من رفعت الأسد وآصف شوكت إلى أبي عمشة... حوّل!

محمد صخر بعث 2021-12-16 07:09:00

رفعت الأسد وأبو عمشة

على سيرة "أبو عمشة" وحصوله على شهادة "بكالوريا" والتحاقه بكلّية حقوق "افتراضية طبعاً"، بزمناتو كان في عنّا ضابط مخابرات اسمو المُفصّل، المُفصّل لا المُفضّل "عبد المجيد الحسين وأبو رامي"، وكان رئيساً لمفرزة الأمن العسكري في المعرّة (معرّة النعمان) يعني، ثمّ صار معاوناً لرئيس فرع الأمن العسكري (المخابرات العسكرية) في إدلب وربّما أصبح رئيساً له، "لست متأكّداً"، مهما كان.. فلقد قرّر "أبو رامي" كما فعل "أبو عمشة" الوصول إلى كلّية الحقوق، فكان لزاماً عليه الحصول على شهادة "بكالوريا" تؤهّله لذلك، فقدّم أوراقه وتقدّم إلى الامتحان، وأجلس خلفه في قاعة الامتحان عنصراً من عناصر "الفرع" ليُملي عليه الأجوبة، وفي القاعة خلال امتحان "الجغرافيا"، دار هذا الحوار:

- بلاد المغرب شو ميقول السؤال التالت ولاك؟

- تقع بلاد المغرب في الزاوية الشمالية الغربية من أفريقيا سيدي..  

- اي وبعدين ولك "حنتوش"؟

- تتألّف من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا سيدي..  

- كمّل ولك "حنتوش" خلّصنا..

- تخلّصت بلاد المغرب من الاحتلال الفرنسي سيدي..

كانت أطماع فرنسا الاستعمارية تمنعها من الاستقلال سيدي..

لكنّ بلاد المغرب قاومت وقدّمت الكثير من الشهداء سيدي..

وبالخصوص الجزائر يا سيدي..

هون أو هُنا لم يكمل العنصر، فجأة قام العقيد "أبو رامي" من مقعده والتفت نحو العنصر "الحنتوش" وخلعه كفّ متل فراق الوالدين، وقلو: ولاك يا جحش حاج تقول سيدي، ولك ما أكتبا عالورقة مع الجواب يا حيوان..

رفعت الوحش رئيس لمكتب التعليم العالي!

الذين سيسخرون من هذه القصّة أو يضحكون منها أو عليها، قد لا يعرفون أنّ "رفعت أسد" الذي كان في ستّينات القرن المُنصرم رقيباً في الأمن الجنائي في إدلب المنكوبة، أصبح في منتصف سبعيناته رئيساً لمكتب التعليم العالي في القيادة القطرية لحزب البعث، ولقد حاز على شهادة "الدكتوراه" في الاقتصاد عن بحث حول "التحوّلات الاقتصادية في قطاع الزراعة وقطاع الصناعة"، كما حصل هذا المجرم البهيم على شهادة "دكتوراه" في التاريخ أيضاً من جامعة دمشق، والأنكى.. أنّ "فرانسوا ميتران" الرئيس الفرنسي الاشتراكي السافل منحه ببرود وخِسّة وسام فرنسا برتبة فارس!، وهو الخنزير البرّي المتوحّش الذي سفك دماء عشرات الآلاف من السوريين في حلب وحماة وجسر الشغور وتدمُر، بل وفي كلّ مكان سوري، بل ولقد كان "رفعت أسد" عضواً في اتّحاد الكتّاب العرب أيضاً، باعتباره كاتباً ومفكّراً، هذا الذي إن وضعته في حوار نهيق مع جحش، فسيأخذ الجحش عشر علامات زيادة عنه من أصل عشر علامات.

آصف شوكت المُخبر وإجازتا القانون والتاريخ!

