جيفري: روسيا غارقة في سوريا وبايدن أمام خيارين

ماهر العكل 2021-12-22 11:48:00

جيمس جيفري

صرح المبعوث الأمريكي السابق لسوريا "جيمس جيفري" أن واشنطن الآن في وضع أقوى للتفاوض مع موسكو حول سوريا، مضيفاً أن روسيا غارقة في المستنقع السوري وأن جميع أدوات الضغط لا تزال موجودة في أيدي إدارة الرئيس "جو بايدن".

وفي حديثه لصحيفة الشرق الأوسط أوضح "جيفري" أن عدم تنسيق إدارة بايدن مع حلفائها العرب والإقليميين والأمم المتحدة خلال الحوار مع الجانب الروسي يشير إلى أحد أمرين هما: إما أن هذه الإدارة تظن أن سوريا غير مهمة، أو أنها تنوي القيام بشيء لا تريد لأحد معرفته، مؤكداً أن وجود مثل هذا التنسيق سيضمن لواشنطن النجاح في تحقيق أهدافها المعلنة.

وحول التطبيع مع الأسد لفت جيفري إلى أنه تبلغ من مسؤولين رفيعي المستوى في المنطقة أنه ليس فقط لم يتم عدم تشجيعهم على عدم التطبيع بل إن إدارة بايدن ربما شجعت عليه، مضيفاً أن موقفها حالياً ليس واضحاً في هذا المجال.

سياسة بايدن بسوريا

وفي سؤال عن سياسة بايدن تجاه سوريا قال المبعوث الدولي السابق: إن هناك ثلاثة عناصر، الأول استمرار السياسة التي وضعت من قبل إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب، والثاني عدم وجود تقدم أو جهود كثيرة كالمفاوضات عالية المستوى أو توضيحات من المسؤولين الكبار. 

أما الثالث فهو ثبات الأهداف الرئيسية على حالها كالقرار 2254، وهزيمة داعش وعودة اللاجئين والحفاظ على وقف النار وإخراج الإيرانيين، مشيراً إلى أن هذه السياسة تفتقد إلى الاهتمام والتركيز الأمر الذي يطرح أسئلة حول إذا كان هناك أشخاص يسعون لسياسة أخرى لتسليم سوريا للأسد أو روسيا.

وبيّن أن الحل بسوريا يكمن بالتسوية وفرصة قيام ذلك كبيرة لدى الإدارة الأمريكية الحالية لكن عليها أن تتخلى عن بعض الخطط التي ربما تكون لديها لتقوية روسيا وإيران والأسد، مؤكدا أن المشكلة هي أن الإدارة لا تتحدث مع الحلفاء الذين يريدون معرفة خططها بشكل واضح.

وأوضح أن هناك ضغوطاً من الكونغرس لفهم استراتيجية بايدن تجاه سوريا ولاسيما أن إدارة ترمب قدمت في آذار 2019 رؤية لسياستها كانت تعد سرية، لكنها تقع ضمن الخطوط السابقة مثل عدم إزاحة الأسد، الذي ليس هدفاً لإدارة بايدن بالتأكيد. 

الحلول للأوضاع في سوريا

وأشار المبعوث الأمريكي السابق إلى أن مصير الشعب السوري يتطلب تدخل العالم الخارجي والأمم المتحدة للوصول إلى حل، مضيفاً أن هناك عوامل أخرى مهمة كاللعب على ورقة اللاجئين السوريين في تركيا والأردن وأوروبا، وصعود تنظيم داعش الذي تعمد نظام أسد دعمه واستعمال الأسلحة الكيماوية فهذه كلها أمور مهمة يجب حلها، وعدم قيام أي إدارة أميركية بمحاولة حلها أمر غير مسؤول.

ومن أجل الوصول لحل في سوريا اقترح جيفري أن يتم إجراء مقايضة كالاعتراف الدبلوماسي والتعامل مع النظام، مقابل قيام الأسد وحلفائه بخطوات نحو اللاجئين والوجود الإيراني بسوريا إلى جانب الحفاظ على أمن تركيا ومن سماها (إسرائيل)، موضحا أن واشنطن لا تنوي التفاوض مع دمشق أوطهران بل تكتفي بالحديث إلى روسيا التي حمت النظام منذ العام 2015.

وتابع أن روسيا تقوم بدعم جوي لنظام أسد وحاولت إعادة اللاجئين لكن لم يرجع منهم أحد، والاقتصاد السوري يمر بكارثة، ولم يكسب الأسد أراضي إضافية بل يسيطر عليها من خلال دول أخرى، كما أن الطائرات الإسرائيلية تسيطر هي الأخرى على الأجواء السورية، وهذا كله يجعل موسكو عالقة في مستنقع كبير.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة