أورينت من إزمير.. تتابع قضية حرق السوريين الثلاثة وتلتقي بذويهم (فيديو)

أورينت نت - خاص 2021-12-22 12:48:00

مندوب أورينت في إزمير للوقوف على حادثة حرق 3 سوريين

وصل فريق أورينت صباح اليوم الأربعاء 22/12/2021 إلى مدينة إزمير التركية للوقوف على تفاصيل جريمة ضد ثلاثة عمال مياومة سوريين، لقوا حتفهم حرقاً في مكان إقامتهم بغرفة صغيرة، يتعاونون على دفع أجرتها.

وأجرى مندوب أورينت الزميل قصي عمامة لقاءً مصوراً مع اثنين من ذوي الضحايا خلال تغطيته للجريمة من داخل الغرفة التي كان ينام فيها الشبان الثلاثة المجني عليهم، (مأمون النبهان 23  وأحمد العلي21 ومحمد البش17عاما).

ذوو ضحايا إزمير: الفاعل تركي والدوافع عنصرية

وأكد الاثنان أن الحادثة عبارة عن جريمة مدبرة بدوافع عنصرية من قبل شاب تركي كان يعمل في المنطقة نفسها، مشيرين إلى عدم وجود أي مشكلة سابقة بين الشاب التركي والمجني عليهم.

وأضافا أنهم اكتشفوا الأمر بعد عدة أيام من الجريمة، وهم من اتصل بالشرطة للاستعلام عمّا حدث وليس العكس، وعندها أخبرتهم الشرطة أن بإمكانهم توكيل محامين لمتابعة التفاصيل.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها أورينت فإنّ الحرق تم بسكب مادة البنزين في الغرفة وإشعال النيران بها، ليلقى اثنان من الشبان مصرعهما بعد 10 ساعات، ويبقى الثالث حياً في المشفى لمدة عشرة أيام ثم يفارق الحياة.

 ومن خلال التسجيل المصور  لأورينت داخل الغرفة، يبدو أنها قديمة ونوافذها غير محكمة الإغلاق، ما سهل على الفاعل تنفيذ جريمته.

وكشف  مندوب أورينت أيضاً أن الفاعل ارتكب بعد قتل السوريين بنحو أسبوع جريمة أخرى ذهب ضحيتها رجل وامرأة أتراك، ليتم القبض عليه بعدها من الشرطة، والتعرف على أنه هو من قتل السوريين. عبر إفادة مواطن تركي يعرف الجاني، ذكر أن الأخير أبلغه قبل ساعات من الواقعة أنه سيذهب ويحرق السوريين.

وقبل حوالي ثلاثة أيام فقط ظهرت معلومات تفيد بأن حادثة وفاة الشبان الثلاثة المذكورين التي وقعت في 16 تشرين الثاني الماضي كانت حرقاً بفعل فاعل وليست حادثاً عادياً كما كان يُعتقد، كما إنها لم تحظَ بأي اهتمام من قبل وسائل الإعلام المحلية أو وسائل التواصل.

ووفق مندوب أورينت فإن ذوي الضحايا وكّلوا محامين أتراكاً لمتابعة القضية، كما إن محامين سوريين وصلوا إلى إزمير اليوم لمتابعة الموضوع نفسه.

ورغم مرور أكثر من شهر على الجريمة إلا أن الإعلام التركي تجنب إلقاء الضوء عليها رغم بشاعتها، ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات، ولا سيما أن وسائل الإعلام التركية عادة ما تغطي أبسط الأحداث التي يكون فيها اللاجئون السوريون طرفاً.

وزادت مؤخراً حملات التحريض والهجمات العنصرية ضد اللاجئين السوريين والأفغان في تركيا من قبل الأحزاب المعارضة وخاصة بعد أحداث أنقرة في أب / أغسطس الماضي، إضافة إلى محاولات كبيرة لطردهم وإرجاعهم إلى بلادهم رغم تصريحات وتطمينات رسمية وحكومية بالالتزام بحمايتهم ورعايتهم إلى حين عودة الأمور آمنة في بلادهم. 

التعليقات