حصل "آصف شوكت" أيضاً على إجازتين في القانون وفي التاريخ، الرجل كان غارقاً في محبّة العلوم والثقافة فما اكتفى بشهادة العلوم العسكرية، لأنّه كان فهيماً مطّلعاً على مفاهيم الحياة، ومضطلعاً بالعمل الأمني والحياة الاجتماعية. ما الذي يمنع الرجال الأشاوس مثل "آصف شوكت" أن يطّلعوا ويضطلعوا في آنٍ معاً؟، حتّى تطلع لهم من تحت الطاولة قنبلة تُطلع شهاداتهم العلمية للفحص والتمحيص، يعني ماذا إن طُرح على "آصف شوكت" لكن بعد انفجار القنبلة وانفجاره فيها ومنها ومعها هذا السؤال: العصر العبّاسي أقرب إلى قلب "بُشرى أسد" أم عصر "الممانيك"؟، في الحقيقة لديه جواب.. أب لخمسة أولاد يظفر بممارسة "الحبّ" مع ابنة حافظ أسد ويتزوّجها حُبّاً في استمرار ممارسة السُلطة، أوَ ليس خبيراً بعلوم الأمن والمجتمع؟، لكن لولا القنبلة التي وضعها أخواها تحت الطاولة يا "مهبول"!.

بهجت سليمان والاقتصاد السياسي!

الفالت اللواء "بهجت سليمان" الذي أصبح سفير نظام أسد في الأردنّ، فأطلق تصريحات هدّد فيها الأردنّ بذاته، فكان أوّل سفير في العالم يهدّد الدولة التي نُدِب إليها، كان يحمل أيضاً شهادة الدكتوراه في "الاقتصاد السياسي"، ولديه مؤلّفات كثيرة، كلّها عن حافظ أسد ونهجه العربي الشجاع المقاوم، وعن الوضع السياسي العربي، وغالباً ما كان هذا سبباً في قضاء "كورونا" عليه، فلقد قيل إنّ "كورونا" تفتك أوّل ما تفتك بالعسكر المثقّفين المقاومين للمؤامرات الغربية. السفير الفالت قال وقتها: (الأردنّ بلد جاهل، وعلى سوريا أن تُعلّمَه أنّ لديها صواريخ "إسكندر"، وهي قادرة على علاج الباتريوت وبشكل ناجح جدّاً جدّاً)، ولك يا "أبو إسكندر".. دكتوراه في الاقتصاد السياسي ولّا في اقتصاد الرقّاصات؟، سبق وعالجنا هذه القضية!.

وكي لا يتقولنّ أحد علينا فينعتنا بالطائفية، فلقد حاز المجرم الخطير الحقير "مصطفى طلاس" الذي يقول موقع "ويكبيديا" إنّه كان (من أبرز مخطّطي حرب أكتوبر في الجانب السوري)، على دكتوراه في العلوم السياسية ودكتوراه في التاريخ، (يحبّ العسكر القانون والسياسة والتاريخ)، كما إنّ لديه عدّة مؤلّفات في السياسة والإستراتيجية وفي الشعر، ومن المفهوم أن يكتب أحد ما في السياسة وأن يقرط الشعر قرطاً، لكن ما المقصود بمؤلَّف في الإستراتيجية يا مصطفى طلاسم؟، دكتوراه في السياسة ودكتوراه في التاريخ؟، طيّب بعد كلّية المدفعية في حمص كيف يمكن للخرّيجين الحصول على دكتوراه في العلاقات الدولية أو في الجغرافيا أو التاريخ بلا شهادات جامعية يا بتاع النسوان ويا مجرم المحاكم الميدانية؟، هل صدّق حافظ أسد أنّك صرت "دكتور" أم قال لك ساخراً مُحتقراً ومشمئزّاً: ولك مبروك ألف مبروك يا "ديكور"!.

ظاهرة ما لها تفسير سوى عقد النقص المتراكمة تراكم الدود في "جيفة عسكرية"، تحاول أن يكون لها حياة بعد أن تعفّنت، ومن خلال "العلوم والآداب"!، وبالطبع لم يقرأ للرقيب الناجح رفعت أسد أيّ أحد، ولا للمؤرّخ الناصح آصف شوكت أيّ صَفوَت، ولا للسفير الصادح بهجت سليمان أيّ مبتهج، ولا للمشتَفى منه مصطفى طلاس أيّ ابن ناس، فدعوا "أبا العمشة" في حاله..

ومن يعلم؟، فلقد يصير مُحامياً أو قاضياً، لا يخلّ بالقانون، ويتخلّى عن "حنتوش"!.

التعليقات

كلمات مفتاحية


مقالات ذات صلة