الوارث اللاشرعي القاصر بشار حافظ الأسد ..!!
   

التعليقات