الغارات الإسرائيلية الأخيرة تحرج إعلام الأسد وتضعه بمواجهة إعلام الروس

أورينت نت - متابعات | 2021-12-17 07:14 بتوقيت دمشق

أرشيف
أرشيف
تضاربت الرويات الرسمية بين نظام الأسد وحليفه الروسي حول الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع الميليشيات في المنطقة الجنوبية يوم أمس، خاصة وأن الروس كشفوا حقيقة الأهداف المستهدفة في تلك الغارات وعلاقتها بأنشطة إيران المتزايدة، في وقت حاول النظام إخفاء تلك الحقائق عبر إعلامه الرسمي.

واستهدف الطيران الإسرائيلي مواقع عسكرية لميليشيا أسد بمحيط مطار دمشق ومناطق أخرى بريف السويداء يوم أمس، واكتفى إعلام أسد عبر وكالة "سانا" الرسمية، بالتنويه إلى أن الغارات استهدفت "بعض النقاط في المنطقة الجنوبية"، وأنها أدت لمقتل جندي وبعض الخسائر المادية.



لكن الاحتلال الروسي كذب الرواية الرسمية لنظام أسد وكشف حقيقة الأهداف المستهدفة وقال نائب رئيس "المركز الروسي للمصالحة" اللواء البحري فاديم كوليت، بتصريحات نقلتها قناة "روسيا اليوم"، إن "4 مقاتلات من نوع "إف-16" إسرائيلية أطلقت في الـ16 من ديسمبر بين الساعة 1:51 و1:59 ثمانية صواريخ مجنحة من أجواء الجولان على مواقع في محيط مطار دمشق الدولي."

وزعم المسؤول الروسي أن وسائط الدفاع الجوي لميليشيا أسد أسقطت 7 صواريخ من أصل 8 صواريخ، بواسطة أنظمة (بانتسير إس) روسية الصنع".

وتوافقت التصريحات الروسية مع معلومات كشفتها مصادر محلية عديدة تفيد بأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة بالفعل استهدفت شحنة أسلحة إيرانية تابعة لميليشيا "الحرس الثوري الإيراني" وصلت لمطار دمشق الدولي قبل ساعات من القصف الأخير، فيما أشارت شبكات محلية إلى أن بعض الصواريخ استهدفت كتيبة الرادار الاستراتيجية بريف السويداء وأدت لخسائر بشرية ومادية.

وتكررت الغارات الإسرائيلية على مواقع ميليشيات أسد وإيران في سوريا بشكل لافت خلال العام الحالي وبلغت منذ مطلع العام 28 غارة، بمعدل غارتين شهريا بحسب قناة "الميادين" الإيرانية،  والتي سلطت الضوء على الانزعاج الإيراني من الصمت الروسي حيال القصف الإسرائيلي المتكرر ولاسيما القصف الأبرز والأهم خلال الأسبوع الماضي، بقصف طال ميناء اللاذقية بالقرب من كبرى القواعد الروسية في الساحل السوري.

وزادت حدة تلك الضربات الإسرائيلية على مواقع أسد وإيران منذ لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في تشرين الأول الماضي، ما يؤكد التوافق بين الطرفين الحليفين على ضرب الميليشيات في سوريا ولكن بتنسيق مشترك يمنع أي تصادم بين تل أبيب وموسكو، خاصة وأن إسرائيل تصر على طرد أذرع إيران من المنطقة ووقف مشاريعها التوسعية باعتبارها تشكل خطرا على أمنها وحدودها الشمالية.

التعليقات